Showing posts with label حقوق الأقليات. Show all posts
Showing posts with label حقوق الأقليات. Show all posts
  
على بوابة حدودية أوقفوني ، ثلاثة حراس لهم نفس الزي و التسليح و الملامح ، يرتدون نظارات شمس متطابقة و يلوكون نفس اللبانة . سألني احدهم عن الهوية فأعطيته شهادة الوفاة . تفحصها الثلاثة لبرهة و قد توقفوا عن مضغ اللبان ثم تطلعوا إليّ ثانية .. عادوا إلى مضغ اللبانة و مضغ احدهم معها سؤالًا : " كيف وصلت إلى هنا ؟ " 
أجبته و انا انظر إلى إنعكاس وجهي في نظارته " راكبًا على جناح ذبابة " 

يطأ الرفيق الأعلى ببيادته العسكرية على الأرض فيفعص بقع النور و يحل المساء . تلفظني جميع العتبات فآكل الخبز على الرصيف . و أتسلى بمراقبة المدينة وهي تحترق .
يخرجون من أحد الشقوق و هم يصرخون بهتافات مختلطة و يرفعون المصاحف و السيوف . يجرجرون خلفهم شاب يتلوى كالغريق . يتطوع أحد الجواسيس فخورا بإخباري أنهم ضبطوه و هو يسب الرسول على الشبكة العنكبوتية . تهرول خلفهم امه . عرفت أنها امه دون أن يخبرني الجاسوس .
تركتهم لأتسكع تحت ضوء المصابيح ، كعاهرة أنتقل من شارع إلى شارع . تتبول على رأسي أجهزة التكييف فأنظر إلى السماء و ألعنها . أتوقف عن السباب و أرتجف حين أتخيلهم يأتون إليّ . أنا الذي أحب ليلى أكثر من الله . و ليس لي أم تهرول خلفي. 

*الصورة لوالدة ألبير صابر ، المتهم بإزدراء الدين الإسلامي ، اثناء محاكمته 26سبتمبر 2012
مصدر الصورة من هنا



