Showing posts with label liberté. Show all posts
Showing posts with label liberté. Show all posts

في عام 2009 كنت قد كتبت تدوينة عن نساء ليبيريا ، اللاتي وقفن أمام آلة الحرب الأهلية الطاحنة التي إستمرت لأربعة عشر عاماً ، أدهشتني شجاعتهن و مبادرتهن الجريئة لوقف العنف و الطائفية بشكل سلمي ، ذكرت في تدوينتي التي تجدها عبر هذا الرابط إسمان لمناضلتان من ليبيريا و هما : إلين جونسون سيرليف ( أول إمرأة يتم إنتخابها كرئيس للجمهورية عبر إنتخابات ديموقراطية حرة في أفريقيا) و ليما جبووي الناشطة السلمية الليبيرية
منذ ساعات أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة نوبل للسلام عن فوز السيدتان الليبيريتان بالجائزة بالمشاركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان 
-----  
IRON LADIES OF LIBERIA      نساء ليبيريا الحديديات  
فيلم وثائقي يستعرض بعض أحداث العام الأول لإلين سيرليف كرئيسة ليبيريا ، الدولة الخارجة لتوها من حرب أهلية طويلة إلى فترة إنتقالية مليئة بالعراقيل ، فساد ينخر في عمق مؤسسات الدولة و إقتصاد ضعيف يئن تحت إرث ثقل الديون الخارجية و فلول من مؤيدي نظام الديكتاتور تشارلز تيلور السابق تحاول أن تأخذ نصيبها من الكعكعة و بنية تحتية شبه معدومة و إحتجاجات عمالية و فئوية متزايدة و غياب تام للأمن فالدولة لا تملك حتى المال الكافي لشراء المسدسات و السيارات لأفراد الشرطة
 و حكومة إلين التي تضم سيدتان في مواقع بالغة الحساسية وزيرة للإقتصاد و وزيرة للداخلية يبدو أنها تحارب كل شياطين الجحيم في نفس الوقت 
-----
IRON LADIES OF LIBERIA
المخرج :دانيل جونج 
فيلم وثائقي طويل - بلد الإنتاج :أمريكا 
المدة : حوالي 55 دقيقة 
اللغة:  الإنجليزية

هوامش : الفيديو بالأسفل هو النسخة الكاملة للفيلم مقسمة على ستة أجزاء تتوالى تلقائياً في قائمة واحدة
لم أتمكن من العثور على نسخة مترجمة إلى العربية من الفيلم ، برجاء مراسلتي إن وجدت واحدة -

-----



بخطوات متأنية مرتعشة خرج من بطن فُلكه العملاق , وقف متكئاً على عصاه يتطلع إلى الجمهور الغاضب الكبير الذي يحيط بفلكه من جميع الجهات ، جمهور لم يرى العالم القديم مثله تلامس بشائره قوائم الفُلك الخشبية و تمتزج أواخره بقرص الشمس الأحمر المذبوح على المروج الخضراء , ينذ دماً على إمتداد خط الأفق
رفع عصاه في وجه الريح فهدأت الأصوات و سكن الضجيج , ساد صمت محفوف بالترقب لم يشقه إلا صرخة رجل من بين الجمهرة يرفع رضيعاً بين يديه إلى السماء و يقول
" يا نبي الله نوح ، زاهد أنا في الحياة ، لكن خذ صغيري معك إلى فُلك النجاة فهو بريء "
بانت على نوح إمارات التأثر ، تجهم الوجه العجوز و إرتعشت اللحية البيضاء .. غاصت في وجهه التجاعيد و ألتمعت عيناه بندى دمع وليد
" يا أحباء ... قد إمتلأ الفُلك عن آخره "
صِحتُ بصوت مشروخ :
" و نحن يا نبي الله ... إلى أين نذهب طلباً للنجاة ؟ "
 " قال : " المجد لكم .. أنتم الذين طَمَسَ الله أسمائكم
------




ذهبنا إلى مكتب الهجرة الذي أوصانا به صديقي البريء ، قابلتنا سيدة أنيقة
" طلباتكم ؟ "
" موضع قدم .. في فُلك نوح "
" و مؤهلاتكم ؟ "
" صيدلي و مهندس ... على باب الله "
" فرصتكم ضعيفة جداً ... لا أخفيكم سراً أيها الأحباء .. قد إمتلأ الفُلك عن آخره "
 :   قال صديقي و هو ينفث دخان الشيشة في الهواء
"   يبقى أملنا في الزواج من أجنبية "
 " قلت : " المجد لنا
 " قال : " أنت تهذي
 " قلت : " المجد لنا ... نحن الذين طَمَسَ  الله أسمائنا


