Showing posts with label Egypt. Show all posts
Showing posts with label Egypt. Show all posts

على حدود مدينة القاهرة ، المدينة الأكثر إزدحامًا في أفريقيا و الشرق الأوسط بتعداد يقترب من العشرين مليون نسمة يعيش حوالي 60,000 شخص في مجتمع يعتمد بالكامل على الزبالة كمصدر للرزق و يقوم بفرز و تدوير أغلبها وسط إهتمام منعدم من أجهزة و مؤسسات الدولة . و يتعرض لتهديد حقيقي في رزقه حين تقرر الدولة أن تتعاقد مع ثلاث شركات أجنبية لتتولى مسئولية جمع و تدوير القمامة .
 مجتمع الزبالين في القاهرة يشبه إلى حد ما طبقة " الشودرا " أو ( المنبوذين ) في كلاسيكيات المجتمع الهندي الذين يوصمون بالنجاسة ، هو مجتمع به نسبة عالية من الٌأقباط ، يعيش على الهامش و لا يذوب بسهولة في النسيج المجتمعي لأسباب كثيرة . لعل أهمها هو التجاهل و عدم الرغبة في تطويرهم من قبل الدولة التي تسعى حاليا إلى سحقهم أو إستبدالهم بشركات أكثر كفاءة بدون محاولة جادة لحل مشاكلهم أو تحسين نوعية بيئتهم . في الوقت الذي تسعى فيه بعض المنظمات الخيرية الأجنبية لمساعدتهم كما نشاهد عبر الفيلم الوثائقي رحلة شابان من الزبالين إلى " ويلز " عبر برنامج تابع لأحد المنظمات الأجنبية لتطوير جامعي القمامة .  و لكنها تظل محاولات غير كافية و عاجزة عن تحقيق تقدم ملموس في حياتهم .

أحلام الزبالين : فيلم وثائقي يبحث أحلام و مشاكل مجتمع الزبالين في القاهرة .
الفيلم من إخراج : مي إسكندر 
مدة الفيلم : 40 دقيقة 
الفيلم ناطق باللغة العربية مع ترجمة بالإنجليزية

Garbage Dreams


تقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن تهجير أقباط العامرية

جرائم العامرية: عقاب جماعي للأقباط ورعاية رسمية للاعتداءات الطائفية

الأحد 12 فبراير 2012
أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم نتائج تحقيقها في الاعتداءات الطائفية التي تعرض لها الأقباط بقرية شربات التابعة لمركز العامرية لمحافظة الإسكندرية في نهاية شهر يناير الماضي، والتي نتج عنها اتفاق عرفي معيب قضى بالتهجير القسري لثماني أسر مسيحية برعاية المسئولين التنفيذيين والأمنيين بالمحافظة ونواب برلمانيين.

وأدانت المبادرة المصرية بأشد العبارات فشل قوات الشرطة والجيش في حماية منازل وممتلكات أقباط القرية التي تعرضت للحرق والنهب الجماعي على خلفية شائعة بقيام شاب مسيحي بتداول صور تجمعه مع سيدة مسلمة من أهل القرية نفسها، وذلك رغم قيام الشاب بتسليم نفسه للشرطة وقرار النيابة حبسه على ذمة التحقيقات. وشددت المبادرة المصرية على أن جريمة الحرق العمد لا يجيز القانون التصالح فيها، وأن مسئولي المحافظة الذين رعوا الاتفاق العرفي ارتكبوا بذلك مخالفة صريحة للقانون تستوجب التحقيق الجنائي.

كما أعربت المبادرة المصرية عن رفضها الكامل لاستمرار سياسة عهد مبارك المتمثلة في إجبار ضحايا الاعتداءات الطائفية ـ خاصة ممن لم يكن لهم دخل في سبب النزاع من الأصل ـ على القبول لنتائج صلح غير قانوني تفرض عليهم التنازل عن حقهم وقبول الاعتداء عليهم بل وتجبرهم على إخلاء منازلهم وتقضي بتهجيرهم خارج قريتهم بدلا من توفير الحماية والمساعدة القانونية لهم من سلطات الدولة.

وشددت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على ضرورة إجراء تحقيق قضائي وبرلماني عاجل ومستقل في كافة الجرائم المرتكبة ومعاقبة المتورطين فيها، على أن يمتد هذا التحقيق ليشمل دور قوات الشرطة والجيش التي تواجدت في موقع الجريمة أثناء حدوثها ولم تقدم الحماية لضحايا الاعتداءات.

وقال إسحق إبراهيم، الباحث ببرنامج حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "عار على مسئولين تنفيذيين وتشريعيين أن يوفروا الغطاء الشرعي لجرائم جنائية في صلح مزعوم ينتهي بمعاقبة الضحايا وبراءة الجناة. وما لم يتدخل القضاء المصري ومجلس الشعب المنتخب لرفع هذا الظلم وإعادة الاعتبار لسيادة القانون فإنهم سيكونون شركاء في نفس الجرائم."

خلفية

في يوم الجمعة 27 يناير 2012 تجمع عشرات من الشباب المسلم بقرية شربات التابعة لمنطقة النهضة بمركز العامرية في محافظة الإسكندرية، يقودهم شيخ يدعى شعبان أمام منزل سامي جرجس، المسيحي الديانة، طالبين منه وأسرته مغادرة القرية فورا ودون حمل أية متعلقات بحجة وجود صور ومقطع فيديو لعلاقة جنسية تجمع بين ابنه مراد سامي جرجس وسيدة مسلمة في القرية.

اختلفت الروايات حول بدايات الأزمة خاصة أن شهود العيان أجمعوا أنهم لم يشاهدوا الصور أو مقطع الفيديو لكنهم اتفقوا أن أمين شرطة بقسم شرطة العامرية من سكان القرية أبلغ كلا من مراد سامي جرجس وصديق مسلم له يدعى محمد عبد السلام طعيمة في الساعة الثانية من فجر الجمعة بأن ضابط مباحث العامرية يستدعيهما للحضور لقسم شرطة العامرية، وعندما وصلا صادر الضابط جهازي التليفون المحمول الخاصين بهما، وقال لهما إن شائعة تسري في البلد بوجود صور ومقطع فيديو لعلاقة جنسية بين الشاب المسيحي وسيدة مسلمة وأن طعيمة قام بتسريب الخبر لأهالي القرية. ووفقا لإفادات حصلت عليها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن ضابط الشرطة قال لهما عندما لم يجد الصور ومقطع الفيديو على جهازي التليفون المحمول إنه سيخلى سبيلهما عقب صلاة الجمعة وإنه يخشى على حياتهما إذا تركهما.

جرت اتصالات صباح الجمعة بين رؤساء العائلات المسيحية والمسلمة بالقرية للتهدئة والاحتكام للقانون مع تهجير أسرة المسيحي، إلا أن التجمع أما منزل سامي جرجس سرعان ما تزايدت أعداده لتصل لعدة آلاف من مسلمي القرية والقرى المجاورة في الثالثة عصراـ مرددين شعارات دينية وهم يحملون حجارة وعصيا وزجاجات مولوتوف وأسلحة بيضاء ونارية. فأغلق سامي جرجس وأخوه أبواب المنزل الذي يسكنان فيه، ووضعا خلف الأبواب بعض الأشياء الثقيلة لمنع اقتحامه وصعدا مع باقي أفراد الأسرة للأدوار العليا للمبنى.

حاولت الجموع الغاضبة من المسلمين تحطيم البوابة الحديدية للمنزل لكنها فشلت فبدأت برشقه بالحجارة، ثم حطمت أبواب ثلاثة محال تجارية أسفل المنزل ونهبتها بالكامل: أولها مشغل تفصيل ملابس وبيع أقمشة مملوك لمراد سامي جرجس، وثانيها معرض بيع قطع سيارات ملك أخيه نبيل، وثالثها محل بيع مستلزمات كمبيوتر ملك أخيه الأصغر وليد. وحاولت الجموع أيضا إضرام النيران في المنزل وما تبقى من رفوف خشبية فارغة من البضائع بالمحال الثلاثة لكن جيران مسلمين منعوهم خشية امتداد ألسنة النيران لمنازلهم المجاورة.