حين سألت سائق التاكسي ذو الأصول الهندية عن الايقونة التي تتدلى من مرآة سيارته و تحمل رسما  لرجل برأس فيل أجابني مبتسما " هذا جانيشا .. إلهي " أعجبتني الإجابة هززت رأسي و أبتسمت
---
يلاحظ السائح بسرعة أن هنالك ثلاثة أعراق رئيسية في ماليزيا ، الهنود و الصينيين و المالاي ، إلى جانب الزنوج ( بنسبة أقل في العدد ) و تستطيع أن تلاحظ الفرق بسرعة بينهم من ناحية الشكل أما فيما عدا ذلك فالجميع متساوون 
---
حين أشترينا ساعة يد من أحد المحلات في كوالا لامبور قال صديقي للبائعة ذات الأصول الهندية أنه سيحكي لزوجته عن لطف البائعة الهندية التي باعته الهدية ، فأخبرته بأدب أنها ماليزية و ليست هندية.. "قل لزوجتك أنك أشتريتها من بائعة ماليزية " .. أعجبني تعقيبها .. هززت رأسي و أبتسمت
---
ماليزيا هي واحدة من حدائق الإثنيات على الكوكب ، و الأجمل أن إثنيات ماليزيا تتمتع جميعها بالجنسية الماليزية و بمدى واسع من الحرية ، إثنيات ماليزيا تتعايش تحت قوانين المواطنة و ليس تحت هبة الرعاية التي تملك الدولة منحها و تملك أيضا سحبها 
 و الإثنيات كما يعرفها سعد الدين إبراهيم : هي جماعة بشرية يشترك أفرادها في العادات، التقاليد، اللغة، الدين، وأي سمات أخري مميزة بما في ذلك الأصل والملامح الفيزيقية الجسمانية.  
---
في السوبر ماركت - أي سوبرماركت - تجد سبعة ملايين صنف من مختلف أنواع و ماركات العصائر و الشاي المثلج تحمل أغلبها علامة ( حلال ) مكتوبة بخط عربي أنيق ، إلى جانب سبعة ملايين صنف من علب البيرة - حتى أننا وجدنا بيرة سقارة المصرية -  ، لكن الرطوبة الخانقة التي تتسرب من الجو الإستوائي الحار و تتسلل عبر مسام جلدك لتخنق روحك ذاتها ترفض بإصرار أن تعترف بأي ماركة من الأربع عشر مليون ماركة  سابقي الذكر  لا الحلال منها و لا الكحولية
---
 شاهدنا مسجد بوترا جايا الكبير مستندا برأسه ذو القبة الحمراء على صدر الماء كأنما وصل  الشاطيء الصخري لتوه بعد إبحار طويل ، و ليس ببعيد عن المسجد أعطانا الراهب البوذي الذي يجمع التبرعات لشيء نبيل و مقدس - ليس لدينا أدنى فكرة عنه - سوارا للمعصم مجدول من شرائط ملونة حين وضعنا تبرعاتنا في صحنه الفخاري ، بخجل رفض الشاب الهندوسي الذي يقدم الخدمات لزوار المعبد أن نلتقط له صورة فوتوغرافية موضحا أنه يوفي نذر شخصي للالهة ، حضرنا بالصدفة جزء من حفل زفاف في كنيسة كاثوليكية و أعطتني فتاة من أصول صينية عودا من البخور لأشعله أمام تمثال لإله أخضر اللون يرفع سيفا و يخرج لسانه أشعلته أمام التمثال .. هززت رأسي و أبتسمت
---
أخبرني صديق كان قد سافر إلى ماليزيا خمس مرات قبل أن أسافر أني على وشك أن أنال صدمة حضارية من تقدم الماليزيين تكنولوجيا ..فتذاكر المترو - مثلا -  تقطعها عبر ماكينة حديثة ذات شاشة تعمل باللمس تعرض عليك خريطة بخط السير تحدد عبرها المحطة التي تريدها ..و لكن في الحقيقة صدمتي في ماليزيا لم تكن تكنولوجية على الإطلاق بل كانت صدمة إنسانية 
----
العاصمة الماليزية حلوة و مؤدبة .. تشرب اللبن و تنام منذ الحادية عشرة مساءا لذلك إندهشنا جدا حين جاءنا إتصال هاتفي في الواحدة صباحا ، " حبايبي .. عايزين نقعد مع بعض شوية " .. سحبنا عيوننا من قبضة خيوط النعاس و نزلنا نمشي على أطراف أصابعنا حتى لا نوقظ طرقات المدينة النائمة 
حين قابلنا مندوب من السفارة المصرية بماليزيا في منطقة تجمع العرب بالعاصمة كوالا لامبور ، و هي بالمناسبة المنطقة الوحيدة تقريبا التي تسهر حتى الصباح في أيام العمل و تموج بالشراميط أخذنا إلى مقهى ذو طابع عربي و جلس متربعا على شلتة قريبة و هو يجود علينا بخُلاصة خبرته في بلاد المالاي و حذرنا بشكل خاص من عمليات النصب و السرقة .. " خلوا بالكم من العيال النيجرو .. دول كلهم نصابين و حرامية " .. لم يعجبني الكلام .. نظرت إلى ساعتي عقاربها تشير بضجر إلى الرابعة صباحا ..  تصلبت فقراتي العنقية و لم أبتسم 
----
هوامش :سلامات ديتانج ، بالماليزية تعني أهلا و سهلا


Beirut - La LLorona
 
نحن في إنتظار واقع ديموغرافي جديد يستعد لأن يأخذ مكانه في منطقة الشرق الأوسط تحت عنوان شرق أوسط خال من المسيحيين . هي فقط مسألة وقت و لا يحتاج الأمر لكثير من الذكاء لإكتشاف هذه الحقيقة ، مجرد نظرة سريعة على الأرقام تقول لك كل شيء 