-------------


قصيدة   ... مقابلة خاصة مع ابن نوح
( أمل دنقل )


 ! جاء طوفانُ نوحْ
المدينةُ تغْرقُ شيئاً.. فشيئاً
 ، تفرُّ العصافيرُ
والماءُ يعلو
على دَرَجاتِ البيوتِ
- الحوانيتِ -
- مَبْنى البريدِ -
- البنوكِ -
- (التماثيلِ ..  (أجدادِنا الخالدين -
- المعابدِ -
- أجْوِلةِ القَمْح -
- مستشفياتِ الولادةِ -
- بوابةِ السِّجنِ -
- دارِ الولايةِ -
 . أروقةِ الثّكناتِ الحَصينهْ
 .. العصافيرُ تجلو
 .. رويداً
  .. رويدا
 ، ويطفو الإوز على الماء
 .. يطفو الأثاثُ
 .. ولُعبةُ طفل
وشَهقةُ أمٍ حَزينه
 ! الصَّبايا يُلوّحن فوقَ السُطوحْ
 . جاءَ طوفانُ نوحْ
هاهمُ "الحكماءُ" يفرّونَ نحوَ السَّفينهْ
المغنونَ- سائس خيل الأمير- المرابونَ- قاضى القضاةِ
(.. ومملوكُهُ ) -
حاملُ السيفُ - راقصةُ المعبدِ
(ابتهجَت عندما انتشلتْ شعرَها المُسْتعارْ)
- جباةُ الضرائبِ - مستوردو شَحناتِ السّلاحِ -
 ! عشيقُ الأميرةِ في سمْتِه الأنثوي الصَّبوحْ
 . جاءَ طوفان نوحْ
 . ها همُ الجُبناءُ يفرّون نحو السَّفينهْ
 .. بينما كُنتُ
كانَ شبابُ المدينةْ
يلجمونَ جوادَ المياه الجَمُوحْ
 . ينقلونَ المِياهَ على الكَتفين
ويستبقونَ الزمنْ
يبتنونَ سُدود الحجارةِ
عَلَّهم يُنقذونَ مِهادَ الصِّبا والحضاره
 ! علَّهم يُنقذونَ.. الوطنْ
.. صاحَ بي سيدُ الفُلكِ - قبل حُلولِ
 : السَّكينهْ
"انجِ من بلدٍ.. لمْ تعدْ فيهِ روحْ "
 : قلتُ
 .. طوبى لمن طعِموا خُبزه
في الزمانِ الحسنْ
وأداروا له الظَّهرَ
 ! يوم المِحَن
ولنا المجدُ - نحنُ الذينَ وقَفْنا
(وقد طَمسَ اللهُ أسماءنا)
 .. نتحدى الدَّمارَ
ونأوي الى جبلِ لا يموت
(يسمونَه الشَّعب )
 .. نأبي الفرارَ
 ! ونأبي النُزوحْ
كان قلبي الذي نَسجتْه الجروحْ
كان قَلبي الذي لَعنتْه الشُروحْ
يرقدُ - الآن - فوقَ بقايا المدينه
وردةً من عَطنْ
 .. هادئاً
بعد أن قالَ "لا" للسفينهْ
 ! .. وأحب الوطن


--------



Music :  With Wand'Ring Steps (recorder version)
ملحوظة : الراجل ده أكيد شايل اللوَّز

--
" هل تملك الرصاصة أن تختار هدفها ؟ هل تعرف الرصاصة المسلم من المسيحي ؟ "

في الفترة ما بين عامي 1989 و 2003 شهدت ليبيريا ( دولة أفريقية .. غرب قارة أفريقيا ) طوفان من العنف و الدمار و الدم حيث إندلعت حرب أهلية طاحنة بين الديكتاتور تشارلز تيلور من جهة و بين ميليشيات المتمردين من جهة أخرى .. تحولت الشوارع إلى ساحات قتال ، تصاعدت حملات السرقة و الخطف و الإغتصاب إلى معدلات كارثية .. جُنِد الأطفال قسراً ، أنتزعوهم من منازلهم ، من بين أحضان ذويهم ، ثم ألقوهم في ساحات القتال مُدَججين بالسلاح


كالعادة ... كان المدنيين هم أول من يدفع الثمن ، أكثر من 250000 قتيل ، مليون جريح .. ملايين من المدنيين أجبرتهم الحرب على هجر بيوتهم ، مئات الآلاف من النساء تعرضن للإغتصاب و القتل


