Showing posts with label حقوق الإنسان. Show all posts
Showing posts with label حقوق الإنسان. Show all posts
  
على بوابة حدودية أوقفوني ، ثلاثة حراس لهم نفس الزي و التسليح و الملامح ، يرتدون نظارات شمس متطابقة و يلوكون نفس اللبانة . سألني احدهم عن الهوية فأعطيته شهادة الوفاة . تفحصها الثلاثة لبرهة و قد توقفوا عن مضغ اللبان ثم تطلعوا إليّ ثانية .. عادوا إلى مضغ اللبانة و مضغ احدهم معها سؤالًا : " كيف وصلت إلى هنا ؟ " 
أجبته و انا انظر إلى إنعكاس وجهي في نظارته " راكبًا على جناح ذبابة " 

يطأ الرفيق الأعلى ببيادته العسكرية على الأرض فيفعص بقع النور و يحل المساء . تلفظني جميع العتبات فآكل الخبز على الرصيف . و أتسلى بمراقبة المدينة وهي تحترق .
يخرجون من أحد الشقوق و هم يصرخون بهتافات مختلطة و يرفعون المصاحف و السيوف . يجرجرون خلفهم شاب يتلوى كالغريق . يتطوع أحد الجواسيس فخورا بإخباري أنهم ضبطوه و هو يسب الرسول على الشبكة العنكبوتية . تهرول خلفهم امه . عرفت أنها امه دون أن يخبرني الجاسوس .
تركتهم لأتسكع تحت ضوء المصابيح ، كعاهرة أنتقل من شارع إلى شارع . تتبول على رأسي أجهزة التكييف فأنظر إلى السماء و ألعنها . أتوقف عن السباب و أرتجف حين أتخيلهم يأتون إليّ . أنا الذي أحب ليلى أكثر من الله . و ليس لي أم تهرول خلفي. 

*الصورة لوالدة ألبير صابر ، المتهم بإزدراء الدين الإسلامي ، اثناء محاكمته 26سبتمبر 2012
مصدر الصورة من هنا



حين سألت سائق التاكسي ذو الأصول الهندية عن الايقونة التي تتدلى من مرآة سيارته و تحمل رسما  لرجل برأس فيل أجابني مبتسما " هذا جانيشا .. إلهي " أعجبتني الإجابة هززت رأسي و أبتسمت
---
يلاحظ السائح بسرعة أن هنالك ثلاثة أعراق رئيسية في ماليزيا ، الهنود و الصينيين و المالاي ، إلى جانب الزنوج ( بنسبة أقل في العدد ) و تستطيع أن تلاحظ الفرق بسرعة بينهم من ناحية الشكل أما فيما عدا ذلك فالجميع متساوون 
---
حين أشترينا ساعة يد من أحد المحلات في كوالا لامبور قال صديقي للبائعة ذات الأصول الهندية أنه سيحكي لزوجته عن لطف البائعة الهندية التي باعته الهدية ، فأخبرته بأدب أنها ماليزية و ليست هندية.. "قل لزوجتك أنك أشتريتها من بائعة ماليزية " .. أعجبني تعقيبها .. هززت رأسي و أبتسمت
---
ماليزيا هي واحدة من حدائق الإثنيات على الكوكب ، و الأجمل أن إثنيات ماليزيا تتمتع جميعها بالجنسية الماليزية و بمدى واسع من الحرية ، إثنيات ماليزيا تتعايش تحت قوانين المواطنة و ليس تحت هبة الرعاية التي تملك الدولة منحها و تملك أيضا سحبها 
 و الإثنيات كما يعرفها سعد الدين إبراهيم : هي جماعة بشرية يشترك أفرادها في العادات، التقاليد، اللغة، الدين، وأي سمات أخري مميزة بما في ذلك الأصل والملامح الفيزيقية الجسمانية.  
---
في السوبر ماركت - أي سوبرماركت - تجد سبعة ملايين صنف من مختلف أنواع و ماركات العصائر و الشاي المثلج تحمل أغلبها علامة ( حلال ) مكتوبة بخط عربي أنيق ، إلى جانب سبعة ملايين صنف من علب البيرة - حتى أننا وجدنا بيرة سقارة المصرية -  ، لكن الرطوبة الخانقة التي تتسرب من الجو الإستوائي الحار و تتسلل عبر مسام جلدك لتخنق روحك ذاتها ترفض بإصرار أن تعترف بأي ماركة من الأربع عشر مليون ماركة  سابقي الذكر  لا الحلال منها و لا الكحولية
---
 شاهدنا مسجد بوترا جايا الكبير مستندا برأسه ذو القبة الحمراء على صدر الماء كأنما وصل  الشاطيء الصخري لتوه بعد إبحار طويل ، و ليس ببعيد عن المسجد أعطانا الراهب البوذي الذي يجمع التبرعات لشيء نبيل و مقدس - ليس لدينا أدنى فكرة عنه - سوارا للمعصم مجدول من شرائط ملونة حين وضعنا تبرعاتنا في صحنه الفخاري ، بخجل رفض الشاب الهندوسي الذي يقدم الخدمات لزوار المعبد أن نلتقط له صورة فوتوغرافية موضحا أنه يوفي نذر شخصي للالهة ، حضرنا بالصدفة جزء من حفل زفاف في كنيسة كاثوليكية و أعطتني فتاة من أصول صينية عودا من البخور لأشعله أمام تمثال لإله أخضر اللون يرفع سيفا و يخرج لسانه أشعلته أمام التمثال .. هززت رأسي و أبتسمت
---
أخبرني صديق كان قد سافر إلى ماليزيا خمس مرات قبل أن أسافر أني على وشك أن أنال صدمة حضارية من تقدم الماليزيين تكنولوجيا ..فتذاكر المترو - مثلا -  تقطعها عبر ماكينة حديثة ذات شاشة تعمل باللمس تعرض عليك خريطة بخط السير تحدد عبرها المحطة التي تريدها ..و لكن في الحقيقة صدمتي في ماليزيا لم تكن تكنولوجية على الإطلاق بل كانت صدمة إنسانية 
----
العاصمة الماليزية حلوة و مؤدبة .. تشرب اللبن و تنام منذ الحادية عشرة مساءا لذلك إندهشنا جدا حين جاءنا إتصال هاتفي في الواحدة صباحا ، " حبايبي .. عايزين نقعد مع بعض شوية " .. سحبنا عيوننا من قبضة خيوط النعاس و نزلنا نمشي على أطراف أصابعنا حتى لا نوقظ طرقات المدينة النائمة 
حين قابلنا مندوب من السفارة المصرية بماليزيا في منطقة تجمع العرب بالعاصمة كوالا لامبور ، و هي بالمناسبة المنطقة الوحيدة تقريبا التي تسهر حتى الصباح في أيام العمل و تموج بالشراميط أخذنا إلى مقهى ذو طابع عربي و جلس متربعا على شلتة قريبة و هو يجود علينا بخُلاصة خبرته في بلاد المالاي و حذرنا بشكل خاص من عمليات النصب و السرقة .. " خلوا بالكم من العيال النيجرو .. دول كلهم نصابين و حرامية " .. لم يعجبني الكلام .. نظرت إلى ساعتي عقاربها تشير بضجر إلى الرابعة صباحا ..  تصلبت فقراتي العنقية و لم أبتسم 
----
هوامش :سلامات ديتانج ، بالماليزية تعني أهلا و سهلا


