July 6, 2009

!! كم أنتي جميلة

" هل تملك الرصاصة أن تختار هدفها ؟ هل تعرف الرصاصة المسلم من المسيحي ؟ "

في الفترة ما بين عامي 1989 و 2003 شهدت ليبيريا ( دولة أفريقية .. غرب قارة أفريقيا ) طوفان من العنف و الدمار و الدم حيث إندلعت حرب أهلية طاحنة بين الديكتاتور تشارلز تيلور من جهة و بين ميليشيات المتمردين من جهة أخرى .. تحولت الشوارع إلى ساحات قتال ، تصاعدت حملات السرقة و الخطف و الإغتصاب إلى معدلات كارثية .. جُنِد الأطفال قسراً ، أنتزعوهم من منازلهم ، من بين أحضان ذويهم ، ثم ألقوهم في ساحات القتال مُدَججين بالسلاح


كالعادة ... كان المدنيين هم أول من يدفع الثمن ، أكثر من 250000 قتيل ، مليون جريح .. ملايين من المدنيين أجبرتهم الحرب على هجر بيوتهم ، مئات الآلاف من النساء تعرضن للإغتصاب و القتل


و لكن في وسط ظلمة تلك السنوات السوداء كانت هناك نقطة نور ، قصص بطولة لم يكن العالم راغباً في معرفتها .. ربما لأنه لم يكن ينظر


تحت وطأة القتال إضطرت ليما ( الصورة على اليمين ) لأن تهرب من بلدتها لتخرج إلى العراء ، كانت تشعر بالعجز حين يبدأ طفلها في البكاء و لا تقدر أن تأتيه حتى بشربة ماء
إن أستمرت الحرب ، لن يعرف الطفل الليبيري إلا الجوع و الغضب
و في محاولة منها لتغيير هذا الواقع الأسود بدأت حركة نسوية سلمية تحت أسم المبادرة المسيحية النسائية للسلام ، ألهمت هذه الخطوة ( أساتو باه كينيث ) .. و هي أمرأة ليبيرية أخرى فأنشأت ما أسمته بمنظمة النساء الليبيريات المسلمات
و أتحدت المنظمتان لخلق حركة نسائية سلمية واسعة في ليبيريا ، كانت المرة الأولى التي يجتمع فيها مسلمي و مسيحي ليبيريا تحت هدف و احد و هو السلام ، فالديكتاتور تيلور مسيحي و فصائل المتمردين تتكون في أغلبها من المسلمين

: قالت ( فايبا فلومو ) سكرتيرة المنظمة

" هل تملك الرصاصة أن تختار هدفها ؟ هل تعرف الرصاصة المسلم من المسيحي ؟ "


خرجت النساء الليبيريات في مظاهرات عديدة حاشدة ، يحملن لافتات تقول " نريد السلام الآن " في شجاعة نادرة واجهن الدبابات و البنادق قدمن عرائض للمحاكم و تحدثن مع تشارلز تيلور شخصياً , تحدثن مع قساوسة الكنائس و خطباء المساجد و طلبن منهم أن يضغطوا على تيلور و قادة الميليشيات المسلحة

و أخيراً وافق تيلور على إقامة مباحثات سلام مع المتمردين في غانا 2003 ... سافرت بعض النساء معه و حين شعرن أن المباحثات ستنتهي بدون التوصل لإتفاق مشترك , إعتصمن أمام مقر المباحثات و رفضن فك الإعتصام إلى أن يتوصل الطرفان إلى إتفاق سلام


نُفي الديكتاتور تشارلز تيلور ثم تمت محاكمته كمجرم حرب , و بدأت الأمم المتحدة عملية نزع السلاح في ليبيريا ثم أنتخب الليبيريون إيلين جونسون رئيسة للبلاد ( الصورة على اليمين ) لتكون أول أفريقية سوداء تأتي إلى الحكم عبر صناديق الإنتخاب .. لتحمل معها أمل جديد

------

كم أنتي جميلة أيتها المرأة الليبيرية



---




Share/Save/Bookmark


9 تعليقات:

Foxology said...

وسلملى على الكوتة فى مجلس الشعب المحلول :)

أحساس لسه حى ...أنا مش موافق said...

سؤال علشانك

لما قالت قطة على مروة الشربينى شهيدة المرجيحة

ده مجرحش مصريتك

اتعلم من من البوست ودافع عن الشهيدة مهما كان دينها

كفاية انها من بلدك

واللى تسخر منها كانها اهانتك

حاول تنفذ الكلام اللى تكتبه عملى

سلام

Desert cat said...

جميل ما تحمله طيات سطورك لكن مين اللى يفهم الكلام ده يا عزيزى اذا كنا وصلنا للى يصلى فى بيته يتقتل

سمراء said...

متهيالى لان بلادهم كان ليها القيمة الاولى عندهم
او ليها اهمية مش مهم تكون الاولى

سمراء

micheal said...

يا ريت الكل يفهم كده ..ده احنا وصلنا لمرحلة أننا بنموت بعد علي ازازة كازوزة متسواش جنيه ونعمل منها فتنة طائفية
بلد رايحة في الكازوزة فعلا

نبراس العتمة said...

كم أنت جيلة....

وأنا أقرأ البوست لم أتمالك نفسي من الانفعال
الحرب
الفقر
الدكتاتور

ورغم دلك هناك قوة نسائية ..قوة سلام

عكس بعض المواقع
رفاهية
سلم
ديمقراطية
وتخادل للمرأة ونضال فج من أجل طلاء الرموش

شكرا على هذه الالتفاتة الرائعة للمرأة الافريقية
كم أنت جميلة

انت تسال والكمبيوتر يجيب said...

سعداءبالمرور هنا وندعوك للأشتراك فى برنامجنا الأذاعى من الأذاعه الرئيسيه لمصر اى أذاعة البرنامج العام ويذاع يومياالتاسعه وعشر دقائق صباحا عدا الجمعه.

التفاصيل فى
المدونه
http://netonradio.blogspot.com
الموقع
http://stop.to/cairo

تحاتنا وامنياتنا لك بالتوفيق

salwaa said...

وايضا فى حروب مصر الحديثه لم تكن الرصاصه الاسرائيليه تفرق بين احمد وبطرس ولكن كل ده نسيناه مع السلام الزائف (الاستسلام)واصبح احمد يحاصر بطرس ويحاول حرقه فى عزبة بشرى..صدروا لنا القتل..و

محمود محمد حسن said...

فيه مقولة كنت قريتها وانا صغير لمصطفى امين ..بيقول فيها ان بعض النساء اقوى من كل الرجال ..بجد انا لما بشوف ست مصرة ومصممة وبتحط حاجة في دماغها بتبقى نموذج مش ممكن تجاهله ابدا..اصرار الست شيء لا يمكن تجاهله فعلا ..لكن بعض النساء تصر على السلام ووقف الحرب وانهاء الديكتاتورية ..وبعضهن يصررن على زيادة مصروف البيت ..وشراء جذمة جديدة

تحياتي

على جنب ..سعدت جدا لما لقيتك حاطط مدونتي في المدونات المفضلة عندك ..متشكر ليك اوي

Post a Comment