و لكن في وسط ظلمة تلك السنوات السوداء كانت هناك نقطة نور ، قصص بطولة لم يكن العالم راغباً في معرفتها .. ربما لأنه لم يكن ينظر


تحت وطأة القتال إضطرت ليما ( الصورة على اليمين ) لأن تهرب من بلدتها لتخرج إلى العراء ، كانت تشعر بالعجز حين يبدأ طفلها في البكاء و لا تقدر أن تأتيه حتى بشربة ماء
إن أستمرت الحرب ، لن يعرف الطفل الليبيري إلا الجوع و الغضب
و في محاولة منها لتغيير هذا الواقع الأسود بدأت حركة نسوية سلمية تحت أسم المبادرة المسيحية النسائية للسلام ، ألهمت هذه الخطوة ( أساتو باه كينيث ) .. و هي أمرأة ليبيرية أخرى فأنشأت ما أسمته بمنظمة النساء الليبيريات المسلمات
و أتحدت المنظمتان لخلق حركة نسائية سلمية واسعة في ليبيريا ، كانت المرة الأولى التي يجتمع فيها مسلمي و مسيحي ليبيريا تحت هدف و احد و هو السلام ، فالديكتاتور تيلور مسيحي و فصائل المتمردين تتكون في أغلبها من المسلمين

: قالت ( فايبا فلومو ) سكرتيرة المنظمة

" هل تملك الرصاصة أن تختار هدفها ؟ هل تعرف الرصاصة المسلم من المسيحي ؟ "


خرجت النساء الليبيريات في مظاهرات عديدة حاشدة ، يحملن لافتات تقول " نريد السلام الآن " في شجاعة نادرة واجهن الدبابات و البنادق قدمن عرائض للمحاكم و تحدثن مع تشارلز تيلور شخصياً , تحدثن مع قساوسة الكنائس و خطباء المساجد و طلبن منهم أن يضغطوا على تيلور و قادة الميليشيات المسلحة

و أخيراً وافق تيلور على إقامة مباحثات سلام مع المتمردين في غانا 2003 ... سافرت بعض النساء معه و حين شعرن أن المباحثات ستنتهي بدون التوصل لإتفاق مشترك , إعتصمن أمام مقر المباحثات و رفضن فك الإعتصام إلى أن يتوصل الطرفان إلى إتفاق سلام


نُفي الديكتاتور تشارلز تيلور ثم تمت محاكمته كمجرم حرب , و بدأت الأمم المتحدة عملية نزع السلاح في ليبيريا ثم أنتخب الليبيريون إيلين جونسون رئيسة للبلاد ( الصورة على اليمين ) لتكون أول أفريقية سوداء تأتي إلى الحكم عبر صناديق الإنتخاب .. لتحمل معها أمل جديد

------

كم أنتي جميلة أيتها المرأة الليبيرية



---




Share/Save/Bookmark


إن تكلمت في الموضوع ( أ ) يشعر الجميع بواجب ديني و حماسة وطنية و قومية حارقة تدفعهم دفعاً لأن يسألوك - بالعصبية اللازمة - ذلك السؤال الأزلي ... " لماذا لم تتحدث في الموضوع ( ب ) ؟ " في تلميح واضح مُفَادُهُ أنك - و لمؤخذة - عميل بمبريالي ... عدواً لله و الوطن و المجتمع و الناس ... تملك عقلية جاسوسية - تجسسية حقيرة ، مغموسة في ماء المراحيض العامة ( الخالية من السيفون و الشَطَاف ) و أن الشيء الوحيد الذي يمنعهم عن قتلك حيثما تقف في التو و اللحظة هو أنهم يتمتعون بغدد ليمفاوية ( صبرية ) نَشِطة.. تفرز مُخَاطاً لا ينضب من الصبر و طولة البال

لماذا لا يفهم هؤلاء أنني أتكلم في الموضوع ( أ ) لأنني أريد أن أتكلم في الموضوع ( أ ) و لو كنت أرغب في مناقشة الموضوع ( ب ) لناقشته .. و لكنني لا أريد .. ثم أنني لست مُرغماً على ذكر الموضوع ( ب ) كلما تكلمت عن الموضوع ( أ ) .. فإن كنت تريد عروض الكومبو الجبار من عينة ( 2 في 1 ) أنصحك بالذهاب إلى ماكدونالدز أو بيرجر كينج
أنا أتكلم في الموضوع الذي يعجبني ... في الوقت الذي أراه مناسبا .. إتفاقنا أو إختلافنا .. هو موضوع مختلف تماماً