Beirut - La LLorona

تقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن تهجير أقباط العامرية

جرائم العامرية: عقاب جماعي للأقباط ورعاية رسمية للاعتداءات الطائفية

الأحد 12 فبراير 2012
أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم نتائج تحقيقها في الاعتداءات الطائفية التي تعرض لها الأقباط بقرية شربات التابعة لمركز العامرية لمحافظة الإسكندرية في نهاية شهر يناير الماضي، والتي نتج عنها اتفاق عرفي معيب قضى بالتهجير القسري لثماني أسر مسيحية برعاية المسئولين التنفيذيين والأمنيين بالمحافظة ونواب برلمانيين.

وأدانت المبادرة المصرية بأشد العبارات فشل قوات الشرطة والجيش في حماية منازل وممتلكات أقباط القرية التي تعرضت للحرق والنهب الجماعي على خلفية شائعة بقيام شاب مسيحي بتداول صور تجمعه مع سيدة مسلمة من أهل القرية نفسها، وذلك رغم قيام الشاب بتسليم نفسه للشرطة وقرار النيابة حبسه على ذمة التحقيقات. وشددت المبادرة المصرية على أن جريمة الحرق العمد لا يجيز القانون التصالح فيها، وأن مسئولي المحافظة الذين رعوا الاتفاق العرفي ارتكبوا بذلك مخالفة صريحة للقانون تستوجب التحقيق الجنائي.

كما أعربت المبادرة المصرية عن رفضها الكامل لاستمرار سياسة عهد مبارك المتمثلة في إجبار ضحايا الاعتداءات الطائفية ـ خاصة ممن لم يكن لهم دخل في سبب النزاع من الأصل ـ على القبول لنتائج صلح غير قانوني تفرض عليهم التنازل عن حقهم وقبول الاعتداء عليهم بل وتجبرهم على إخلاء منازلهم وتقضي بتهجيرهم خارج قريتهم بدلا من توفير الحماية والمساعدة القانونية لهم من سلطات الدولة.

وشددت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على ضرورة إجراء تحقيق قضائي وبرلماني عاجل ومستقل في كافة الجرائم المرتكبة ومعاقبة المتورطين فيها، على أن يمتد هذا التحقيق ليشمل دور قوات الشرطة والجيش التي تواجدت في موقع الجريمة أثناء حدوثها ولم تقدم الحماية لضحايا الاعتداءات.

وقال إسحق إبراهيم، الباحث ببرنامج حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "عار على مسئولين تنفيذيين وتشريعيين أن يوفروا الغطاء الشرعي لجرائم جنائية في صلح مزعوم ينتهي بمعاقبة الضحايا وبراءة الجناة. وما لم يتدخل القضاء المصري ومجلس الشعب المنتخب لرفع هذا الظلم وإعادة الاعتبار لسيادة القانون فإنهم سيكونون شركاء في نفس الجرائم."

خلفية

في يوم الجمعة 27 يناير 2012 تجمع عشرات من الشباب المسلم بقرية شربات التابعة لمنطقة النهضة بمركز العامرية في محافظة الإسكندرية، يقودهم شيخ يدعى شعبان أمام منزل سامي جرجس، المسيحي الديانة، طالبين منه وأسرته مغادرة القرية فورا ودون حمل أية متعلقات بحجة وجود صور ومقطع فيديو لعلاقة جنسية تجمع بين ابنه مراد سامي جرجس وسيدة مسلمة في القرية.

اختلفت الروايات حول بدايات الأزمة خاصة أن شهود العيان أجمعوا أنهم لم يشاهدوا الصور أو مقطع الفيديو لكنهم اتفقوا أن أمين شرطة بقسم شرطة العامرية من سكان القرية أبلغ كلا من مراد سامي جرجس وصديق مسلم له يدعى محمد عبد السلام طعيمة في الساعة الثانية من فجر الجمعة بأن ضابط مباحث العامرية يستدعيهما للحضور لقسم شرطة العامرية، وعندما وصلا صادر الضابط جهازي التليفون المحمول الخاصين بهما، وقال لهما إن شائعة تسري في البلد بوجود صور ومقطع فيديو لعلاقة جنسية بين الشاب المسيحي وسيدة مسلمة وأن طعيمة قام بتسريب الخبر لأهالي القرية. ووفقا لإفادات حصلت عليها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن ضابط الشرطة قال لهما عندما لم يجد الصور ومقطع الفيديو على جهازي التليفون المحمول إنه سيخلى سبيلهما عقب صلاة الجمعة وإنه يخشى على حياتهما إذا تركهما.

جرت اتصالات صباح الجمعة بين رؤساء العائلات المسيحية والمسلمة بالقرية للتهدئة والاحتكام للقانون مع تهجير أسرة المسيحي، إلا أن التجمع أما منزل سامي جرجس سرعان ما تزايدت أعداده لتصل لعدة آلاف من مسلمي القرية والقرى المجاورة في الثالثة عصراـ مرددين شعارات دينية وهم يحملون حجارة وعصيا وزجاجات مولوتوف وأسلحة بيضاء ونارية. فأغلق سامي جرجس وأخوه أبواب المنزل الذي يسكنان فيه، ووضعا خلف الأبواب بعض الأشياء الثقيلة لمنع اقتحامه وصعدا مع باقي أفراد الأسرة للأدوار العليا للمبنى.