توجهت مجموعات من المسلمين المتجمهرين إلى منازل مسيحيين في القرية أغلقوا عليهم أبوابهم خوفا من امتداد الاعتداءات إليهم. وقذف المهاجمون المنازل بالحجارة، ثم اقتحم عدد منهم المحال التجارية أسفل البنايات السكنية ونهبوا جميع محتوياتها وأشعلوا النيران فيها، بينما ضمن بعض المسلمين سلامة جيرانهم البدنية دون التدخل لمنع النهب والحرق.

قيل إن مواطنا مسيحيا اسمه لويس أبسخرون سليمان أطلق عدة أعيرة نارية من سلاح يملكه أثناء سرقة وحرق محال تجارية لوالده أبسخرون خليل سليمان لتفريق المهاجمين، فتبادلوا معه إطلاق النيران دون وقوع إصابات بشرية من الطرفين.

أجرى مسيحيو القرية وكذلك قيادات كنسية اتصالات مع المسئولين الأمنيين من الشرطة والجيش وكذلك القيادات التنفيذية والمطافئ لسرعة التدخل لإنقاذهم. ووفقا لإفادات متنوعة، فإن قوات الأمن جاءت للقرية متأخرة ولم تتدخل إلا بعد التاسعة مساء عندما كانت النيران قد أتت علي عدد من المنازل. وأفاد متضررون بأنهم عندما اتصلوا بقيادات الأمن قالوا لهم إنهم سيدخلون المنطقة عندما تهدأ الأوضاع ويتفرق المتجمهرون الغاضبون. بينما منع أهالي مسلمون قوات الدفاع المدني من الدخول للمنازل المشتعلة لإطفاء الحرائق، ولم يسمح لها بالقيام بدورها إلا في اليوم التالي للأحداث. هذا وقد قام أحد الشيوخ بالتدخل للتهدئة وتفريق المتجمهرين المسلمين وأحضر سيارة نقلت زوجة لويس سليمان وطفليه ووالده وإخوته مع أسرهم وكذلك أبسخرون سليمان وأبناءه الأربعة مع أسرهم لخارج القرية. وفور انتهاء الاعتداءات شكل عدد من المسلمين لجاناً شعبية لحماية منازل جيرانهم المسيحيين سواء الذين تركوا منهم القرية أو أولئك الذين ظلوا داخل منازلهم خوفا من إحراقها، على حد قول عدد منهم.

التهمت النيران منزل أبسخرون خليل سليمان بالكامل وكذلك منزل دهشور أندراوس وأخيه السبع أندراوس، كما تعرضت منازل جرجس رشاد و سمير رشاد وسامي جرجس للإتلاف نتيجة الرشق بالحجارة ومحاولات الاقتحام. وتم نهب ستة معارض موبيليات وأدوات منزلية ملك أبسخرون سليمان وأولاده الأربعة سليمان ولويس وعادل وميلاد، ومعرض لبيع الأقمشة يملكه سمير رشاد ومحلين مملوكين للسبع أندراوس: أحدهما لبيع الأدوات صحية والسباكة والآخر للبويات، بالإضافة لمعرض موبيليات يمتلكه دهشور أندراوس. كما جرت محاولات لإحراق واقتحام منزل مراد سامي جرجس تصدى لها جيرانه المسلمون وغادرت بعدها المجموعات المهاجمة المنطقة إلى منزل والده المشار إليه سابقا.

انتقل أسامة الفولي محافظ الإسكندرية ومدير الأمن وعدد من أعضاء مجلس الشعب من حزبي الحرية والعدالة والنور للقرية من  أبرزهم عصام حسانين وأحمد عبد الحميد الشريف عضو مجلس الشعب عن حزب النور، وعقدوا جلسة مع قيادات العائلات المسلمة بمسجد الرحمن بالقرية، واتفقوا على ترحيل الشاب المسيحي مراد سامي جرجس. وأعلن المحافظ عن هدوء الاشتباكات بين المسلمين والمسيحيين بالقرية موضحا أن مشكلة شخصية نشبت بين الطرفين تعود لنشر أحد الشبان الأقباط لصورة إحدى الفتيات المسلمات، الأمر الذي تسبب في إثارة غضب عائلتها وخروجهم للانتقام، وأنه تم الاتفاق مع أهالي القرية على انتقال الشاب الذي تسبب في الفضيحة الأخلاقية لإحدى الفتيات من القرية للإقامة في منطقة أخرى. وأمرت النيابة العامة بحبس كل من سامي مراد جرجس و محمد عبد السلام طعيمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم جددت حبسهما خمسة عشر يوما أخرى.

عقدت جلسة عرفية يوم الاثنين 30 يناير بعد صلاة العصر حضرها الشيخ أحمد شريف الهواري القيادي بالجماعة السلفية بالعامرية، والقس بقطر ناشد كاهن كنيسة مار جرجس بالنهضة، وعصام حسانين عضو مجلس الشعب عن حزب النور. ونتج عن الجلسة الاتفاق على:

• استكمال محاكمة المسيحي مع تهجير أسرته بالكامل.
• تنظيم جلسة أخرى أول فبراير للنظر في موضوع قيام لويس أبسخرون خليل بإطلاق أعيرة نارية في الهواء.

وعندما أعلن مشايخ المساجد بالقرية عن نتيجة الاتفاق تجمهر مئات من الشباب المسلم مرددين هتافات منها "يا نصراني يا رخيص شرف المسلم مش رخيص" و"ارحل" في إشارة لترحيل مسيحيي القرية. وقاموا بتنظيم مسيرة داخل شوارع القرية وقذفوا منازل المسيحيين بالطوب ثم أشعلوا النيران في منزل آخر ملك أبسخرون سليمان لم يكن قد احترق في أحداث الجمعة. ولم تتدخل قوات الأمن الموجودة بالقرية نهائيا لمنع الاعتداءات على المنازل التي بدأت في الثامنة مساء واستمرت لمدة ساعتين، حيث جاءت قوات من الجيش وانتشرت في الشوارع التي توجد بها منازل للمسيحيين وأمنتها.

عقدت جلسة صلح عرفية ثانية بمقر مباحث العامرية بحضور العقيد خالد شلبي رئيس وحدة البحث الجنائي بالإسكندرية، والشيخ أحمد شريف الهواري، والقس بقطر ناشد، وأبسخرون سليمان وسبعة من ممثلي العائلات المسلمة بالقرية. وطبقا للإفادات التي حصل عليها باحثو المبادرة المصرية من مشاركين بالجلسة فإن الجانب المسلم وبمباركة القيادات الأمنية أعلن عن تهجير ثماني أسر مسيحية من القرية بحجة تهدئة الشارع المسلم المحتقن وهم:

• مراد سامي جرجس وأسرته، ووالده سامي جرجس وأخيه روماني جرجس وأسرتيهما.
• أبسخرون خليل سليمان وأسرته وأبنائه الأربعة وأسرهم وهم سليمان (متزوج ولديه ثلاثة أطفال) وعادل (متزوج ولديه طفلان) وميلاد (متزوج ولديه طفلان) ولويس (متزوج ولديه طفلة).

كما أعلن الجانب المسلم عن بيع ممتلكات الأسر المهجرة خلال ثلاثة أشهر عن طريق لجنة من الجانب المسلم يرأسها الشيخ شريف الهواري على ألا يتم البيع إلا من خلال اللجنة وبموافقتها، وأن لا يعود المهجرون إلى القرية حتى لو لمصاحبة من يريد شراء ممتلكاتهم. كما أعلن عن قيام اللجنة بجمع قيم الكمبيالات المستحقة للمحال التجارية المملوكة للمهجرين والتي كانت تقوم بالبيع الآجل لأهالي القرية. وقد اعترض الجانب المسيحي على شروط الصلح خاصة فيما يتعلق بتهجير أبسخرون خليل وأولاده وبيع ممتلكاته فقيل لهم نصا "من يريد العودة للقرية فليرجع ولكن على مسئوليته الشخصية إذا تعرض لأي مكروه أو اعتداء".