(نضرب لك مثل...( لحد أما يبان له أصحاب
حين أنتقدت برجيت باردو القرار المصري بإعدام جميع قطعان الخنازير المصرية هاجمها عدد لا بأس به أبداً من الكتاب و المدونين و الأفراد فيما يشبه الحملة تكرر فيها سؤال رَأَى الناس أنه مهم .. و هو
" لماذا لا تنتقد برجيت باردو جرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين ؟ "
و هو سؤال سخيف بحق ... فبرجيت معروفة عالمياً كواحدة من المدافعين عن حقوق الحيوان ... لذلك تتكلم عن الخنازير
هكذا كان أختيارها ... هي حرة .. كما أنت أيضاً .. أتفق معها أو إختلف في حدود الموضوع
و هل يعني هذا أننا يجب أن نتكلم عن حقوق الخنازير كلما تكلمنا عن جرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين ؟
و لماذا يكون لزاماً على من يتكلم من الموضوع ( أ ) أن يتكلم في الموضوع ( ب ) ؟
----
هم أصحاب رسالة - كما تعرفون - دعاة ،و أنبياء ، و - عند الضرورة- آلهة
أحياناً أشعر أنهم يحملون مواضيعهم معهم في صندوق ، يلقونها في وسط أي موضوع آخر لا يهم إن كان ذو صلة أو لم يكن
أحياناً أشعر أنهم قد أدمنوا مواضيع معينة لأنهم يتعاطونها بجرعات كبيرة و مكثفة .. فيما يشبه غسيل المخ و دراي كلين الجمجمة , لذلك فمسألة الحديث عن رأي مختلف - ناهيك عن فكرة قبوله - هي مسألة مرفوضة تماماً ... الأسهل هو أن يجرجروك ورائهم إلى صومعتهم المحببة و خنادقهم المُحصنة
و هكذا فبدلاً من الحديث عن الموضوع ( أ ) الجديد ... يميلون إلى الأحوط .. فيسألونك هذا السؤال عينه الذي يُعيدك مرة أخرى إلى المربع رقم واحد
" و لماذا لم تتكلم عن الموضوع ( ب ) أيها الخبيث ؟ "
---
Share/Save/Bookmark



: من المقال

(الشخص الذي ليس له دين يُعتبر ليس له وجود " .. (الشيخ عبد الفتاح علام .. و كيل الأزهر "


" فلنشنقهم من أرجلهم هم و خنازيرهم "

( جملة قالها أحد المجانين في فيلم إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين )

عُذْرَهم الوحيد أنهم كانوا مجانين ... لكن أَيْنَ عُذْرنا نحن يَا تُرَى؟

أسد عليَّ و في الحروب نعامة ....... ربداء تجفل من صفير الصافر

( الشاعر عمران بن حطان موجها كلامه للحجاج بن يوسف الثقفي )

---

كتبت : ريهام‏ ‏حياتي \جريدة وطني الأسبوعية

انتهي‏ ‏مؤخرا‏ ‏علي‏ ‏عبد‏ ‏الغني‏ ‏ومحمد‏ ‏عصمت‏ ‏من‏ ‏كتابة‏ ‏سيناريو‏ ‏فيلم‏ ‏تحت‏ ‏النقاب‏