حاولت الجموع الغاضبة من المسلمين تحطيم البوابة الحديدية للمنزل لكنها فشلت فبدأت برشقه بالحجارة، ثم حطمت أبواب ثلاثة محال تجارية أسفل المنزل ونهبتها بالكامل: أولها مشغل تفصيل ملابس وبيع أقمشة مملوك لمراد سامي جرجس، وثانيها معرض بيع قطع سيارات ملك أخيه نبيل، وثالثها محل بيع مستلزمات كمبيوتر ملك أخيه الأصغر وليد. وحاولت الجموع أيضا إضرام النيران في المنزل وما تبقى من رفوف خشبية فارغة من البضائع بالمحال الثلاثة لكن جيران مسلمين منعوهم خشية امتداد ألسنة النيران لمنازلهم المجاورة.

توجهت مجموعات من المسلمين المتجمهرين إلى منازل مسيحيين في القرية أغلقوا عليهم أبوابهم خوفا من امتداد الاعتداءات إليهم. وقذف المهاجمون المنازل بالحجارة، ثم اقتحم عدد منهم المحال التجارية أسفل البنايات السكنية ونهبوا جميع محتوياتها وأشعلوا النيران فيها، بينما ضمن بعض المسلمين سلامة جيرانهم البدنية دون التدخل لمنع النهب والحرق.

قيل إن مواطنا مسيحيا اسمه لويس أبسخرون سليمان أطلق عدة أعيرة نارية من سلاح يملكه أثناء سرقة وحرق محال تجارية لوالده أبسخرون خليل سليمان لتفريق المهاجمين، فتبادلوا معه إطلاق النيران دون وقوع إصابات بشرية من الطرفين.

أجرى مسيحيو القرية وكذلك قيادات كنسية اتصالات مع المسئولين الأمنيين من الشرطة والجيش وكذلك القيادات التنفيذية والمطافئ لسرعة التدخل لإنقاذهم. ووفقا لإفادات متنوعة، فإن قوات الأمن جاءت للقرية متأخرة ولم تتدخل إلا بعد التاسعة مساء عندما كانت النيران قد أتت علي عدد من المنازل. وأفاد متضررون بأنهم عندما اتصلوا بقيادات الأمن قالوا لهم إنهم سيدخلون المنطقة عندما تهدأ الأوضاع ويتفرق المتجمهرون الغاضبون. بينما منع أهالي مسلمون قوات الدفاع المدني من الدخول للمنازل المشتعلة لإطفاء الحرائق، ولم يسمح لها بالقيام بدورها إلا في اليوم التالي للأحداث. هذا وقد قام أحد الشيوخ بالتدخل للتهدئة وتفريق المتجمهرين المسلمين وأحضر سيارة نقلت زوجة لويس سليمان وطفليه ووالده وإخوته مع أسرهم وكذلك أبسخرون سليمان وأبناءه الأربعة مع أسرهم لخارج القرية. وفور انتهاء الاعتداءات شكل عدد من المسلمين لجاناً شعبية لحماية منازل جيرانهم المسيحيين سواء الذين تركوا منهم القرية أو أولئك الذين ظلوا داخل منازلهم خوفا من إحراقها، على حد قول عدد منهم.

التهمت النيران منزل أبسخرون خليل سليمان بالكامل وكذلك منزل دهشور أندراوس وأخيه السبع أندراوس، كما تعرضت منازل جرجس رشاد و سمير رشاد وسامي جرجس للإتلاف نتيجة الرشق بالحجارة ومحاولات الاقتحام. وتم نهب ستة معارض موبيليات وأدوات منزلية ملك أبسخرون سليمان وأولاده الأربعة سليمان ولويس وعادل وميلاد، ومعرض لبيع الأقمشة يملكه سمير رشاد ومحلين مملوكين للسبع أندراوس: أحدهما لبيع الأدوات صحية والسباكة والآخر للبويات، بالإضافة لمعرض موبيليات يمتلكه دهشور أندراوس. كما جرت محاولات لإحراق واقتحام منزل مراد سامي جرجس تصدى لها جيرانه المسلمون وغادرت بعدها المجموعات المهاجمة المنطقة إلى منزل والده المشار إليه سابقا.

انتقل أسامة الفولي محافظ الإسكندرية ومدير الأمن وعدد من أعضاء مجلس الشعب من حزبي الحرية والعدالة والنور للقرية من  أبرزهم عصام حسانين وأحمد عبد الحميد الشريف عضو مجلس الشعب عن حزب النور، وعقدوا جلسة مع قيادات العائلات المسلمة بمسجد الرحمن بالقرية، واتفقوا على ترحيل الشاب المسيحي مراد سامي جرجس. وأعلن المحافظ عن هدوء الاشتباكات بين المسلمين والمسيحيين بالقرية موضحا أن مشكلة شخصية نشبت بين الطرفين تعود لنشر أحد الشبان الأقباط لصورة إحدى الفتيات المسلمات، الأمر الذي تسبب في إثارة غضب عائلتها وخروجهم للانتقام، وأنه تم الاتفاق مع أهالي القرية على انتقال الشاب الذي تسبب في الفضيحة الأخلاقية لإحدى الفتيات من القرية للإقامة في منطقة أخرى. وأمرت النيابة العامة بحبس كل من سامي مراد جرجس و محمد عبد السلام طعيمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم جددت حبسهما خمسة عشر يوما أخرى.

عقدت جلسة عرفية يوم الاثنين 30 يناير بعد صلاة العصر حضرها الشيخ أحمد شريف الهواري القيادي بالجماعة السلفية بالعامرية، والقس بقطر ناشد كاهن كنيسة مار جرجس بالنهضة، وعصام حسانين عضو مجلس الشعب عن حزب النور. ونتج عن الجلسة الاتفاق على:

• استكمال محاكمة المسيحي مع تهجير أسرته بالكامل.
• تنظيم جلسة أخرى أول فبراير للنظر في موضوع قيام لويس أبسخرون خليل بإطلاق أعيرة نارية في الهواء.