جرت محاولات خلال الأيام التالية لإقناع الجانب المسلم ببقاء أبسخرون خليل وأولاده بالقرية وعقدت جلسة أخيرة يوم 9 فبراير بين الشيخ شريف الهواري من القيادات السلفية بالعامرية والمعين لبيع الممتلكات وأبسخرون خليل، قال فيها الجانب المسلم إن وجود أبسخرون سيترتب عليه وقوع فتنة بين مسلمي القرية المنقسمين بين فريقين الأول يريد بقاءه والآخر يصر على تهجيره من القرية وإنهم ـ أي مسلمي القرية ـ لا يضمنون سلامته أو سلامة أفراد أسرته.
 

 التقرير على الانترنت : http://eipr.org/pressrelease/2012/02/12/1366

عكازك الذي تتكئ عليه‏
يوجع الإسفلت‏
فـالآن
في الساعة الثالثة من هذا القرن‏
لم يعد ثمة مايفصل جثث الموتى‏
عن أحذية المارة

، ياعتبتي السمراء المشوهة
لقد ماتوا جميعا أهلي وأحبابي
ماتوا على مداخل القرى
وأصابعهم مفروشة
كالشوك في الريح
لكني سأعود ذات ليلة
ومن غلاصيمي
.. يفور دم النرجس والياسمين

أيها الملك العاري
كل فرسانك هاجروا أو استسلموا
كل هذه الخيانة والخراب الذي يعم العالم
بسبب موت الضمير أو سباته
وفي رفرفة بسيطة من جفنيه
 ... يعمّ السلام

تضاء الشوارع
وتنظف الأرصفة
وتزهر الغابات
وتتدفق الينابيع
ويتوفر الحليب لكل طفل
والاحترام لكل عجوز
والمأوى لكل مشرد
والطعام لكل فم
--------------------
الدور الاول : هودج
 

(هوامش : المقطوعات الشعرية لمحمد الماغوط ( قصيدتي : مختارات و القرصان

في عام 2009 كنت قد كتبت تدوينة عن نساء ليبيريا ، اللاتي وقفن أمام آلة الحرب الأهلية الطاحنة التي إستمرت لأربعة عشر عاماً ، أدهشتني شجاعتهن و مبادرتهن الجريئة لوقف العنف و الطائفية بشكل سلمي ، ذكرت في تدوينتي التي تجدها عبر هذا الرابط إسمان لمناضلتان من ليبيريا و هما : إلين جونسون سيرليف ( أول إمرأة يتم إنتخابها كرئيس للجمهورية عبر إنتخابات ديموقراطية حرة في أفريقيا) و ليما جبووي الناشطة السلمية الليبيرية
منذ ساعات أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة نوبل للسلام عن فوز السيدتان الليبيريتان بالجائزة بالمشاركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان 
-----  
IRON LADIES OF LIBERIA      نساء ليبيريا الحديديات  
فيلم وثائقي يستعرض بعض أحداث العام الأول لإلين سيرليف كرئيسة ليبيريا ، الدولة الخارجة لتوها من حرب أهلية طويلة إلى فترة إنتقالية مليئة بالعراقيل ، فساد ينخر في عمق مؤسسات الدولة و إقتصاد ضعيف يئن تحت إرث ثقل الديون الخارجية و فلول من مؤيدي نظام الديكتاتور تشارلز تيلور السابق تحاول أن تأخذ نصيبها من الكعكعة و بنية تحتية شبه معدومة و إحتجاجات عمالية و فئوية متزايدة و غياب تام للأمن فالدولة لا تملك حتى المال الكافي لشراء المسدسات و السيارات لأفراد الشرطة
 و حكومة إلين التي تضم سيدتان في مواقع بالغة الحساسية وزيرة للإقتصاد و وزيرة للداخلية يبدو أنها تحارب كل شياطين الجحيم في نفس الوقت 
-----
IRON LADIES OF LIBERIA
المخرج :دانيل جونج 
فيلم وثائقي طويل - بلد الإنتاج :أمريكا 
المدة : حوالي 55 دقيقة 
اللغة:  الإنجليزية

هوامش : الفيديو بالأسفل هو النسخة الكاملة للفيلم مقسمة على ستة أجزاء تتوالى تلقائياً في قائمة واحدة
لم أتمكن من العثور على نسخة مترجمة إلى العربية من الفيلم ، برجاء مراسلتي إن وجدت واحدة -

-----


الفيلم الكوميدي
في مشهد من فيلم ( أمسك حرامي ) قرر إسماعيل ياسين أن يدخل في مغامرة مع عصابة حرامية فقال لخطيبته ( آمال فريد ) مطمئناً  : " متخافيش ، انا مش ها أستخدم العضلات .. ها أستخدم ده " ( و أشار إلى عقله )  ، صرخت آمال قائلة : يا دي المصيبة 
في الحقيقة يستجيب العبد لله بشكل مشابه حين يعرف أن المجلس العسكري بصدد التقدم بإقتراح أو مشروع قانون أو إستعدال دستوري .. إجمالاً .. حين يخبرنا المجلس العسكري أنه  : ها يستخدم ده 



فيلم الغموض 
يخبرونك أن المجلس العسكري ( ما بيفهمش في المسائل دي لأنها مش بتاعته ) و المسائل دي تشمل - تقريباً - كل ما له علاقة بالسياسة و خصوصاً سياسة مصر الداخلية . إذن هو معذور لأن الجيش لم يعتد التعامل مع المدنيين  .. لكن المشكلة أنه المؤسسة الوحيدة في الدولة التي تبقى متماسكة بعد الثورة بإستثناء فريق كرة القدم بالنادي الأهلي  ، و الثورة على المجلس العسكري ستذهب بنا حتماً إلى الفوضى في الوقت الذي أصبحنا نعرف أن حكومة شرف زيها زي " تودو كيك " لا بتحل و لا بتربط .. بس بتخلي مزاجك يظبط ، لكن حكومة شرف معذورة لأنها حكومة إنتقالية ، و في رواية أخرى : حكومة تسيير أعمال و نفخ عجل إنتاج  و لا منفعة حقيقية في إسقاطها لأن حكومات تسيير الأعمال متشابهة 

 فيلم الخيال العلمي 
مجلس رئاسي مدني ، أو مدني / عسكري مختلط ..  هو حلم بعيد يؤيده بعض النشطاء السياسيين لكن الإنتخابات على الأبواب و فكرة المجلس الرئاسي تستلزم تأجيل الإنتخابات ، ثم أن الخازوق الأكبر في المسألة هو أعضاء المجلس الرئاسي أنفسهم .. هل يعينهم المجلس العسكري بنفسه أم نستولدهم كأطفال الأنابيب من رحم " إختلاف شباب الثورة " أم ينتخبهم الشعب مباشرة ؟  ، و لنا في مؤتمرات الوفاق القومي أسوة منيلة بنيلة ، إنهم كفرقة كرة قدم تلعب في دوري الدرجة الثانية لا جمهور لها و لا يهتم أحد بمتابعة مبارياتها 

ثورة و سيجارة

المسرحية الدينية  
تعارض كتلة التيار الإسلامي بزعامة الإخوان المسلمين فكرة تأجيل إنتخابات مجلس الشعب لأنها لا تؤمن بسينما " التليفونات البيضاء " حيث الصورة جميلة دائماً و لو كان الكادر المراد تصويره هو صفيحة زبالة ، و لكنها تجيد بشكل يدعو للإعجاب سينما الواقعية .. راجع أحدث أفلامهم بدور العرض و الصيدليات : الإخوان يكتسحون إنتخابات نقابة الصيادلة
الأجمل هو أنه لا أحد يعرف يقيناً ما هو شكل إنتخابات مجلس الشعب القادمة من الأساس .. هل هي إنتخاباتنا المعتادة أم هي إقتراح المجلس العسكري الأول بثلث يدخل بالقائمة و ثلثين كأفراد أم إقتراح المجلس العسكري الثاني .. نصف قائمة و نصف أنفار .. و هل تظل نسبة ال 50% عمال و فلاحين أم تذهب و هل تظل الدوائر الإنتخابية كما هي - مع وجود دوائر تفصيل كان النظام الراحل قد إستحدثها من عدم لأغراض غير بريئة - أم يعاد النظر فيها ؟ 
موقف التيارات الإسلامية واضح في شأن الدستور .. و يتلخص في المتتالية التالية : أغلبية برلمانية تنتخب أغلبية تشريعية من لجنة كتابة الدستور .. تنتج دستور ذا أغلبية دينية 
في الحقيقة .. متتالية الأغلبية هي بشكل عام فكرة التيارات الإسلامية الوحيدة حول الديموقراطية