‏تدور‏ ‏أحداث‏ ‏الفيلم‏ ‏حول‏ ‏فتاة‏ ‏من‏ ‏أسرة‏ ‏فقيرة‏ ‏تعيش‏ ‏في‏ ‏منطقة‏ ‏شعبية‏ ‏لذلك‏ ‏يجبرها‏ ‏والدها‏ ‏علي‏ ‏ارتداء‏ ‏النقاب‏ ‏لأنها‏ ‏لا‏ ‏تملك‏ ‏مالا‏ ‏يمكنها‏ ‏من‏ ‏شراء‏ ‏ملابس‏ ‏لتذهب‏ ‏بها‏ ‏إلي‏ ‏الجامعة‏,‏ويظهر‏ ‏ذلك‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏الأحداث‏,‏حيث‏ ‏إنها‏ ‏لا‏ ‏تمتلك‏ ‏سوي‏ ‏نقاب‏ ‏واحد‏,‏باقي‏ ‏ملابسها‏ ‏تغتسلها‏ ‏يوميا‏ ‏لترتديها‏ ‏في‏ ‏اليوم‏ ‏التالي‏. ‏وتدور‏ ‏أحداث‏ ‏الفيلم‏ ‏ويظهر‏ ‏منها‏ ‏عدم‏ ‏التزام‏ ‏الفتاة‏ ‏بالدين‏ ‏كدافع‏ ‏لنقاب‏ ‏يخنقها‏ ‏كما‏ ‏كانت‏ ‏تصفه‏ ‏دائما‏ ‏لصديقاتها‏,‏وكانت‏ ‏دائما‏ ‏تنظر‏ ‏لملابس‏ ‏باقي‏ ‏الفتيات‏ ‏المتحررات‏,‏وفي‏ ‏أحد‏ ‏الأيام‏ ‏تذهب‏ ‏لصلاة‏ ‏الجمعة‏ ‏مع‏ ‏والدها‏ ‏في‏ ‏الجامع‏ ‏ومنه‏ ‏تتعرف‏ ‏علي‏ ‏فتيات‏ ‏يدعونها‏ ‏لحضور‏ ‏مجالس‏ ‏دينية‏ ‏معهن‏,‏وبالفعل‏ ‏تذهب‏ ‏الفتاة‏ ‏لتصطدم‏ ‏بعالم‏ ‏آخر‏ ‏غير‏ ‏الذي‏ ‏تعيشه‏,‏فتقابل‏ ‏فتيات‏ ‏ونساء‏ ‏أثريات‏ ‏ثراء‏ ‏فاحش‏,‏ويتكلمن‏ ‏عن‏ ‏أرصدتهن‏ ‏في‏ ‏البنوك‏ ‏وعن‏ ‏رحلاتهن‏ ‏وملابسهن‏ ‏وعطورهن‏,‏ولا‏ ‏يتكلمن‏ ‏عن‏ ‏الدين‏ ‏سوي‏ ‏بضع‏ ‏دقائق‏ ‏مما‏ ‏يشعرها‏ ‏بالنقص‏ ‏وتتمني‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏مثلهن‏,‏وفي‏ ‏الوقت‏ ‏ذاته‏ ‏يمنعها‏ ‏نقابها‏ ‏من‏ ‏الزواج‏ ‏والعمل‏ ‏لأن‏ ‏الناس‏ ‏لا‏ ‏تستطيع‏ ‏التعرف‏ ‏عليها‏,

تقرر‏ ‏الفتاة‏ ‏أن‏ ‏تنزل‏ ‏الشارع‏ ‏وتتعرف‏ ‏علي‏ ‏الشباب‏, ‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏تدمن‏ ‏المال‏ ‏الذي‏ ‏يأتي‏ ‏لها‏ ‏بسهولة‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏باعت‏ ‏نفسها‏ ‏وتاجرت‏ ‏بجسدها‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏المال‏ ‏الوفير‏ ‏والتخلص‏ ‏من‏ ‏الفقر‏, ‏كما‏ ‏يعرض‏ ‏الفيلم‏ ‏حوادث‏ ‏السرقة‏ ‏والقتل‏ ‏والنهب‏ ‏والتحرش‏ ‏الجنسي‏ ‏التي‏ ‏تحدث‏ ‏في‏ ‏المجتمع‏ ‏تحت‏ ‏اسم‏ ‏النقاب‏

‏بعد‏ ‏انتهاء‏ ‏المؤلفين‏ ‏من‏ ‏كتابة‏ ‏السيناريو‏ ‏تقدما‏ ‏إلي‏ ‏لجنة‏ ‏الرقابة‏ ‏علي‏ ‏المصنفات‏ ‏الفنية‏ ‏وبعد‏ ‏أسبوعين‏ ‏تقريبا‏ ‏تلقي‏ ‏المؤلفان‏ ‏الرد‏ ‏بأن‏ ‏اللجنة‏ ‏رفضت‏ ‏الفيلم‏ ‏لأنه‏ ‏يسيئ‏ ‏إلي‏ ‏النقاب‏ ‏والدين‏ ‏الإسلامي‏ ‏وسياسة‏ ‏الدولة‏ !! ...‏علما‏ ‏بأن‏ ‏علي‏ ‏عبد‏ ‏الغني‏ ‏تخرج‏ ‏في‏ ‏جامعة‏ ‏الأزهر‏...‏أي‏ ‏أن‏ ‏لديه‏ ‏علي‏ ‏الأقل‏ ‏الحد‏ ‏الأدني‏ ‏من‏ ‏المعلومات‏ ‏الدينية‏ ‏تجعله‏ ‏يميز‏ ‏بين‏ ‏ما‏ ‏يشرف‏ ‏الدين‏ ‏الإسلامي‏ ‏وما‏ ‏يسيئ‏ ‏إليه‏.‏