وعندما أعلن مشايخ المساجد بالقرية عن نتيجة الاتفاق تجمهر مئات من الشباب المسلم مرددين هتافات منها "يا نصراني يا رخيص شرف المسلم مش رخيص" و"ارحل" في إشارة لترحيل مسيحيي القرية. وقاموا بتنظيم مسيرة داخل شوارع القرية وقذفوا منازل المسيحيين بالطوب ثم أشعلوا النيران في منزل آخر ملك أبسخرون سليمان لم يكن قد احترق في أحداث الجمعة. ولم تتدخل قوات الأمن الموجودة بالقرية نهائيا لمنع الاعتداءات على المنازل التي بدأت في الثامنة مساء واستمرت لمدة ساعتين، حيث جاءت قوات من الجيش وانتشرت في الشوارع التي توجد بها منازل للمسيحيين وأمنتها.

عقدت جلسة صلح عرفية ثانية بمقر مباحث العامرية بحضور العقيد خالد شلبي رئيس وحدة البحث الجنائي بالإسكندرية، والشيخ أحمد شريف الهواري، والقس بقطر ناشد، وأبسخرون سليمان وسبعة من ممثلي العائلات المسلمة بالقرية. وطبقا للإفادات التي حصل عليها باحثو المبادرة المصرية من مشاركين بالجلسة فإن الجانب المسلم وبمباركة القيادات الأمنية أعلن عن تهجير ثماني أسر مسيحية من القرية بحجة تهدئة الشارع المسلم المحتقن وهم:

• مراد سامي جرجس وأسرته، ووالده سامي جرجس وأخيه روماني جرجس وأسرتيهما.
• أبسخرون خليل سليمان وأسرته وأبنائه الأربعة وأسرهم وهم سليمان (متزوج ولديه ثلاثة أطفال) وعادل (متزوج ولديه طفلان) وميلاد (متزوج ولديه طفلان) ولويس (متزوج ولديه طفلة).

كما أعلن الجانب المسلم عن بيع ممتلكات الأسر المهجرة خلال ثلاثة أشهر عن طريق لجنة من الجانب المسلم يرأسها الشيخ شريف الهواري على ألا يتم البيع إلا من خلال اللجنة وبموافقتها، وأن لا يعود المهجرون إلى القرية حتى لو لمصاحبة من يريد شراء ممتلكاتهم. كما أعلن عن قيام اللجنة بجمع قيم الكمبيالات المستحقة للمحال التجارية المملوكة للمهجرين والتي كانت تقوم بالبيع الآجل لأهالي القرية. وقد اعترض الجانب المسيحي على شروط الصلح خاصة فيما يتعلق بتهجير أبسخرون خليل وأولاده وبيع ممتلكاته فقيل لهم نصا "من يريد العودة للقرية فليرجع ولكن على مسئوليته الشخصية إذا تعرض لأي مكروه أو اعتداء".

جرت محاولات خلال الأيام التالية لإقناع الجانب المسلم ببقاء أبسخرون خليل وأولاده بالقرية وعقدت جلسة أخيرة يوم 9 فبراير بين الشيخ شريف الهواري من القيادات السلفية بالعامرية والمعين لبيع الممتلكات وأبسخرون خليل، قال فيها الجانب المسلم إن وجود أبسخرون سيترتب عليه وقوع فتنة بين مسلمي القرية المنقسمين بين فريقين الأول يريد بقاءه والآخر يصر على تهجيره من القرية وإنهم ـ أي مسلمي القرية ـ لا يضمنون سلامته أو سلامة أفراد أسرته.
 

 التقرير على الانترنت : http://eipr.org/pressrelease/2012/02/12/1366

في عام 2009 كنت قد كتبت تدوينة عن نساء ليبيريا ، اللاتي وقفن أمام آلة الحرب الأهلية الطاحنة التي إستمرت لأربعة عشر عاماً ، أدهشتني شجاعتهن و مبادرتهن الجريئة لوقف العنف و الطائفية بشكل سلمي ، ذكرت في تدوينتي التي تجدها عبر هذا الرابط إسمان لمناضلتان من ليبيريا و هما : إلين جونسون سيرليف ( أول إمرأة يتم إنتخابها كرئيس للجمهورية عبر إنتخابات ديموقراطية حرة في أفريقيا) و ليما جبووي الناشطة السلمية الليبيرية
منذ ساعات أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة نوبل للسلام عن فوز السيدتان الليبيريتان بالجائزة بالمشاركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان 
-----  
IRON LADIES OF LIBERIA      نساء ليبيريا الحديديات  
فيلم وثائقي يستعرض بعض أحداث العام الأول لإلين سيرليف كرئيسة ليبيريا ، الدولة الخارجة لتوها من حرب أهلية طويلة إلى فترة إنتقالية مليئة بالعراقيل ، فساد ينخر في عمق مؤسسات الدولة و إقتصاد ضعيف يئن تحت إرث ثقل الديون الخارجية و فلول من مؤيدي نظام الديكتاتور تشارلز تيلور السابق تحاول أن تأخذ نصيبها من الكعكعة و بنية تحتية شبه معدومة و إحتجاجات عمالية و فئوية متزايدة و غياب تام للأمن فالدولة لا تملك حتى المال الكافي لشراء المسدسات و السيارات لأفراد الشرطة
 و حكومة إلين التي تضم سيدتان في مواقع بالغة الحساسية وزيرة للإقتصاد و وزيرة للداخلية يبدو أنها تحارب كل شياطين الجحيم في نفس الوقت 
-----
IRON LADIES OF LIBERIA
المخرج :دانيل جونج 
فيلم وثائقي طويل - بلد الإنتاج :أمريكا 
المدة : حوالي 55 دقيقة 
اللغة:  الإنجليزية

هوامش : الفيديو بالأسفل هو النسخة الكاملة للفيلم مقسمة على ستة أجزاء تتوالى تلقائياً في قائمة واحدة
لم أتمكن من العثور على نسخة مترجمة إلى العربية من الفيلم ، برجاء مراسلتي إن وجدت واحدة -

-----
دَقت الساعةُ المُتعبهْ
رَفعت أمُّه الطيبهْ عينَها..!
دفعتهُ كُعُوبُ البنادقِ في المركَبه!
--
دقتِ السَّاعةُ المتْعبه
نَهَضتْ; نَسَّقتْ مكتبه..
صَفعته يَدٌ..
أَدخلتْهُ يدُ اللهِ في التجرُبه!
 