فمع بداية القرن العشرين كانت نسبة المسيحيين في الشرق الأوسط تناهز ال 20% و الآن تراجعت نسبتهم إلى  6 % فقط  
في تركيا إنخفضت نسبة المسيحيين من 15% سنة 1920 إلى 1%
و في سوريا تراجعت النسبة من 33% في سنة 1920 إلى  10% 
و في العراق هرب أكثر من نصف المسيحيين العراقيين إلى الخارج منذ عام 2003 حيث إنخفضت أعدادهم بشكل حاد من مليون و ستمائة فرد إلى ما يقرب من 700 ألف في سبعة سنوات 
و في فلسطين مهد المسحية تراجعت نسبة المسيحيين الفلسطينيين من 20% في سنة 1948 إلى 1% في 2010 

و في إيران إنخفضت نسبة المسيحيين الإيرانيين من 100 ألف  في سنة 1975  إلى  15 ألف فقط في الوقت الراهن

-------
تؤمن نسبة كبيرة من شعوب المنطقة أن الأقليات المسيحية هي طابور خامس يتعاون مع الغرب المسيحي - بحسب تعبيرهم - على إضعاف المجتمعات الإسلامية و هي رؤية مشتركة لأغلب الجماعات و التنظيمات الإسلامية  نجحت بشكل كبير في نقلها إلى رجل الشارع العادي و الهدف بالطبع هو تقديم سبب مقبول يبرر إضطهاد هذه الأقلية لأنه لا مكان لها في المجتمع الإسلامي الذي تدعو إليه الجماعات لذلك أطلق الإمام  الخميني في سنة 1970 فتوى تقول أن المسيحيين الإيرانيين يعملون مع الإمبريالية الأمريكية لزعزعة إستقرار البلاد و أنهم يعملون للقضاء على الإسلام . كما إدعى مؤخراً الدكتور سليم العوا أن الأقباط في مصر يخزنون الأسلحة في الكنائس و لديهم فرق كشافة لخطف الفتيات المسلمات و إحتجازهم في الأديرة بغرض تنصيرهن
و في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومات - حتى الحكومة الإيرانية ذاتها - للمجتمع الدولي أنها تعمل على ضمان حرية و سلامة الأقليات المسيحية في بلادها فأنها لا تأخذ خطوات حقيقية لترجمة هذه التصريحات إلى أفعال على أرض الواقع بل و ترعى أحياناً خطاب التيار الإسلامي المتعصب على حساب التيارات المعتدلة فتتعمق أفكار الكراهية و العصبية في عقل رجل الشارع العادي و يكسب الإرهاب أرضاً جديدة كل يوم  ليتحول حتى رجل الشارع العادي إلى قنبلة موقوتة عند اللزوم و يساعد ما يتصور أنه صحيح الإسلام عن طريق إضطهاد أخيه المسيحي عبر تمييزه إجتماعياً و مقاطعته إقتصادياً ، فتنعذل الأقلية المسيحية و تنغلق على نفسها  و مع غياب الأمان و قيم المواطنة و المساواة بين أبناء الوطن الواحد تشعر الأقليات المسيحية بالغربة داخل أوطانها و تلجأ للهروب عبر الهجرة إلى بلدان أخرى  

و لأن الإنسان يحصد ما يزرعه فلا عجب أن ينال الشرق الأوسط النصيب الأكبر من العنف على الكوكب بعد أن ظل لسنوات طويلة يزرع قيم الكراهية و رفض الآخر ، ففي إحدى المجلات الأفغانية التي صدرت في خمسينيات القرن الماضي قبل الثورة الإسلامية نجدها تقول أن : " الخلفيات الدينية و العرقية لكل مواطن أفغاني هي شأنه الشخصي و أن جميع الأفغان على تنوع خلفياتهم هم أخوة " و هي كلمات تؤلمك إن قرأتها الآن بعد أن أصبحت أفغانستان أحد أهم معامل تفريخ الإرهابيين في العالم و في عراق ما بعد صدام يبدو أن الميليشيات المسلحة على إختلافها قد إتفقت على جعل حياة المسيحيين العراقيين مستحيلة حيث لا يكاد يمر يوم دون ان نسمع عن تفجيرات إرهابية تستهدف كنائس و منازل و أرواح المسيحيين العراقيين . و في فلسطين أعلنت حماس عام 1985 عن دعوتها للمسيحيين الفلسطينيين لإعتناق الإسلام أو الخضوع لسلطتها الدينية كمواطنين من الدرجة الثانية


كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في وسط بغداد

الزمان : الأحد 31 أكتوبر 2010 
المكان : حي الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد
حاول الإرهابيون الهجوم على مبنى البورصة المجاور لكنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك و لكنهم فشلوا في ظل وصول أعداد كبيرة من رجال الأمن، فقاموا بتفجير سيارة مفخخة و قتلوا اثنين من العناصر المكلفين بحراسة بورصة بغداد و تركوا وراءهم  أربعة جرحى قبل ان يتوجهوا جريا نحو الكنيسة

المكان : كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك
الزمان : السادسة إلا ربع من مساء الأحد 31/10/2010
ترجل المسلحون من سيارتين في الشارع الواقع خلف الكنسية وبدأوا بإطلاق النار على عناصر الأمن المكلفة بحراستها أعقبه تفجير سيارة مفخخة في الموقع
إحتجز المسلحون ما يقرب من ال 120 فرداً كرهائن داخل كنيسة سيدة النجاة - واحدة من أكبر الكنائس في بغداد - و هم مجمل الحضور أثناء قداس يوم الاحد وطالبوا بالافراج عن سجناء من تنظيم القاعدة في العراق ومصر
قام بالارهابيين بالإتصال مع قناة البغدادية - نحو السابعة مساء - أثناء عملية احتجاز المصلين الأبرياء في كنيسة سيدة النجاة بالكرادة وقد أعلنت القناة عن الاتصال كالآتي 
البغدادية تتلقى إتصال من أفراد منتمين إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية و يطالبون بإخراج المعتقلين من أفراد القاعدة في سجون العراق ومصر و أعلنوا أنه سيتم قتل الرهائن في الكنيسة إذا تم إقتحامها
-----
نقلت تقارير صحفية عن مصادر امنية عراقية قولها ان "المهاجمين طالبوا بالافراج عن سجناء القاعدة ومن بينهم ارملة ابو عمر البغدادي الزعيم السابق لدولة العراق الاسلامية والذي قتل في ابريل الماضي". 1
----
في العاشرة والنصف مساء نشرت مؤسسة الفجر- المقربة من القاعدة- بيانا بعنوان " دولة العراق الإسلامية / بيانُ إنذارٍ وإمهال للكنيسة النّصرانيّة المِصرية" في البيان، ورد نصا: "بعد تخطيط واختيار دقيق، صالت ثلّةٌ غاضبةٌ من أولياء الله المجاهدين، على وكرٍ نجسٍ من أوكار الشّرك التي طالما اتّخذها نصارى العراق مقرّا لحرب دين الإسلام وإرصادا لمن حاربه، فتمكّنوا بفضل من الله ومنّه من أسرِ المجتمعين فيه والسيطرة على مداخله بالكامل"... ثم يصل للقول  "وإلا فلن يتردّد ليوثُ التّوحيد - وقد التحفوا أحزمتهم النّاسفة- في تصفية الأسرى الحربيّين من نصارى العراق
نص البيان من هنا 
 ------
اعلن تنظيم القاعدة في العراق الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم "على وكرٍ نجسٍ من أوكار الشرك التي طالما اتخذها نصارى العراق مقرا لمحاربة دين الاسلام." و وجه التنظيم في بيان بثته وكالة الانباء الفرنسية تهديدا الى الكنيسة القبطية المصرية وامهلها 48 ساعة للافراج عن مسلمات معتقلات داخل اديرة في مصر
--------
 : و ظهر هذا الفيديو 
 عملية احتجاز رهائن كنيسة بغداد لتحرير كاميليا شحاتة 