الفيلم‏ ‏واقعي‏ ‏جدا‏ ‏ولم‏ ‏يأت‏ ‏بخيالات‏,‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏يحدث‏ ‏يوميا‏ ‏علي‏ ‏مرأي‏ ‏ومسمع‏ ‏الجميع‏ ‏وتنشره‏ ‏الجرائد‏ ‏يوميا‏,‏كم‏ ‏من‏ ‏نفوس‏ ‏قتلت‏ ‏وجرائم‏ ‏تحرش‏ ‏وسرقة‏ ‏تحدث‏ ‏والفاعل‏ ‏مجهول‏,‏لأنه‏ ‏منتقب‏ ‏ولا‏ ‏أحد‏ ‏يعلم‏ ‏إن‏ ‏كان‏ ‏رجلا‏ ‏أم‏ ‏امرأة‏.‏وإذا‏ ‏كانت‏ ‏الرقابة‏ ‏رفضت‏ ‏الفيلم‏ ‏لأنه‏ ‏يسيئ‏ ‏للنقاب‏ ‏فأين‏ ‏هي‏ ‏الرقابة‏ ‏حينما‏ ‏ارتداه‏ ‏محمود‏ ‏حميدة‏ ‏في‏ ‏فيلم‏ ‏حرب‏ ‏الفراولة‏ ‏ومنة‏ ‏شلبي‏ ‏في‏ ‏فيلم‏ ‏ويجا‏,‏والآن‏ ‏ارتدته‏ ‏هيفاء‏ ‏وهبي‏ ‏في‏ ‏فيلم‏ ‏دكان‏ ‏شحاتة‏.‏وإذا‏ ‏كانت‏ ‏رفضته‏ ‏لأنه‏ ‏يسيئ‏ ‏للدين‏ ‏الإسلامي‏ ‏فالإسلام‏ ‏أصلا‏ ‏لم‏ ‏يفرض‏ ‏النقاب‏ ‏وارتداؤه‏ ‏أساسا‏ ‏جاء‏ ‏اجتهادا‏,‏ولا‏ ‏يوجد‏ ‏نص‏ ‏صريح‏ ‏في‏ ‏القرآن‏ ‏الكريم‏ ‏أو‏ ‏الأحاديث‏ ‏الشريفة‏ ‏يأمر‏ ‏بذلك‏.‏أما‏ ‏إذا‏ ‏كانت‏ ‏رفضته‏ ‏لأنه‏ ‏يسيئ‏ ‏لسياسة‏ ‏الدولة‏ ‏فالدولة‏ ‏أصدرت‏ ‏كتابا‏ ‏من‏ ‏عام‏ ‏تقريبا‏ ‏وتحديدا‏ ‏عن‏ ‏وزارة‏ ‏الأوقاف‏ ‏بعنوان‏ ‏النقاب‏ ‏عادة‏ ‏وليس‏ ‏عبادة‏ ‏وحثت‏ ‏فيه‏ ‏علي‏ ‏ضرورة‏ ‏منع‏ ‏النقاب‏ ‏وعدم‏ ‏السماع‏ ‏لآراء‏ ‏بعض‏ ‏الدعاة‏ ‏الذين‏ ‏يظهرون‏ ‏علي‏ ‏بعض‏ ‏القنوات‏ ‏الفضائية‏ ‏ويؤكدون‏ ‏ارتداء‏ ‏النقاب‏ ‏بحجة‏ ‏أنه‏ ‏فرض‏ ‏مستندين‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏إلي‏ ‏بعض‏ ‏الأحاديث‏ ‏الضعيفة‏