 --
دقت الساعة المتعبة
جلست أمه؛ رتقت جوربه..
وخزته عيون المحقق..
حتى تفجر من جلده الدم والأجوبة!
--
دقت الساعة المتعبة! دقت الساعة المتعبة!

---

  لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

----
الحرية لمايكل نبيل  

--
* من قصيدة الكعكة الحجرية لأمل دنقل - غريبة اننا برضه كنا مسميين منطقة من ميدان التحرير : الكعكة الحجرية !
* الصور لبعض أمهات الشباب الذين تمت محاكمتهم عسكرياً - وقفة إحتجاجية أمام نقابة الصحفيين 2/9/2011

في الوقت الذي أكتب فيه هذه الكلمات يكون قد مر على مايكل نبيل قرابة  الستين ساعة بدون طعام بعد أن قرر أن يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام من محبسه في سجن المرج العمومي منذ يوم الثالث و العشرين من أغسطس الحالي إحتجاجاً على حكم المحكمة العسكرية الصادر ضده بالسجن 3 سنوات و هو الحكم  الذي يقضي فترة عقوبته الآن 
---
مايكل نبيل هو أول سجين رأي بعد ثورة 25 يناير  ، تم إعتقاله من منزله و خضع لمحاكمة عسكرية مستعجلة على الرغم من أنه مدني ، و حُرم من حقه الدستوري في المثول أمام قضاء مستقل و أمام قاضيه الطبيعي 
وجهت المحكمة العسكرية لمايكل تهمتان :1- إهانة  المؤسسة العسكرية  و 2- ترويج إشاعات كاذبة قد تهدد الأمن العام 
و هو ما ينفي ما رددته بعض المواقع التي أتهمت مايكل بالعمالة لإسرائيل
و التهمتان كانتا على خلفية تدوينة نشرها مايكل على مدونته الشخصية بعنوان : الجيش و الشعب عمرهم ما كانوا أيد واحدة 
----
أخبرنا والد مايكل أن أبنه قد أرسل رسالة إلى مأمور سجن المرج يطلعه فيها على نيته البدء في إضراب مفتوح عن الطعام للإحتجاج و الضغط على المجلس العسكري إلى أن يتم الإفراج عنه أسوة بما حدث مع نشطاء آخرين واجهوا إتهامات مشابهة و تم إطلاق سراحهم تحت ضغط إعلامي و حقوقي مكثف مثل : أسماء محفوظ و لؤي نجاتي

و لكن إدارة السجن رفضت أن تأخذ الإجراءات الطبيعية و أمتنعت عن كتابة محضر إثبات حالة ، و بالتالي لم يتم إخطار مستشفى السجن التي كان من المفترض أن تلاحظ حالة السجين المُضرب عن الطعام و تتدخل طبياً عن الحاجة  ، لذلك يتم تنظيم وقفة إحتجاجية اليوم ( 25 أغسطس ) الساعة 11 صباحاً أمام دار القضاء العالي للتضامن مع مايكل 
---
فى الوقت الذى يحاكم فيه رئيس مخلوع وجه الرصاص نحو شعبه محاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعي ، يحاكم شباب الثورة محاكمات عسكرية متعجلة لا تتوافر فيها أركان المحاكمة العادلة المنصفة
لذلك نطالب بالوقف الفوري للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وإحالة الأحكام العسكرية التى صدرت بالفعل إلى القضاء المدني

لا أتحدث هنا عن حق مايكل نبيل وحده في محاكمة عادلة - وإن كنت أظن انه الحالة الأكثر حرجاً الآن - و لكن عن حق كل مدني تمت محاكمته عسكرياً و صدرت بحقه أحكاماً دون وجه حق  ، عن الذين لا يملكون حسابات على التويتر و الفيسبوك و لم يسعدهم الحظ بالظهور على شاشات التليفزيون أو فيديوهات اليو تيوب ، و عن الذين لا نعرف أسمائهم  
لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين 


صور لأهالي بعض المدنيين الذين صدرت ضدهم احكام عسكرية - مقر حزب الجبهة 

 حكاية حضرة الظابط بطة


في الكام يوم بتوع اللجان الشعبية اللي أتفق المصريين على تسميتهم ب " أيام القلق " و هي الأيام اللي ولّع الشعب فيها أقسام الشرطة و لبست فيها عناصر الأمن طاقية الإخفا كنت مطمئن جداً على سلامة بيتي لأني كنت بتمم بنفسي على التحصينات اللي عاملينها الأهالي في الشارع بتاعنا ، كان عندنا على أول الشارع كتيبة " عم يوسف "  المكلفة بحراسة مدخل الشارع تحت قيادة عم يوسف و أصحابه و كلهم ناس عواجيز بيقعدوا يشربوا شيشة و ساعات يعقموا الجو بحتتين حشيش ، أما آخر الشارع فكان تحت حراسة واحد جاري معرفش أسمه الحقيقي بس كل الناس بتقول له يا " بطة " حتى أبوه ، و كان مجند  معاه شوية شباب كل ما تشوفهم تشم ريحة البانجو و عامل منهم كتيبة لحراسة مدخل الشارع 
 وقتها كل اللي كان يعدي من شارعنا و يكون جاي من ناحية " بطة " كان أبو بطة بيقول له 
" أبني بقى ظابط .. عديت من عليه .. شفت حضرة الظابط بطة .. فتشك و أنت داخل ؟ " 
كان واضح أن أبو بطة فخور فشخ بالمحروس أبنه " حضرة الظابط بطة " اللي واقف على آخر الشارع زي الأسد ما بتعديش منه الدبانة  
المهم .. في يوم بالليل - قرب الفجر - كنت قاعد تحت بيتنا ( اللي في نص الشارع ) عامل نفسي لجنة شعبية بس انا في الحقيقة مستني إمدادات الحجة " أم ريم " - ربنا يكرمها و يعمر بيتها - اللي ما بتتقطعش من سحلب لبتيفور لشاي و كيك كومبليمون منها للجان الشعبية اللي سهرانة تحرس الشارع ، و فجأة سمعنا دوشة و صوت خناقة عالي جاي من ناحية كتيبة حضرة الظابط بطة و بعدين لقينا حضرة الظابط بطة بنفسه جايلنا هو و كام واحد من كتيبة البانجو بتاعته و معاهم راجل غريب لابس بدلة السجن الزرقا و قام داخل حضرة الظابط على أبوه و سأله 
" الراجل ده ما معاهوش بطاقة .. أعديه و لا أمسكه ؟ " 
ساعتها قعدنا بتاع عشر دقايق نحاول نستوعب السؤال .. و فهمنا بعدين في الليلة دي أن حضرة الظابط بطة ما بيعرفش يقرا و لا يكتب .. و مش بس كده ، ده كمان نظره ضعيف جداً ، و كان بيوقف الناس و يمسك بطايقهم - اللي لا يعرف يشوفها و لا يقرأها - و يسألهم :  دي صورتك ؟ 
و اللي يقول له آه .. يعديه 
و طبعاً بقية كتيبة البانجو إيدك منهم و الأرض بإعتبار أن حضرة الظابط بطة هو أذكى واحد فيهم 
المهم .. في النهاية مسكنا السجين الهارب ده و سلمناه للجيش  لكن إحساسي بالأمان راح 
------