الفيلم البوليسي 
منذ فترة طويلة ظل الميثاق الغير مكتوب بين الشعب و الشرطة هو : الشعب في خدمة الشرطة
 ، و لذلك كانت الحاجة لوضع فيزيتة قد تصل أحياناً إلى 30 ألف جنيه لدخول كلية الشرطة .. قائمة أسعار الشاذلي مثالاً .. و الفكرة بالطبع أن يجمع الشرطي ما دفعه أولياء أمره أضعافاً مضاعفة بعد أن يأخذ لقب الباشوية و يتخرج من الكلية - أو معهد أمناء الشرطة - في صورة رشاوي أو نفوذ و تسهيلات 

الحلول المطروحة منطقية .. لكن المشكلة أنه لا أحد يطرحها ، أنظر بعض الحلول المقترحة من هناك
---
فيلم سيكس
و الحماس - على ما يبدو - هو بالضبط ما ينقص طبخة الثورة المصرية المائعة ، فالمجلس و الحكومة كالموظف الكسلان لا يقبل على العمل إلا مضطراً و بعد مليونية أو إثنان .. تخرج الأوراق من مكتبه ناقصة و غير واضحة ، و الوقت يمر دون إنجاز يذكر و الشارع الذي كان ينتظر بلهفة قد مل و حبال الصبر دابت و مخزون الثقة ينخفض 
الإعتصام مستمر في كثير من المحافظات و المجلس العسكري يلتزم الصمت و الأمن الوطني هو الأمن المركزي و الشرطة تتلكأ و تتدلل و أباطرة الفساد يبدو أنهم سيفلتون من العقاب و نحن لا نعرف إلى أين نذهب

لونجا - رياض السنباطي

 100% ِAsphalt
فيلم وثائقي عن أطفال الشوارع  ، أحد النباتات الشيطانية القليلة التي تنمو على الأسفلت
مدة الفيلم : 26 دقيقة 
إخراج : كارول منصور  




more Short films @ http://shortfilm.tk

--------------------
 

المصدر : جريدة الشروق
---------
لاحظ أن الحملة تستهدف محافظة سياحية بالأساس كالبحر الأحمر  - 
 من الواضح أن اللواء مجدي قبيصي محافظ البحر الأحمر على علم بالموضوع -
لاحظ أن ضباط الحملة يستهدفون المفطرين تحديداً بدون تهمة مُحددة في القانون المصري  و يعرفون جيداً أنه لا سند قانوني للقبض على المفطرين فيحررون لهم : محاضر تحري و إشتباه 

---
ضباط يقبضون على مواطنين بدون تهمة و يفبركون لهم تهمة  غبية لمجرد إذلالهم و مرمطتهم
خبر كهذا كفيل بإقالة وزير الداخلية بل و إسقاط الحكومة نفسها ، لولا أنه يوافق هوى في نفس شعب متعصب  
-----
هوامش : كتابات سابقة في نفس الموضوع 

!! حملات للقبض على المجاهرين بالإفطار في شوارع أسوان

!! إحالة سائقين إلى النيابة بتهمة الإفطار في رمضان


برجاء قراءة هذا المقال الذي كتبه وائل نوارة منذ سنة تقريباً تعقيباً على الحملات الأمنية للقبض على المجاهرين بالإفطار في أسوان من هنا



( جريدة الأهرام 15 أغسطس 2010  ( أضغط على الصورة للتكبير

في رمضان الماضي كتبت عن الحملات البوليسية التي خرجت للقبض على المجاهرين بالإفطار في شوارع أسوان ، إعتبر البعض أن الحادث بسيط ، فردي ، ضابط متحمس أكثر من اللازم خرج بجيش صغير ليحارب أعداء الله دون أن تأتيه تعليمات من قياداته - علماً بأنه لم تتم محاكمة أو عقاب أي ضابط  أو مسئول على هذا الفعل إلى الآن فيما يشبه المُباركة - و يبدو أن الأمر قد تحول إلى عادة إذ قرأت اليوم هذا الخبر في جريدة الأهرام و هي الجريدة الحكومية رقم واحد في مصر بشهادة الجميع حتى تكاد تكون جريدة الحزب الحاكم الرسمية 
عنوان فرعي للخبر في الجريدة يقول : القبض على سائقين و تقديمهما للنيابة بتهمة التدخين و الإفطار في نهار رمضان، لكن يبدو أن العنوان بعد مراجعته وجده أحدهم ربما أقسى من اللازم فحذفه من موقع الجريدة على الشبكة العنكبوتية و إن بقى الموضوع كما هو إلى الآن لذلك قررت أن أرفعه على سيرفر آخر تجده : هنا
الخبر يتحدث عن الجولة الميدانية التي قام بها اللواء إسماعيل الشاعر مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة‏‏ لتفقد الحالة الأمنية وحركة المرور وقت الذروة بالمحاور الرئيسية والميادين  .. و فجأة نجد هذا الكلام العجيب 
وقد قام اللواء الشاعر بتطبيق القانون علي المدخنين المفطرين في شهر رمضان وإحالة سائقين إلي النيابة عندما لاحظ سير سيارتين ميكروباص متجاورتين بمنتصف الطريق ويقوم قائداهما بتبادول السجائر بالتناوب بينهما من شباك السيارة‏.‏
أي قانون هذا الذي قام السيد إسماعيل الشاعر بتطبيقه على " المفطرين في شهر رمضان  " و هل هنالك قانون يُجرم الإفطار في رمضان ؟؟؟ 
من الواضح أن السجائر التي كان يدخنها السائقين هي سجائر بريئة من النوع التي تبيح الحكومة تداوله بالأسواق و إلا لكان الأولى أن يشير الخبر إلى تحويل المتهمان إلى النيابة بتهمة حيازة و تعاطي المخدرات و ليس بتهمة " الإفطار في رمضان " أليس كذلك ؟ 
ثم كيف ستتعامل النيابة معهم ؟؟ هل ستأمر بحبسهم أم بجلدهم ؟ و تحت أي شرعية .. القانون المدني أم الشريعة الدينية ؟.
مدير أمن القاهرة بنفسه يقوم بالقبض على المفطرين أي أنها سياسة وزارة و حكومة و ليست مجرد حركة عنترية ، مدير أمن القاهرة يقبض على المفطرين بدون سند قانوني و بدون تهمة يحددها القانون المصري فما بالك ببقية الضباط المتحمسين
--
كنت أعتقد أن الدين قائم بالأساس على حرية الإختيار .. من أراد أن يؤمن فليؤمن و إلا فكيف يحاسبك الله إن كنت مُجبراً على الإيمان .. تصوم رمضان مُضطراً خوفاً من أن يقبض عليك " إسماعيل الشاعر " و أمثاله و يعرضونك على النيابة بتهمة الإفطار
كيف ستتعامل الحكومة مع 10 % من مواطنيها الذين لا يصومون رمضان ببساطة لأنهم ليسوا مسلمين ؟ هل ستفرض عليهم الصيام أيضاً حفاظاً على مشاعر الأغلبية المسلمة ؟ 
و ما هي أصلاً " مشاعر الأغلبية المسلمة " .. و ما يضيرها في من يأكل أو يشرب في نهار رمضان أليست تصوم على إقتناع و إيمان أم تراها تصوم على إضطرار هي الأخرى ؟
الموضوع خطير بحق .. لأنه لا يسعنا سوى التفكير فيما سيحدث بعد ذلك .. هل تفرض الدولة الحجاب و ربما النقاب كزي إلزامي على النساء ؟ هل  تعتقل الشرطة السافرات حفاظاً على مشاعر الأغلبية المُحجبة ؟
هل تهدم الدولة دور العبادة الغير الإسلامية حفاظاً على مشاعر الأغلبية المسلمة ؟ 
ترى هل نستيقظ يوماً ما لنجد شرطة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تجوب شوارعنا بهراواتها لتدفعنا بالقوة للصلاة ؟ 
هل نحن دولة مدنية أم دولة دينية ؟ 