ولم يحدد تنظيم "دولة العراق الاسلامية" تاريخ العملية او مكانها، لكنه قال انه نفذها "نصرة لاخواتنا المسلمات المستضعفات الاسيرات في ارض مصر المسلمة".وامهل التنظيم الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة "لتبيان حال اخواتنا في الدين المأسورات في سجون اديرة الكفر وكنائس الشرك في مصر واطلاق سراحهن جميعهن"
 تهديدات القاعدة لاقباط مصر أتت عقب الدعوات الى المسلمين للتحرك من اجل زوجتي كاهنين قبطيين قيل ان احداهما اعتنقت الاسلام ولهذا السبب تم احتجازها داخل احد الاديرة، وان الثانية ابدت رغبتها باشهار الاسلام فاحتجزت بدورها في احد الاديرة.وبث التنظيم ايضا تسجيلا مصورا منسوبا الى "مقاتل" يقود مجموعة انتحارية ويهدد بدوره الكنيسة القبطية في مصر ويقول ان زوجتي الكاهنين المعتقلتين هما كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين،
وجاء في الوعيد انه اذا لم يلب الاقباط مطلب التنظيم "ستفتحون على ابناء ملتكم بابا لا تتمنونه ابدا ليس بالعراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة فلديكم عندنا مئات الآلاف من الاتباع ومئات الكنائس وكلها ستكون هدف لنا ان لم تستجيبوا".
 ---
الإقتحام - عملية تحرير الرهائن 
القوات العراقية وعمليات بغداد لم تتدخل وتقتحم الكنيسة انتظارا لصدور أمر إلا نحو التاسعة مساء 
 (تصريح نقلته أصوت العراق )

انفجرت قنبلة واحدة على الاقل عند بدء الحصار واستمر دوي اطلاق النار يتردد بشكل متقطع لساعات في حي الكرادة قرب المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي يوجد بها كثير من السفارات والمكاتب الحكومة في الوقت الذي حلقت فيه طائرات هليكوبتر أمريكية وعراقية في المكان وأغلقت قوات الامن المنطقة
خلال مدة الاحتجاز: حدثت ٣ هجمات على الأقل، فبعد رمي عشوائي من قبل مسلحين أربعة عند اقتحامهم للكنيسة، احتجز  نحو ٢٥ (وهم أقل بكثير من نصف الموجودين وقتها بالقداس المسائي، وغالبهم من النسوة والأطفال) داخل غرفة بالكنيسة خلف المذبح، ثم فجر الارهابيون سيارتهم التي كانوا يستقلونها، ثم اطلقوا الرصاص، ثم  - وقبيل اقتحام الشرطة العراقية-  فجر بعضهم  نفسه

وذكر شهود عيان لوكالة رويترز للانباء انهم شاهدوا الكثير من الجثث داخل الكنيسة بعد ان القى المسلحون الذين كانوا يرتدون سترات ناسفة قنابل يدوية او فجروا انفسهم لدى اقتحام القوات العراقية المبنى
أفاد مصدر بالشرطة الاتحادية طلب عدم نشر اسمه بأن عملية الانقاذ كانت صعبة للغاية و أن الإنتحاريون كانوا يحتمون بين الرهائن و الاطفال مع أسلحتهم

معظم الضحايا قتلوا أو جرحوا أثناء اقتحام القوات الامنية المكان." ويقول مسؤولون ان بعض المهاجمين فجروا سترات ناسفة أو ألقوا قنابل أثناء الغارة. وقالت مصادر أمنية ان كثيرا من الضحايا قتلوا في تبادل لاطلاق النار بين الشرطة والمسلحين

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن جندي عراقي شارك في عملية تحرير الرهائن قوله ان "الارهابيين الذين كانوا داخل الكنيسة قتلوا"، مشيرا الى ان "ارهابيا آخرا" كان ضمن المجموعة فجر نفسه داخل الكنيسة قبل ان تنفذ القوات العراقية والامريكية هجومها