حضرة الظابط بطة .. أصبح بالنسبالي رمز أو أيقونة لخيبة أملي اللي حطيته في حد أو مؤسسة و أتطمنتلها و بعدين خاب أملي
--
يعني لما الجيش ( اللي واقف يحمي الثورة ) يعمل حركات من عينة ضرب المتظاهرين و سربعة الإستفتاء اللي بعد ما حضرتك - زي الشاطر - رحت و صوتت فيه على سبع مواد لتعديلات دستور 71  يقوم المجلس العسكري عاملك إعلان دستوري تاني خالص من 62 مادة ، على طريقة وشك للحيط و قفاك ليا
ده غير الإتهامات للجيش بتعذيب النشطاء السياسيين و إعتقالهم و فض إعتصام كلية الإعلام و إنتهاكات كتير تانيه تقراها بشكل
أكبر - مع وجود مقاطع فيديو - من على مدونة مايكل نبيل .. من هنا
و بالمناسبة مايكل نبيل ،و هو صديق شخصي لي و صاحب المدونة اللي في اللينك لسة واصل لي حالاً خبر إعتقاله من قبل الجيش ( اللينك من هنا ) ،بسبب ما نشره على مدونته !! .. هي الأيام الوسخة دي ما خلصتش ؟؟ و مع أنك ممكن ما تتفقش معاه في الآراء بتاعته إلا أن حرية التعبير دي حق أصيل من حقوق البني آدمين و هدف من أهداف الثورة 

و بما أن الجيش بيقفش اليومين دول في بتوع المدونات اللي بيقولوا كلام مش على هواه  .. أحب أهنيه أنه حصل مني - و بجدارة - على لقب : حضرة الظابط بطة   
--------------- 

 (طفي النور يا بهية .. كل العسكر حرامية  ( محمد منير


-------
 
نحن في إنتظار واقع ديموغرافي جديد يستعد لأن يأخذ مكانه في منطقة الشرق الأوسط تحت عنوان شرق أوسط خال من المسيحيين . هي فقط مسألة وقت و لا يحتاج الأمر لكثير من الذكاء لإكتشاف هذه الحقيقة ، مجرد نظرة سريعة على الأرقام تقول لك كل شيء 

فمع بداية القرن العشرين كانت نسبة المسيحيين في الشرق الأوسط تناهز ال 20% و الآن تراجعت نسبتهم إلى  6 % فقط  
في تركيا إنخفضت نسبة المسيحيين من 15% سنة 1920 إلى 1%
و في سوريا تراجعت النسبة من 33% في سنة 1920 إلى  10% 
و في العراق هرب أكثر من نصف المسيحيين العراقيين إلى الخارج منذ عام 2003 حيث إنخفضت أعدادهم بشكل حاد من مليون و ستمائة فرد إلى ما يقرب من 700 ألف في سبعة سنوات 
و في فلسطين مهد المسحية تراجعت نسبة المسيحيين الفلسطينيين من 20% في سنة 1948 إلى 1% في 2010 

و في إيران إنخفضت نسبة المسيحيين الإيرانيين من 100 ألف  في سنة 1975  إلى  15 ألف فقط في الوقت الراهن

-------
تؤمن نسبة كبيرة من شعوب المنطقة أن الأقليات المسيحية هي طابور خامس يتعاون مع الغرب المسيحي - بحسب تعبيرهم - على إضعاف المجتمعات الإسلامية و هي رؤية مشتركة لأغلب الجماعات و التنظيمات الإسلامية  نجحت بشكل كبير في نقلها إلى رجل الشارع العادي و الهدف بالطبع هو تقديم سبب مقبول يبرر إضطهاد هذه الأقلية لأنه لا مكان لها في المجتمع الإسلامي الذي تدعو إليه الجماعات لذلك أطلق الإمام  الخميني في سنة 1970 فتوى تقول أن المسيحيين الإيرانيين يعملون مع الإمبريالية الأمريكية لزعزعة إستقرار البلاد و أنهم يعملون للقضاء على الإسلام . كما إدعى مؤخراً الدكتور سليم العوا أن الأقباط في مصر يخزنون الأسلحة في الكنائس و لديهم فرق كشافة لخطف الفتيات المسلمات و إحتجازهم في الأديرة بغرض تنصيرهن
و في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومات - حتى الحكومة الإيرانية ذاتها - للمجتمع الدولي أنها تعمل على ضمان حرية و سلامة الأقليات المسيحية في بلادها فأنها لا تأخذ خطوات حقيقية لترجمة هذه التصريحات إلى أفعال على أرض الواقع بل و ترعى أحياناً خطاب التيار الإسلامي المتعصب على حساب التيارات المعتدلة فتتعمق أفكار الكراهية و العصبية في عقل رجل الشارع العادي و يكسب الإرهاب أرضاً جديدة كل يوم  ليتحول حتى رجل الشارع العادي إلى قنبلة موقوتة عند اللزوم و يساعد ما يتصور أنه صحيح الإسلام عن طريق إضطهاد أخيه المسيحي عبر تمييزه إجتماعياً و مقاطعته إقتصادياً ، فتنعذل الأقلية المسيحية و تنغلق على نفسها  و مع غياب الأمان و قيم المواطنة و المساواة بين أبناء الوطن الواحد تشعر الأقليات المسيحية بالغربة داخل أوطانها و تلجأ للهروب عبر الهجرة إلى بلدان أخرى  