 شهر يوليو .. الشهر الذي يحمل أسم الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر و الشهر الذي يعرفه المصريين بشهر الثورة  ، هو أيضاً شهر العلاوة و ثورة إرتفاع الأسعار 
لذلك يخبرني صديقي أنه كلما سمع خبراً عن علاوة شهر يوليو تذهب يده - لا إرادياً - لتتحسس منطقة مُعينة من جسده ذات علاقة تاريخية بالخوازيق 
و هكذا فلو تناولت الموضوع من ناحية خوازيقية بحتة ستلاحظ أن دراما مؤامرة إغتيال يوليوس قيصر - صاحب الشهر - من قبل زملاؤه بمجلس السناتو حيث طعنوه جميعاً بخناجرهم في وسط القاعة و كان الإتفاق أن يحصل كل متآمر على فرصة لطعن يوليوس طعنة واحدة بخنجره الخاص - و هي عدالة إجتماعية يندر تكرارها بين جموع القتلة -  بإختصار يوليوس إتخزوق ، و لذلك تحرص الحكومة على إعادة إحياء هذا الحدث التاريخي في شهر يوليو من كل عام فترفع أسعار جميع السلع و الخدمات في عدالة خازوقية تستحق الإشادة و التقدير 

و من العادات التراثية لمحدودي الدخل من المصريين في هذا الشهر أن يذهب محدود واحد على الأقل إلى ميدان طلعت حرب بوسط البلد ليقف معطياً ظهره لواجهة محل جروبي و مولياً وجهه شطر العصاية التي يحملها تمثال طلعت حرب و يصرخ قائلاً  :  حتى أنت يا بروتس الكلب ؟
--------------
و لأن العبد لله مُتفائل بطبعه ، يميل إلى رؤية الجوانب الإيجابية في الأشياء و لا يتكلم عن المشكلة دون أن يبادر بطرح تصورات عملية للحل لن يكتفي باللطم و العويل حول زيادة أسعار المواد الغذائية إلى نسب تتعدى الخمسين بالمائة ، و زيادة أسعار البنزين عشرة جنيهات للصفيحة  ، أو تخفيض الدولة للدعم على أنابيب البوتاجاز تدريجياً إلى أن يصل سعر الأنبوبة إلى 60 جنيهاً بعد خمس سنوات و تخفيضها للحصص التموينية لمحدودي الدخل ، مثلاً : صرف زجاجة زيت واحدة بدلاً من زجاجتين أو تخفيض ميزانية العلاج على نفقة الدولة المنخفضة أصلاً و غيرها من خوازيق يوليو 
الحل موجود 
لكنه يحتاج منك لأن تفكر خارج الصندوق .. الإبتكار مطلوب لتخطي العقبات غير التقليدية 
فلنجعل شهر يوليو شهراً إحتفالياً .. لنبتدع مهرجاناً للسياحة و التسول 
مع حملة إعلانية مُكثفة نستطيع أن نجذب السائح طيب القلب إلى مصر ، مع شعارات مثل : الطريق إلى الجنة يبدأ من القاهرة ، و إرحموا عزيز قوم ذل ، أنت تتسَّوح و نحن نتسول  ،و ..  لن تجد من يتسول أفضل في أي مكان على الكوكب 
حتى أننا قد نبدأ نمطاً جديداً للسياحة على غرار السياحة الدينية و السياحة الجنسية ..  و لعلنا نسميه السياحة التسولية 
----------

Messer Chups - Charade
---
يا لاللّي

الأوله للنبي 
و التانيه لأيوب يا لاللّي 
و الثالثة قسمتي 
و الرابعة المكتوب يا لاللّي 
و الخامسة كنت غالب 
صبحت انا المغلوب يا لاللّي 
-----
في الوقت اللي كان نائب مجلس الشعب السيناوي " سلامة الرقيعي " بيفرج أعضاء مجلس الشعب على ثمرة الكنتالوب  المعجزة اللي منقوش على قشرتها لفظ الجلالة و سرور - رئيس المجلس - بيقول له و النبي عايز ألمسها ، كان في مجموعة أطفال أمريكان في الصف الدراسي السابع في كاليفورنيا بيكتشفوا كهف جديد على سطح المريخ أثناء إنشغالهم ببحث صور مأخوذة لسطح الكوكب إلتقطتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا 

سرور يتفحص الكنتالوب المعجزة بالإنشكاح المناسب 
-----


و طلعت فوق الجبل 
قصدي أودعهم يا لاللّي 
لقيتهم سافروا 
و الريح متبعهم يا لاللّي 
أمانة يا ريس الغليون ترجعهم يا لاللّي 
آخد حبيبي في إيدي 
و الباقي غرقهم يا لاللّي 
 ----
 كأس العالم بدأ .. و الماتشات سخنة  
و قاضي المحكمة الإدارية العليا يحكم بإلزام الكنيسة بتزويج الأقباط المُطلقين 
المحكمة الإدارية العُليا : واحد ... و البابا شنودة : صفر 

خالد سعيد يموت شهيد المخبرين في الإسكندرية .. و حكم الراية يقول كان بيشرب بانجو 
و هو في حد ما بيشربش بانجو يا عم الحج .. أنتوا مش غليتوا السجاير  ؟
البانجو : واحد .. قانون الطواريء : صفر 

الحكومة تمرر في الخباثة قانون العلاج على نفقة الدولة الجديد .. حيث من يمرض يموت ، مع أن الإعادة في الكاميرا اللي في الزاوية العكسية أثبتت أن الحكومة و هي بتجيب الجون كانت واقفة تسلل 
الحكومة : واحد .. الشعب المصري : البقاء لله
---
دول عايروني و قالولي 
يا أسمر اللون يا لاللّي 
صحيح أنا أسمر و كل البيض يحبوني يا لاللّّي 
يا عود قرنفل ما بين النهد شبكوني يا لاللّي
---
السيد وزير الصحة فخور جداً بأنه قدر يوفر كام مليون من فلوس التأمين الصحي .. التأمين الصحي اللي ميزانيته كلها على بعضها واحد و ستة من عشرة  مليار جنيه سنوياً بيتعالج بيهم 35 مليون بني آدم .. و ما تسألنيش إزاي يا لا للّي 
وزير الكحة : واحد .. إلتهاب الكبد الوبائي : صفر 

المجد لحزب الوفد الذي لا يموت ... الكائن و الذي كان و الذي سوف يكون 
الجدير بالذكر أن رابطة مُشجعي فريق حزب الوفد فتحت الباب لكل من يملك فانلة و شورت .. رامي لكح و نجوى إبراهيم و أحمد فؤاد نجم ... حتى سعاد صالح التي تقول أن المسيحي كافر 
حزب الوفد : سبعة .. الكونت ديمونت كريستو : صفر 

البرادعي يقول أنه لن ينزل إلى الشارع إلا في مظاهرة تضم 250 ألف متظاهر .. يعني غالباً ها ينزل في صلاح سالم .. لأنه هو الشارع الوحيد اللي ممكن يساع ربع مليون نفر 
السيد البرادعي : صفر ... السيد الألوسي : ربع مليون 
--------------
----
عيني يا لاللّي 
يا سيدي يا لاللّي 
يا بابا يا لالّي 
يا أبو العيون السود يا خٍلي 
خليك على كيفك تملّي
-----
 يا لاللّي ... دنيا مسعود
-------------

هذه " النُخبَة " جديرة حقاً بأن تسخطها الآلهة إلى مبْوَلة يتيمة في مرحاض عمومي
-----
بدون مقدمات سألني الصديق الكوري الجنوبي " هل أنت من النخبة المثقفة المصرية ؟ " أشحت بيدي كأنما أدفع عني تُهمة خادشة للحياء " بالطبع لا " .. لكني في الحقيقة كنتُ سعيداً ، لقد تركت إنطباعاً جيداً لدي ذلك الشاب الصغير الذي لم يتم بعد عامه العشرين و لم يكف عن الإنبهار و إلتقاط الصور الفوتوغرافية منذ هبط من الطائرة .. بقليل من الجهد كنت سأقنعه أن عنترة بن شداد هو من شَيَّد برج الجزيرة