لقى 52 شخصا بين مدني ورجل امن مصرعهم كما قيل أن عدد المصابين قد وصل إلى 67 شخصاً

---------

بعد المذبحة 
أحدى الرهائن التي استطاعت أن تنجو من الهجوم لم تستطع التحدث إلى الكاميرا بسبب الصدمة التي تعرضت لها لكنها روت أنها كانت في الصف الأول من الكنيسة عندما وقع الانفجار واستطاعت مع اكثر من خمسين من المصلين الدخول الى غرفة السكريستية الواقعة خلف مذبح الكنيسة وقاموا بإخفاء باب الغرفة بخزانة إلا أن المسلحين اكتشفوا امرهم بعد فترة وجيزة والقوا ثلاث قنابل يدوية على المتجمعين داخلها فقتل من قتل وجرح من جرح

وقالت ناجية كانت ضمن الرهائن لرويترز مساء يوم الاحد "في حين كنت أحاول الخروج في الظلام خطوت فوق الجثث كان هناك العديد من الجثث " ء

قتل اثنان من كهنة بالكنيسة أحدهما قبل اقتحام قوات الأمن و هما : الاب وسيم صبيح  والاب ثائر سعد عبدالله - الصورة إلى اليمين 
كما افادت الاخبار والانباء الواردة من بغداد ان عائلة كاملة من ( برطلة ) استشهدت في مجزرة كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الكرادة في بغداد و تتالف العائلة من الشهيد يونان كوركيس الساعور وابنه المهندس جان يونان الساعور وزوجته ريتا بالاضافة الى ابنهم الرضيع الذي قتلوه المجرمون ويبلغ من العمر اربعة اشهر فقط
وتجدر الاشارة الى ان الكنيسة نفسها وخمسة اماكن عبادة مسيحية اخرى في بغداد كانت قد تعرضت في الاول من اغسطس/ آب 2004 الى  هجمات اوقعت عشرات القتلى والجرحى

--
يذكر أيضاً ان المسيحيين العراقيين يتعرضون منذ عام 2003 لهجمات إرهابية مستمرة على المنازل و الكنائس و المحلات من قبل المتطرفين مما ادى الى هجرة كثيفة لابناء هذه الطائفة اذ لم يتبق في العراق الا نحو 87- الف مسيحي من اصل 1.35 مليون
-------
تخبط إعلامي 

تم إذاعة الخبر أولاً على أنه محاولة فاشلة لإقتحام سوق الأوراق المالية 

في البداية كان التصريح الرسمي يوضح بأن : " العملية جرت بدون أي خسائر بشرية , ومن ثم القبض على بعض المسلحين داخل الكنيسة " وتبين بعد ذلك أن الخسائر البشرية كانت كبيرة جداً
--
 المتحدث باسم  (عمليات بغداد)  المدعو  (قاسم عطا) تباهى بعد الإقتحام مباشرة أمام وسائل الإعلام أن القوات قد حررت الرهان وانتهت الأزمة  !! ..... هكذا بكل بساطه 
--
رغم الاعلان عن مقتل ٥٢، فإنه لازالت هناك أشلاء لم تجمع، ولا زال هناك مواطنون يراجعون الكنيسة والمستشفيات بحثا عن أقاربهم الذين كانوا بالقداس
تداعيات مصرية 
---------------------
مأساة عزبة بشرى