و لأن الإنسان يحصد ما يزرعه فلا عجب أن ينال الشرق الأوسط النصيب الأكبر من العنف على الكوكب بعد أن ظل لسنوات طويلة يزرع قيم الكراهية و رفض الآخر ، ففي إحدى المجلات الأفغانية التي صدرت في خمسينيات القرن الماضي قبل الثورة الإسلامية نجدها تقول أن : " الخلفيات الدينية و العرقية لكل مواطن أفغاني هي شأنه الشخصي و أن جميع الأفغان على تنوع خلفياتهم هم أخوة " و هي كلمات تؤلمك إن قرأتها الآن بعد أن أصبحت أفغانستان أحد أهم معامل تفريخ الإرهابيين في العالم و في عراق ما بعد صدام يبدو أن الميليشيات المسلحة على إختلافها قد إتفقت على جعل حياة المسيحيين العراقيين مستحيلة حيث لا يكاد يمر يوم دون ان نسمع عن تفجيرات إرهابية تستهدف كنائس و منازل و أرواح المسيحيين العراقيين . و في فلسطين أعلنت حماس عام 1985 عن دعوتها للمسيحيين الفلسطينيين لإعتناق الإسلام أو الخضوع لسلطتها الدينية كمواطنين من الدرجة الثانية


كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في وسط بغداد

الزمان : الأحد 31 أكتوبر 2010 
المكان : حي الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد
حاول الإرهابيون الهجوم على مبنى البورصة المجاور لكنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك و لكنهم فشلوا في ظل وصول أعداد كبيرة من رجال الأمن، فقاموا بتفجير سيارة مفخخة و قتلوا اثنين من العناصر المكلفين بحراسة بورصة بغداد و تركوا وراءهم  أربعة جرحى قبل ان يتوجهوا جريا نحو الكنيسة

المكان : كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك
الزمان : السادسة إلا ربع من مساء الأحد 31/10/2010
ترجل المسلحون من سيارتين في الشارع الواقع خلف الكنسية وبدأوا بإطلاق النار على عناصر الأمن المكلفة بحراستها أعقبه تفجير سيارة مفخخة في الموقع
إحتجز المسلحون ما يقرب من ال 120 فرداً كرهائن داخل كنيسة سيدة النجاة - واحدة من أكبر الكنائس في بغداد - و هم مجمل الحضور أثناء قداس يوم الاحد وطالبوا بالافراج عن سجناء من تنظيم القاعدة في العراق ومصر
قام بالارهابيين بالإتصال مع قناة البغدادية - نحو السابعة مساء - أثناء عملية احتجاز المصلين الأبرياء في كنيسة سيدة النجاة بالكرادة وقد أعلنت القناة عن الاتصال كالآتي 
البغدادية تتلقى إتصال من أفراد منتمين إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية و يطالبون بإخراج المعتقلين من أفراد القاعدة في سجون العراق ومصر و أعلنوا أنه سيتم قتل الرهائن في الكنيسة إذا تم إقتحامها
-----
نقلت تقارير صحفية عن مصادر امنية عراقية قولها ان "المهاجمين طالبوا بالافراج عن سجناء القاعدة ومن بينهم ارملة ابو عمر البغدادي الزعيم السابق لدولة العراق الاسلامية والذي قتل في ابريل الماضي". 1
----
في العاشرة والنصف مساء نشرت مؤسسة الفجر- المقربة من القاعدة- بيانا بعنوان " دولة العراق الإسلامية / بيانُ إنذارٍ وإمهال للكنيسة النّصرانيّة المِصرية" في البيان، ورد نصا: "بعد تخطيط واختيار دقيق، صالت ثلّةٌ غاضبةٌ من أولياء الله المجاهدين، على وكرٍ نجسٍ من أوكار الشّرك التي طالما اتّخذها نصارى العراق مقرّا لحرب دين الإسلام وإرصادا لمن حاربه، فتمكّنوا بفضل من الله ومنّه من أسرِ المجتمعين فيه والسيطرة على مداخله بالكامل"... ثم يصل للقول  "وإلا فلن يتردّد ليوثُ التّوحيد - وقد التحفوا أحزمتهم النّاسفة- في تصفية الأسرى الحربيّين من نصارى العراق
نص البيان من هنا 
 ------
اعلن تنظيم القاعدة في العراق الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم "على وكرٍ نجسٍ من أوكار الشرك التي طالما اتخذها نصارى العراق مقرا لمحاربة دين الاسلام." و وجه التنظيم في بيان بثته وكالة الانباء الفرنسية تهديدا الى الكنيسة القبطية المصرية وامهلها 48 ساعة للافراج عن مسلمات معتقلات داخل اديرة في مصر
--------
 : و ظهر هذا الفيديو 
 عملية احتجاز رهائن كنيسة بغداد لتحرير كاميليا شحاتة 

ولم يحدد تنظيم "دولة العراق الاسلامية" تاريخ العملية او مكانها، لكنه قال انه نفذها "نصرة لاخواتنا المسلمات المستضعفات الاسيرات في ارض مصر المسلمة".وامهل التنظيم الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة "لتبيان حال اخواتنا في الدين المأسورات في سجون اديرة الكفر وكنائس الشرك في مصر واطلاق سراحهن جميعهن"
 تهديدات القاعدة لاقباط مصر أتت عقب الدعوات الى المسلمين للتحرك من اجل زوجتي كاهنين قبطيين قيل ان احداهما اعتنقت الاسلام ولهذا السبب تم احتجازها داخل احد الاديرة، وان الثانية ابدت رغبتها باشهار الاسلام فاحتجزت بدورها في احد الاديرة.وبث التنظيم ايضا تسجيلا مصورا منسوبا الى "مقاتل" يقود مجموعة انتحارية ويهدد بدوره الكنيسة القبطية في مصر ويقول ان زوجتي الكاهنين المعتقلتين هما كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين،
وجاء في الوعيد انه اذا لم يلب الاقباط مطلب التنظيم "ستفتحون على ابناء ملتكم بابا لا تتمنونه ابدا ليس بالعراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة فلديكم عندنا مئات الآلاف من الاتباع ومئات الكنائس وكلها ستكون هدف لنا ان لم تستجيبوا".
 ---
الإقتحام - عملية تحرير الرهائن 
القوات العراقية وعمليات بغداد لم تتدخل وتقتحم الكنيسة انتظارا لصدور أمر إلا نحو التاسعة مساء 
 (تصريح نقلته أصوت العراق )