‏وهي‏ ‏الدولة‏ ‏ذاتها‏ ‏التي‏ ‏منعت‏ ‏المنتقبات‏ ‏من‏ ‏التدريس‏ ‏بالمدارس‏, ‏وفي‏ ‏حالة‏ ‏ارتداء‏ ‏إحدي‏ ‏المدرسات‏ ‏النقاب‏ ‏تسند‏ ‏إليها‏ ‏الأعمال‏ ‏الإدارية‏,‏ كما‏ ‏منعت‏ ‏الممرضات‏ ‏من‏ ‏ارتدائه‏.‏ وإذا‏ ‏كان‏ ‏الفيلم‏ ‏سيجرح‏ ‏مشاعر‏ ‏المسلمين‏, ‏فالكثير‏ ‏منهم‏ ‏أصلا‏ ‏ضد‏ ‏فكرة‏ ‏النقاب‏,‏ وأنا‏ ‏شخصيا‏ ‏تنتابني‏ ‏حالة‏ ‏من‏ ‏الرعب‏ ‏إذا‏ ‏اقتربت‏ ‏مني‏ ‏إحدي‏ ‏المنتقبات‏,‏ لأني‏ ‏لا‏ ‏أعلم‏ ‏إن‏ ‏كانت‏ ‏امرأة‏ ‏أم‏ ‏رجلا‏, ‏وإن‏ ‏كانت‏ ‏ستمر‏ ‏مرور‏ ‏الكرام‏ ‏أم‏ ‏أنها‏ ‏ستخرج‏ ‏أية‏ ‏آلة‏ ‏حادة‏ ‏لتسرق‏ ‏مني‏ ‏علي‏ ‏الأقل‏ ‏حقيبة‏ ‏يدي‏ ‏أو‏ ‏تخرج‏ ‏بفوطة‏ ‏لتكتم‏ ‏بها‏ ‏أنفاسي‏ ‏وتخطفني‏ ‏لتسرق‏ ‏أعضائي‏!!.‏فلماذا‏ ‏إذن‏ ‏تعترض‏ ‏الرقابة‏ ‏علي‏ ‏فيلم‏ ‏يسلط‏ ‏الضوء‏ ‏علي‏ ‏قضية‏ ‏باتت‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏القضايا‏,‏أم‏ ‏أن‏ ‏أفلام‏ ‏الاستخفاف‏ ‏والاستعراض‏ ‏واللت‏ ‏والعجن‏ ‏هي‏ ‏أول‏ ‏قائمة‏ ‏الأفلام؟؟؟‏

--------

: الخُلاصة

Freedom of speech is a two-way street. ... شارع حرية التعبير .. رايح جاي

------
: و لأن الشيء بالشيء يُذكَر

Serge Reggiani -( Ma Liberte)

Nature knows no indecencies; man invents them. ( Mark Twain )

لا تعرف الطبيعة معني كلمة البذاءة, إنها فعل من إختراع البشر " ( مارك توين ) 1935 "

----------------

إخترق مجموعة من المتأسلمين موقع حسن الهلالي و مجموعة أخري من المواقع مثل جروب لا للحجاب و إخلعي حجابك علي الفيس بوك .. و في الحقيقة لقد إعتدنا منهم تلك المناوشات بصفة دورية .. مثل إختراقهم لموقع جريدة الوفد منذ بضعة شهور .. و هجومهم علي أي موقع يتعارض مع فكرهم و منهجيتهم ,,, تلك التي يعتقدون انها مُطلقة .. مُنزهة .. لا يأتيها باطل و لا خطأ ...من العبث الكلام عن حرية التعبير لمن يعتقد و يؤمن تماماً أنه قد حصل علي المعرفة الكلية و الحق المطلق الذي لا يحتمل النقاش أو النقد

If we don't believe in freedom of expression for people we despise, we don't believe in it at all. (Noam Chomsky)

( إن لم نكن نؤمن بحرية التعبير لمن يعارضنا في الرأي , فنحن إذاً لا نؤمن بحرية التعبير من الأساس ( نوام كومسكي

-------------

و لكنهم لا يعرفون أن كل صوت يسكتونه , و كل كتاب يدفنوه ... ينبت منه الف كتاب و ألف صوت جديد

Every burned book enlightens the world. ( Ralph Waldo Emerson)

(كل كتاب يحرقونه ... يحترق لينير العالم " ( رالف إيميرسون "




---------------

You can cage the singer but not the song. ~( Harry Belafonte)

(تستطيع أن تأسر المغني و تسجنه وراء القضبان , و لكنك لا تستطيع أن تسجن الأغنية " ( هاري بيلافونتي "

--------------

غنّي يا حسن ... غنّي

-

شادية .. زي ما هو باين .. أغلب من الغلب

حكاية شادية

تزوجت شادية ناجي إبراهيم السيسي عام 1981 من طلعت فوزي عبد السيد زواجاً مسيحياً كنسياً و بعقد موثق
و أنجبت أربعة أبناء جميعهم يقتربون من العقد الثالث من عمرهم و في سبتمبر 1996 أستدعت مباحث بنها والدها ناجي إبراهيم السيسي بدعوي أنه كان قد أشهر إسلامه , فهرعت شادية لتزوره في قسم الشرطة و أثناء زيارتها له في الحجز أستدعاها رئيس المباحث و طلب منها بطاقتها الشخصية , فقالت أنها لا تملك بطاقة شخصية مثلها مثل الآلاف و ربما الملايين من النساء البسطاء في مصر