لكن قل لي .. عن أي نخبة تتحدث ؟

( المُعجم الغني )
النُخْبَةٌ - ج: النُخَبٌ. [ن خ ب]. 1. "نُخْبَةُ الْمُجْتَمَعِ" : الْمُخْتَارُونَ مِنَ الْمُجْتَمَعَ الَّذِينَ لَهُمْ مُؤَهِّلاَتٌ مُعَيَّنَةٌ. "نُخْبَةٌ مِنَ الأُدَبَاءِ". 2."سِيَاسَةُ النُّخْبَةِ" : سِيَاسَةُ الانْتِقَاءِ
بإختصار .. النُخبة هم الأفضل ، الطبقة القشرية للمجتمع ، و لأنها القشرة فهي السطح الخارجي الظاهر للعيان ، السطح الذي يرى الشمس فيما يرفل الآخرون في الرطوبة و ترفل فيهم
عن تلك النخبة أتحدث
------
يقولون أن البعض يكون أكثر شجاعة حين يطمئن على نفسه ، يسمونها العرب " مزجر الكلب " أي المسافة التي يحافظ عليها الكلب فيأمن منها رمية الحجر و لكنه لا يريد أن يبتعد أكثر لعله يحظي بشيء من الشواء  .. في الحقيقة كلنا كذلك ، فقائد السيارة التي تسير خلف سيارتك دائماً أشجع منك حين تقف في مٌفترق الطرق .. كلاكس سيارته الغاضب يعبر لك بشكل بليغ جداً عن شجاعته النادرة

-----
 عن أي نخبة تتحدث ؟
اللعنة .. قلت لك عن النُخبة التي كنت أعتقد أنها تهتم
-----

GATO BARBIERI & CARLOS SANTANA EUROPA & SAMBA PA' TI
عَشْرَة بَلَدِي


على مسافة معينة من أسناني
كانت سنابل الشعب تتمايل بكل غناها وخصوصيتها 
وكلما طالت المواجهة
فقدت شهيتي
( من مذكرات أشعب - محمد الماغوط )
----
 ! لماذا ترمي شعوبنا السيجارة في منتصفها .. نصف مُدَخنة
اللعنة .. فلتدخن سجائرها إلى الفلتر - أو لتمتنع عن التدخين
و هكذا .. لم يكن غريباً أن أسحب شخرة بقوة سبعة فاصل ستة ريختر ، حين سألني لماذا أنظر إلى نصف الكوب الفارغ
" عود كبريت "
كان هذا هو كل ما يحتاجه ذلك المجنون الذي قابلناه في وسط البلد لإصلاح مصر
" عود كبريت "
أردت أن أشرح له أن شركة النيل للكبريت المصرية العريقة قد أفلست و لله الحمد ، و أن الكبريت الموجود حالياً هو كبريت باكستاني رديء جداً بحيث لن يكفي حتى لحرق حي المعادي وحده.. و لَكِنِّي صَمْت
 ... يا الله
---
" من أجلك أنت "
الجميع يفعلونها من أجلي .. حقاً كم أنا محظوظ
يُعْلِنُوْنَ الْحروْب مِنْ أَجلِيْ
يصرخون تحت قُبة البرلمان من أجلي
يُكملون الصراخ عبر شاشات التليفزيون من أجلي
كل ما هو قابل للمضاجعة يُضاجعونة ..من أجلي
يضاجعون .. يضاجعون  ... يضاجعون
اما أنا فارفع المجد للصابونة ... و لشركة الزيوت و الصابون المصرية العريقة ، التي أفلسوها هي الأخرى .. من أجلي
 ... يا الله
---
أيها المؤمنون بالعادة السرية .. من كان منكم يضاجع الله ، فإن الله قد ماتْ ، ومن كان منكم يضاجع قصيدتي فإن قصيدتي عاهرة أمازيغية أبدا لا تموت
( الشاعرة المغربية مليكة مزان )

تحت الضرس .. تذوب ببطء
المجد لأفغانسان الشرقية .. مهد الإرهاب و الأفيون 
لأن البعض يذهب إلى الجنة مرتين .. و أحياناً ثلاثة ، و البركة تأتي مع الدولارات في الوجبة الكومبو
المجد للبترول .. و سبحان العاطي من غير مُناسبة
المجد للداعية الذي أطلق لحية ملك الشطرنج ، بعد أن تنقبت الطابية و إعتكفت في المنزل
لأنه لاشيء أفضل من الفطرة .. علماً بأن تلك الفطرة قد تطول حقاً
لذلك فلقد أثبت العلماء أن افضل وسيلة للقضاء على الألم هو أن تتألم أكثر ، الجلد الميت لا يعرف الوجع 
--

Sarab - Gene سراب - جين
Free Counters
Page Reads
يبدو أن " التغيير " هو المصطلح الأكثر تداولاً في مختلف وسائل الإعلام المصرية في الوقت الراهن ، و هو شيء جيد إذ يحتوي إعترافاً ضمنياً بوجود مشكلة تستدعي الإصلاح
لكن كيف تتغير الأمم ؟ 
أظن - أن هنالك طريقتان سريعتان تتغير بهما الأمم واحدة تبدأ من قاعدة الهرم الإجتماعي و الأخرى من قمته ، تماماً كالفرق بين الثورة و الإنقلاب .. الثورة تأتي من أسفل فتفرض تغييراً مقبولاً من الطبقات الأدنى في الهرم الإجتماعي ليمتد إلى كرسي الحكم و منه إلى نظام الدولة ذاته ، أما الإنقلاب القادم من رأس الهرم الإجتماعي فيفرض تغييراً يمتد من كرسي الحكم إلى أسفل 
تغيرت فرنسا عن طريق ثورتها الشعبية التي أرست مباديء " الحرية و المساواة و الإخاء " بين الفرنسيين حيث فرض الفرنسيين التغيير الذي أراده الشعب على الدولة 
أما التغيير الأمريكي فجاء من الأعلى فالدستور الأمريكي واجه إنتقاداً شديداً من الأغلبية الأمريكية ( رجل الشارع الأبيض ) الذي عارضه بشده في البداية ليتطور مع الزمن إلى واحد من أكثر أنظمة العالم ديموقراطية
الوضع في تونس - كدولة عربية - قد يبدو مماثلاً ، فالتغيير التونسي جاء من الأعلى حين هبط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على الحكم بالبراشوت في السابع من نوفمبر 1987 ليبدأ حركة تصحيح ليبرالية - صحيح أنها غير كاملة- لكنها تبقى جديرة بالإهتمام خاصة أنها بين دولاً عربية يظل أغلبها منهمكاً في مطاردة ذيله دون أي نية حقيقية للإصلاح 

و ماذا عن مصر ؟  
كلمة قالها مهدي عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين من الممكن أن تلخص الوضع 
" أي أنتخابات رئاسية نزيهة ستدفع بالإخوان المسلمين إلى الحكم " 
لأسباب كثيرة جداً يرتمي الشارع المصري أكثر و أكثر في أحضان الهوس و التعصب الديني ، أي ثورة شعبية حقيقية ستحمل معها تغييراً إلى الأسوأ ، حتى لو جاء هذا التغيير عبر القنوات الديموقراطية و صناديق الإقتراع . سيربح حصان الإسلام السياسي السباق فقط ليمزق تلك التذكرة التي أتت به إلى الحكم كما فعلت حماس الفلسطينية و جبهة الإنقاذ الإسلامي في الجزائر ، لتبدأ ديكتاتوريتها الإلهية الخاصة
نعلم أن هنالك من يغتصب الحرية كالمتنقبة التي تستخدم حريتها الشخصية في القضاء على حريتها الشخصية ، و نعلم أن هنالك من يغتصب الديموقراطية كهتلر الذي صعد إلى الحكم عبر أسانسير الديموقراطية ثم نسف الأساسنسير و السلم الخلفي أيضاً  