انفجرت قنبلة واحدة على الاقل عند بدء الحصار واستمر دوي اطلاق النار يتردد بشكل متقطع لساعات في حي الكرادة قرب المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي يوجد بها كثير من السفارات والمكاتب الحكومة في الوقت الذي حلقت فيه طائرات هليكوبتر أمريكية وعراقية في المكان وأغلقت قوات الامن المنطقة
خلال مدة الاحتجاز: حدثت ٣ هجمات على الأقل، فبعد رمي عشوائي من قبل مسلحين أربعة عند اقتحامهم للكنيسة، احتجز  نحو ٢٥ (وهم أقل بكثير من نصف الموجودين وقتها بالقداس المسائي، وغالبهم من النسوة والأطفال) داخل غرفة بالكنيسة خلف المذبح، ثم فجر الارهابيون سيارتهم التي كانوا يستقلونها، ثم اطلقوا الرصاص، ثم  - وقبيل اقتحام الشرطة العراقية-  فجر بعضهم  نفسه

وذكر شهود عيان لوكالة رويترز للانباء انهم شاهدوا الكثير من الجثث داخل الكنيسة بعد ان القى المسلحون الذين كانوا يرتدون سترات ناسفة قنابل يدوية او فجروا انفسهم لدى اقتحام القوات العراقية المبنى
أفاد مصدر بالشرطة الاتحادية طلب عدم نشر اسمه بأن عملية الانقاذ كانت صعبة للغاية و أن الإنتحاريون كانوا يحتمون بين الرهائن و الاطفال مع أسلحتهم

معظم الضحايا قتلوا أو جرحوا أثناء اقتحام القوات الامنية المكان." ويقول مسؤولون ان بعض المهاجمين فجروا سترات ناسفة أو ألقوا قنابل أثناء الغارة. وقالت مصادر أمنية ان كثيرا من الضحايا قتلوا في تبادل لاطلاق النار بين الشرطة والمسلحين

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن جندي عراقي شارك في عملية تحرير الرهائن قوله ان "الارهابيين الذين كانوا داخل الكنيسة قتلوا"، مشيرا الى ان "ارهابيا آخرا" كان ضمن المجموعة فجر نفسه داخل الكنيسة قبل ان تنفذ القوات العراقية والامريكية هجومها

لقى 52 شخصا بين مدني ورجل امن مصرعهم كما قيل أن عدد المصابين قد وصل إلى 67 شخصاً

---------

بعد المذبحة 
أحدى الرهائن التي استطاعت أن تنجو من الهجوم لم تستطع التحدث إلى الكاميرا بسبب الصدمة التي تعرضت لها لكنها روت أنها كانت في الصف الأول من الكنيسة عندما وقع الانفجار واستطاعت مع اكثر من خمسين من المصلين الدخول الى غرفة السكريستية الواقعة خلف مذبح الكنيسة وقاموا بإخفاء باب الغرفة بخزانة إلا أن المسلحين اكتشفوا امرهم بعد فترة وجيزة والقوا ثلاث قنابل يدوية على المتجمعين داخلها فقتل من قتل وجرح من جرح

وقالت ناجية كانت ضمن الرهائن لرويترز مساء يوم الاحد "في حين كنت أحاول الخروج في الظلام خطوت فوق الجثث كان هناك العديد من الجثث " ء

قتل اثنان من كهنة بالكنيسة أحدهما قبل اقتحام قوات الأمن و هما : الاب وسيم صبيح  والاب ثائر سعد عبدالله - الصورة إلى اليمين 
كما افادت الاخبار والانباء الواردة من بغداد ان عائلة كاملة من ( برطلة ) استشهدت في مجزرة كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الكرادة في بغداد و تتالف العائلة من الشهيد يونان كوركيس الساعور وابنه المهندس جان يونان الساعور وزوجته ريتا بالاضافة الى ابنهم الرضيع الذي قتلوه المجرمون ويبلغ من العمر اربعة اشهر فقط
وتجدر الاشارة الى ان الكنيسة نفسها وخمسة اماكن عبادة مسيحية اخرى في بغداد كانت قد تعرضت في الاول من اغسطس/ آب 2004 الى  هجمات اوقعت عشرات القتلى والجرحى

--
يذكر أيضاً ان المسيحيين العراقيين يتعرضون منذ عام 2003 لهجمات إرهابية مستمرة على المنازل و الكنائس و المحلات من قبل المتطرفين مما ادى الى هجرة كثيفة لابناء هذه الطائفة اذ لم يتبق في العراق الا نحو 87- الف مسيحي من اصل 1.35 مليون
-------
تخبط إعلامي 

تم إذاعة الخبر أولاً على أنه محاولة فاشلة لإقتحام سوق الأوراق المالية 

في البداية كان التصريح الرسمي يوضح بأن : " العملية جرت بدون أي خسائر بشرية , ومن ثم القبض على بعض المسلحين داخل الكنيسة " وتبين بعد ذلك أن الخسائر البشرية كانت كبيرة جداً
--
 المتحدث باسم  (عمليات بغداد)  المدعو  (قاسم عطا) تباهى بعد الإقتحام مباشرة أمام وسائل الإعلام أن القوات قد حررت الرهان وانتهت الأزمة  !! ..... هكذا بكل بساطه 
--
رغم الاعلان عن مقتل ٥٢، فإنه لازالت هناك أشلاء لم تجمع، ولا زال هناك مواطنون يراجعون الكنيسة والمستشفيات بحثا عن أقاربهم الذين كانوا بالقداس
تداعيات مصرية 
---------------------