و لكنها أقرت أمام رئيس المباحث أنها مسيحية و متزوجة من طلعت فوزي عبد السيد , فوجه لها تهمة التزوير لأنها يجب أن تكون مسلمة حيث أن والدها كان قد أسلم


و رغم أن والدها كان يعيش مع أولاده و زوجته المسيحية كمسيحيين , و جميع معارفه يعرفون أنه مسيحي حتي أنه عندما توفي في عام 2003 تم إستخراج شهادة وفاة له علي إنه مسيحي , و بأسمه المسيحي و دفن في مقابر المسيحيين .. و لكن رغم كل ذلك أصر رجال المباحث أنه كان مسلم ؟؟؟


و حُكم علي شادية غيابياً سنة 2000 بالسجن 3 سنوات مع الشغل بدون إخطارها بالحكم , أو حتي علمها بوجود قضية ضدها من الأساس و تم تأييد الحكم في 22 أكتوبر 2007 و سُجنت بالفعل بناء علي قضية لا يعرف لها أحد معني محدد سوي قهر سلطة الشرطة و الأحكام القضائية الجائرة


شادية ولدت مسيحية و تزوجت مسيحية و عاشت ما يقارب النصف قرن من الزمان - و هي سنوات عمرها - كمسيحية

فما الجريمة التي أرتكبتها شادية ؟

و بأي تهمة يستدعيها ضابط المباحث من الأساس ؟

و حتي لو إفترضنا أن والدها كان قد أسلم في فترة ما من حياته .... فأين هو القانون الذي يُجبر الأولاد علي إعتناق دين والديهم الجديد عند تحولهم عن ديانتهم الأصلية ؟؟

اللهم إلا بعض الأحكام القضائية التي صدرت بدون سند من القانون , بل وحتي بدون منطق يقبله العقل .. و إنما كانت نتاج هذا الخلط المتعمد بين الدين و حقوق المواطنة و التعصب الديني الأحمق

و بفرض أن والد شادية كان قد أسلم في فترة ما من حياته بدون علم من أهله .. فما الذي كان منتظراً منها أن تفعل ؟؟

هل تترك بيتها .... و تنكر دينها ... و تتطلق من زوجها .... و تتبرأ من أولادها ... و تهرع لتدخل في الإسلام بدون إيمان منها و بدون حتي رغبتها .. لمجرد أن والدها قد أسلم ؟؟؟

إما هذا .. و إما تُحاكم و تسجن بتهمة التزوير ؟؟

أي قانون هذا ؟؟؟؟

أين حق الإنسان في أختيار معتقده و دينه ؟

و أين هي منظمات حقوق الإنسان المصرية ؟

و أي قاضي يحكم و يستند في حكمه لهذا العك القانوني ؟

كانت شادية على وشك الاحتفال بزواج ابنها الأكبر قبل القبض عليها بثلاثة أيام قبل حفل الزفاف في شهر سبتمبر الماضي.

شادية لم تستطيع أن تتحدث بشيء بعد صدور الحكم القاسي سوى بكلمة واحدة أنها مسيحية ولا تعلم شيء عن هذه الأوراق وما زالت شقيقتها بهية تواجهة مصير رحلة الهروب خوفاً من بطش القضبان
لقد حول القضاء المصري الأختان شادية و بهية إلي واحدة مسجونة و الأخري تعيش مُطاردة من الشرطة

و لماذا ؟؟؟ .. لا أحد يعرف

أصدرت محكمة جنايات شبرا الخيمة حكمها بسجن شادية السيسي ثلاثة سنوات في القضية رقم ١٤٢٢٣ قسم أول شبرا الخيمة لسنة ١٩٩٦ والمتهمة فيها الشقيقتان شادية وبهية بتزوير أوراق رسمية على اعتبار أنهما قاما بكتابة أوراقهما مسيحيتان وهما في الأصل مسلمتين بالتبعية لوالدهم الذي أشهر إسلامه عام 1964 ثم عاد مرة أخرى
... التهمة غير معروفة أو مفهومة علي الاقل بالنسبة للعبد لله

: و أتمني من سيادتكم أن تدلوني علي إجابة سؤالين لا ثالث لهما .. و هما

1 هل هناك إكراه في الدين ؟

2 هي شادية أتسجنت ليه ؟
و بس


-----------------------

المصادر : الصحفي مدحت قلادة : جريدة المصري اليوم يوم 23/11/2007

الصحفي محمد الباز : صحيفة الفجر المصرية

الصحفي مجدي خليل : جريدة الوطني الإسبوعية

مصريون ضد التمييز الديني , و الحوار المتمدن

-----------------