يبقى أمل وحيد و هو أن تتقدم شخصية أو ائتلافاً تقبله الأغلبية - البرادعي مثالاً - لتبدأ إصلاحاً جوهرياً من الأعلى و تفرضه على مختلف أطياف الشعب المصري بقوة الدستور الديموقراطي و القانون العادل .. أملاً في أن تتمكن ثقافة التنوير في تغيير القيم الخاطئة السائدة مع الوقت كما حدث في أمريكا حيث تحول الدستور الأمريكي الليبرالي من سبب للغضب إلى سبب للإفتخار بين المواطنين الأمريكيين 
 المشكلة هي أن فرض الإصلاح لا يجب أن يتحول إلى فرض الوصاية .. الذي سريعاً ما يتحول إلى شيء آخر تماماً بعيداً جداً عن الإصلاح ... و هو للأسف التطور الأكثر شهرة للثورات التي تبدأ بأحلام كبيرة و تنتهي بمعتقلات أكبر 
لكن دعنا نأمل خيراً
Sweat / unknown artist
--

هوامش : الكاريكاتير من مدونة الفنان عبد الله أحمد صاحب الشخاليل 
هل لاحظتم أن الشوارع المصرية أصبحت مساحات خطرة ؟ ، تحول النزول اليومي للشارع إلى مُغامرة غير مأمونة العواقب ، بلطجة فجة، مُعاكسات و تحرش و إغتصاب .. عيون وقحة ، وجوه متحفزة للشجار بسبب و بدون سبب .. لصوص و هجامة و مطاوي ، ضباط و أمناء شرطة فاسدون
إرتفعت معدلات الفقر و البطالة ... إنتقل الكثيرين إلى خانة الصيَّع و البلطجية ثم لفظتهم جدران منازلهم إلى بحر الشارع في إنتظار أول ضحية يقذفها حظها السيء إلى شباكهم
لم يفلح إسهال الخُطب الدينية المزمن و موجات التدين الجديد المظهرية في إحتواء مشاكلهم الإقتصادية و الإجتماعية ، ظن النظام الحاكم أن الإسهال الديني هو قنبلة الدخان المناسبة التي ستتخبط في داخل سحابتها السوداء جموع المواطنين فتأمن الحكومة من شرورهم السياسية .. فصبغتهم الوهابية بمظاهر التدين و المشيخة و التعصب الأعمى و لم يصلهم شيء من الأخلاق
سمك يأكل بعضه ، و غابة لا تمنح أمانها إلا لمن يغتصبه .. البقاء للأقوى و القانون لا يسري إلا على الضعفاء .. يسحقهم سحقاً
إنسحقت أيضاً قيمة العمل .. من يظن أن " العمل " بمفرده قادر أن يوصلك إلى أي مكان هو شخص يتعاطى صنفاً مُحترماً من الحشيش ـ الفهلوة و النصب و الفساد و الرشاوي و البلطجة هي طُرق أكثر واقعية إن كنت تريد أن ترتقي إلى درجات أعلى في السلم الإجتماعي المصري
تهرول النساء في طريقهن تجنباً للأخطار ، يتحجبن و يتنقبن في محاولة للإحتماء بالله من شياطين الشوارع و عفاريت الإسفلت ، كم هو صعب أن تكون إمرأة فقيرة وحيدة في مصر ! .. الفقير ضعيف في بلد أبوه الجنيه ، و الضعفاء مُستباحون و الشرف تَرَف من الوارد جداً أن يدفعك الزمن لأن تختار بينه و بين لقمة العيش .. أما من يملك بعض المال فيجتهد لأن يعزل نفسه عن المجتمع قدر الإمكان .. يشاهده من خلف زجاج سيارته ، من خلف أسوار الفيللا و أسوار النادي الرياضي ، يتقوقع في دوائر ضيقة من الأماكن الآمنة نسبياً التي لا تسمح للجميع بإرتيادها
نستمع لأحدهم و هو يتغنى بشهامة المصريين و جدعنتهم .. نظنه يتكلم عن بلد غير البلد و ناس غير الناس .. يا صديق من يجد نصف فرصة ليسرقك و يقتلك و يؤذيك سيغتنمها بدون تردد
الكلام ده يا صديق كان زمان .. لما كان الزرع أخضر ..و القلب أبيض .. لما كان البحر أزرق
---
لما كان البحر أزرق - فرقة الأصدقاء
15/2/2010 
قرأت اليوم مقالة " صافي ناز كاظم "  في جريدة المصري اليوم تحت عامودها الخاص : ليالينا الحلوة و كان عنوان المقال : في فقه اللادينية 
إقرأ المقال من هنا
حسناً .. المقال  ( أتمنى أن تكون قد قرأته ) ليس بالمفاجأة الكبيرة لكل من يتابع كتابات صافي ناز السابقة و يعرف أين تقف على ألوان الطيف السياسي 
--
البيان الذي تحدثت عنه صافي ناز تستطيع أن تجد نصه الكامل من هنا
ستجد في نص البيان ( أتمنى أن تكون قد قرأته أيضاً ) أن الموقعون عليه يعرفون أنفسهم بهذا الشكل  تحديداً 
" نحن المثقفين العرب والمسلمين الديمقراطيين والمسالمين الليبراليين الموقعين على هذه العريضة "
فيما أصرت صافي ناز على تسميتهم " أقطاب اللادينيين العرب " و هي عادة مُحببة للجمع و التنميط نجدها تتردد بكثرة بين المتأسلمين  ... فكل من يدينون بدين غير الإسلام يجتمعون تحت بند الكفرة ، أما الليبراليين و العلمانيين فهم بدون أدنى شك زناديق و دعاة للإنحلال و المجون 
و هكذا فلا يصح أن نتعجب إن ختمت صافي ناز الليبراليين بختم اللادينية 
---
الليبراليين العرب أو اللادينيين كما تصفهم صافي ناز في مقالها هم 
 إبتلاء الأمة  " خُشبها المُسنّدة " ، يخرجون من " حدائق الشياطين " - شيء بديهي لأنهم  " أبالسة اللادينية " ، يحتمون بالدول الأجنبية و سفاراتها كما لم تنس أن تنعتهم بالبلهاء و السذج و من في قلوبهم مرض و على عيونهم غشاوة و هم ورثة المثقفين العرب الذين تحالفوا مع موسيليني الفاشيست ضد المجاهد الشهيد عمر المختار  ، يرتمون في أحضان أعداء أمتهم و دينهم و ثقافتهم 
 هم " التبويريون " المتخرجون من " حوزة فقه اللادينية " الآثم فكرياً  و ثقافياً و حضارياً .. إلخ هم وقود كل قتنة و بلاء و وباء 
هم المطففون الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون و إذا كالوهم أو زنوهم يخسرون  .. إلخ إلخ 
----
بصراحة ... صافي ناز قالت كل شيء .. لم يبق إلا أن نقيم عليهم الحد
---
لكن صافيناز لم تفسر لنا لماذا تعترض على البيان ؟ 
وسط كل هذه الشتائم تناست أن تشرح لنا لماذا تعترض على البيان نفسه ؟ 
نعرف جيداً أن هنالك جريمة أسمها " التحريض على القتل " فكيف ننسى ذلك المفتي الذي يقول لأتباعه بشكل صريح جداً .. أقتل هذا الكافر أو فجر نفسك تذهب إلى الجنة مستغلاً سلطته الدينية و ثقة أتباعه العمياء فيه ؟ لماذا لا نحاكمه بتهمة التحريض على القتل ؟ 

لماذا تدافع عن " فضيلة الأستاذ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي " بحسب وصفها له حين أفتى فأباح قتل الأجنة اليهود ( على إعتبار أن هنالك أجنة مسلمين و هندوس ) في بطون أمهاتهم لأنهم مشاريع جنود صهاينة ، أو حين أفتى بجواز قتل المدنيين الأمريكيين في العراق و قتل المسلمين المرتدين ؟؟ 
إن لم تكن فتاويه تلك التي تُقطر تعصباً : " تحريض على القتل " فماذا تكون ؟

لماذا تدافع عن " راشد الغنوشي .. الأستاذ المجاهد رائد حركة النهضة التونسية ضد تبوير تونس " بحسب وصفها اللوذعي 
لماذا تدافع عنه و هو الذي أفتى بقتل جميع الحكام العرب مُباركاً عملية إغتيال الرئيس السادات كما أفتى بقتل جميع الإسرائيليين مدنيين و جنود ، أطفالاً و نساء .. إلى جانب قتل جميع المسلمين المرتدين بالطبع ؟؟ 
هل هذه هي " حركة النهضة " التي تهلل لها صافي ناز ؟؟ 
----
 : تتسائل صافي ناز في مقالها 
 أليسوا  هم الذين جهروا بسب القائد عمرو بن العاص جزاه الله عن أهل مصر الخير، ونددوا بفتح الإسلام لمصر بأمر الله وتلفظوا عنه بفحش القول واعتبروه احتلالا فرض عليهم البداوة و«نباح غربان الصحراء»؟
حسناً .. نشكر القائد عمرو بن العاص " جزاه الله عن أهل مصر خيراً " فهو الذي قال حين سأله الأقباط عن قيمة الجزية المفروضة عليهم 
 لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك إنما أنتم خزانة لنا إن كثر علينا كثرنا عليكم وإن خفف عنا خففنا عنكم
جزاه الله خيراً 
وعن هشام بن أبي رقية اللخميّ‏:‏ أن عمرو بن العاص لما فتح مصر قال لقبط مصر‏:‏ إن من كتمني كنزًا عنده فقدرت عليه قتلته 
انظر كيف كانت معاملة أهل الذمة " من أهل البلد " طِعمة و لذيذة 
الأمثلة السابقة هي مجرد غيث من فيض ... لمعرفة تفاصيل الكرم الحاتمي للقائد عمرو بن العاص أنصحك بقراءة كتاب " أقباط و مسلمون "  للدكتور جاك تاجر الذي كان يعمل أميناً لمكتبة الكتب و المخطوطات الملكية في عهد الملك فاروق ، علماً بأننا لسنا بصدد محاكمة التاريخ أو شخصياته لكننا نرجو أن نعرفه كما هو دون تزييف أو مواربة لعلنا نتعلم 
----
نفهمها تماماً حين تطرح صافي ناز - في نفس المقالة - تصورها الشخصي للإسلام كدين و دولة فتتسائل قائلة 
أليسوا هم الذين لا ينفكون عن التحرش بالمادة الثانية من الدستور المصرى ليتحقق لهم، أخزاهم الله بمكرهم، تنحية الإسلام تماما عن أوجه حياة أهل البلاد المؤمنين به شريعة ومنهاجا ودينا ودولة؟ 
هي إذاً ليست ضد الليبرالية و اللادينية فقط ، بل هي ضد الدولة المدنية نفسها بقوانينها الوضعية و مساواة مواطنيها جميعاً على إختلاف إنتماءاتهم و أديانهم أمام الدستور و القانون 
فالإسلام عندها .. شريعة و منهاجاً و ديناً و دولة  
و بديهي جداً أن المسلم في دولة الإسلام هو مواطن " فرز أول " و ما دونه هم " أهل الذمة "  أي مواطنين من الدرجة الثانية كما ينقسم العالم كله إلى ( دار حرب مؤمنة ) و ( دار سلام كافرة ) و اللي مش عاجبه يشرب من البحر .. أو الخليج .. أو المحيط
----
هو وقت الهرب ، تخفف من أثقالك و أهرب 
كما تعلقت أبصار اليهود بعصا موسى تتعلق أبصارنا نحن المصريين بأحلام الخروج إلى أرض الميعاد ، الأرض التي تفيض لبناً و عسلاً 
 (  وأصعدهم من تلك الأرض إلى أرض جيدة وواسعة إلى أرض تفيض لبناً وعسلاً " ( سفر الخروج"

يكتب المصريون الآن سفر خروجهم الخاص ، من دون نبي يخرجون فهروبهم الجديد لا يغذيه الإيمان بل الكفر .. يكفرون بمصر و لهم كل الحق في ذلك 
   " البلد دى ما بأتش بلدنا خلاص .. اللى زينا بقو غرب فيها" 
(هند صبري - من فيلم عمارة يعقوبيان )
الوطنية ليست شجرة بلا جذور ، ليست إنتماء فطري - غير مُسبب - ليست اصبعاً سادساً ينبت رغماً عنك لينحشر بين السبابة و الوسطى ، بل يخضع كغيره للأسباب .. ينتفي بإنتفاءها و يزدهر باستمرارها
الشباب المصري يكره مصر ، يكرهها فعلاً بكل ما تحمله الكلمة من حقد و تربص و شماتة , بل و متخطياً حتى منطقة ( الضيق ) التي يعاني منها كل من يعيش في دولة فقيرة  بشكل أو بآخر إلى دائرة الكراهية 
نحن غرباء ، و المثل الصعيدي يقول " الشهر اللي مالكش فيه ما تعدش أيامه " و إحنا مالناش في مصر ، لا نملك إلا فقاقيع الكلام و سحب الدخان .. جعلونا فإنجعلنا .. عجنونا فإتعجنّا .. و يا ريتهم صنعوا من عجينتنا شيئاً جميلاً .. لا بل مسخاً 
" البلد بقت مزابل من فوق ومن تحت مسخ، احنا في زمن المسخ  "
( إقتباس آخر من فيلم عمارة يعقوبيان ) 
الشباب المصري لم يرى إلا مصر المسخ ... مسخ بصري يؤذي العيون ، و مسخ سياسي فاسد و منظومة إدارية مترهلة ، مسوخ من تفاسير غبية للأديان كمعامل لتفريخ الإرهابيين ، حتى تعاملاتنا اليومية صبغناها بصورة المسخ .. إلى أي شيء ننتمي ، و لماذا ؟ 
إهرب إذاً ... لعلك تلحق بموطيء قدم في فُلك نوح 
 يقول المثل " لو جالك الطوفان .. حط أولادك تحت رجليك " .. إنفد بجلدك ، لماذا تموت ؟
إذهب لأرض الأحلام .. قدم أوراقك للسفارة و أنشب أظافرك في الفرصة  
إبحث عن عروسة تحمل ( إقامة ) أو جنسية 
أو إختبيء في مركب صيد متهالكة تشق البحر المتوسط في موسم الهجرة إلى الشمال  
أصحاب اللحى و الزبيبة يهربون أيضاً ... يهربون من إنتمائهم للأرض بإنتماء آخر مُضاد للدين ، للأمة الإسلامية كوطن لا حدود جغرافية له ، يطرحون عنهم فكرة الوطن ( المكروه ) من الأساس
يقول النبي كنعان " الطائر يكافح للخروج من البيضة ، البيضة هي العالم و الذي يريد أن يتحرر عليه أولاً أن يُدمر عالماً " .. لذلك يبشروننا قائلين : فلندمره إذاً علَّنا نتحرر 
لندمر البيضة بهراوة الأمة الدينية و لنكسر القوانين الوضعية بشواكيش الشريعة 
يتبعونهم .. ليس إيماناً بتلك الشريعة لكن كفراً بالبيضة  

إهرب أيها القبطي إلى قوقعتك ، و جدران كنيستك ... لأي شيء تنتمي ؟
لمنتخب الساجدين ؟  لمجتمع غبي يرى في كل كنيسة قيد البناء ( إساءة لأهل المنطقة المسلمين ) ؟ أم لدولة تحرّم عليك التبشير بدينك و الدعوة إليه ؟ 
إهرب في دائرة ضيقة من معارفك الأقباط و لا تترك مناسبة إلا و تردد أمامهم كم أنكم مُضطهدون 
حسناً أنتم بالفعل مُضطهدون - كأغلب الأقليات الدينية التي لا يتحملها مجتمعنا المتطرف - لكن ترديد ذلك لن يحل المشكلة ، و لن يحلها أيضاً إنغلاقك عن العالم 

يبدو مستقبلنا القريب مظلماً ، و البعيد على كف عفريت 
نصيحة أخوية : يا صديق .. لا تلعب سوبرمان .. لا تقرأ قصائد أمل دنقل و لا سفر خروجه
أترك خططك لإصلاح العالم لمسيح آخر و اكتفي بمشاهدتهم على شاشة التليفزيون و هم يصلبوه  ، صدقني لم يعد أحد يلعب البطل
ليست هنالك حلول جماعية .. أنت بمفردك
" إن جالك الطوفان حط أولادك تحت جليك "
إهرب يا صديق ... فالجميع يهربون 
-------
the great escape ( theme )