الثلاثاء, 23 يونيو 2009
بقلم شريف منصور
جاء رفعت يقول لي هل تصدق أننا نمشي 12 كيلومتر لكي نصل إلي اقرب كنيسة لكي نصلي قداس الأحد؟ هل تصدق أن شيوخنا ونسائنا لا يستطيعون أن يصلوا في الكنيسة يوم الأحد لأنهم لا يقدرون أن يمشوا كل هذه المسافة ؟
هل تتخيلوا أننا نجمع قرش أو قرشين من كل أسرة في الشهر علي أمل أن نبني كنيسة في يوم ما؟
هل تتخيل أننا لا نستطيع أن نشتري قطعة ارض في قريتنا لكي نبني عليها دار لان الحكومة لا تريدنا أن نبني كنيسة أو حتى مبني نجتمع فيه للصلاة ؟ ويتصدي لنا شيخ القرية ويقول لن تبني كنيسة في كفر بشرى الي يوم القيامة ؟
كل هذا في قرية بشرى المسماة بعد بشرى باشا المسيحي ؟ فسألته أن كانت العزبة أساسا مسماة بعد أسم شخص مسيحي كيف لم يبني هذا الرجل كنيسة ؟ فقال لي لا اعرف ولهو سؤال محير حقا.
قال تبرع احد التجار بسيارة نقل تنقل الأطفال إلي الكنيسة من الكفر الي أقرب كنيسة علي بعد 12 كيلو وفي يوم من الأيام انفجر أطار السيارة النقل ونزل السائق الشاب يغير الإطار المنفجر ؟ ولكنه تعرض لاستهزاء بعض الأغبياء من المتطرفين الذين قالوا له أن كان ربكم حقا رب لما انفجر الإطار ؟؟ فرد عليهم السائق الشاب وقال لهم اذهبوا لحال سبيلكم وكفاكم غباء. فما كان منهم ألا أنهم انهالوا علية ضربا لدرجة انه فقد الوعي ومات بعدها بساعات وترك رضيعة وأرمله بدون عائل ؟ وطبعا لم يدان أحد في هذه الجريمة.
قصة صعبة التصديق ولكنها الحقيقة. وذهبت مع رفعت إلي كفر بشرى للوقوف علي الموقف علي الطبيعة . صدقوني أن الحال في هذه القرية من الفقر و الاضطهاد لا يمكنكم تصديقه، لم يكفي هؤلاء الفقراء الطيبين ظلم الزمن ولم تعبئ الدولة لفقرهم بل أمعنت في إذلالهم لأنهم مسيحيين ؟
عزيزي السيد رئيس الجمهورية السيد محمد حسني مبارك إلي متي تقف متفرجا علي كل هذه التعديات إلي متي ستقف أمام كل هذه الإحداث وكأنك أعمي لا تري وكيف تقف أمام كل هذه التعديات وكأنك أصم وكيف تقف صامتا أمام كل هذا الظلم كأنك أبكم ؟ سيدي الرئيس لماذا تقف أمام هذه العنصرية الفاجرة من أتباع السلطة وكأنك في عداد ألموتي؟
مأساة كفر بشرى هي صورة مصغرة لما يدور في كل شبر علي ارض مصر ، ولم يكفي النظام فضيحته التي دخلت التاريخ من أوسع الأبواب في خطاب بارك حسين أوباما. بل النظام مستمر في طغيانه وكأنهم في أبراج مشيده .
علي الشعب ان يقف امام هذا الظلم وإمام هذا الطغيان وينتزع حقه في الحياة الكريمة و المواطنة لان الطغاة جبناء أمام من يطالب بحقه. لان الله يقف مع من طالب بحقه كإنسان خلق حرا







--------------------------------------------------------------------------












قام يوم الأحد 21/ 6 /2009م، وفي تمام الحادية عشر صباحاً، مسلمو قرية عزبة بشرى الشرقية - منشأة السادات- مركز الفشن ، بمحافظة بني سويف - بتحريض ومساعدة رجال الأمن- بالاعتداء على مسيحيي القرية، والتعدي على الكنيسة، أثناء تواجد القس إسحق قسطور كاهن الكنيسة، وذلك بالضرب وتكسير الأبواب والنوافذ، واقتحام المنازل على حرمتها وتكسير الأجهزة الكهربائية (تلفاز وثلاجة وخلافه) التي بداخلها. كما قاموا بتكسير سيارة بيجو ملاكي خاصة بالقس/ إسحق قسطور راعي الكنيسة (مار جرجس والشهيد آبانوب ومريم المصرية).وقد شهد الجميع أن هذا التخريب كان من رجالات الأمن المركزي المتواجدين بالعزبة منذ نحو عشرة أيام



وتم القبض على تسعة عشر مسيحياً - الآتية أسماؤهم- بتهمة إقامة شعائر دينية بدون ترخيص، والاعتداء على بعض أهالي القرية من المسلمين، وإثارة الفتنة الطائفية، وهم:1- خليل ميخائيل وهبة2، 3- نبيل ثابت أمين، وأخيه ناجح ثابت أمين.4، 5- بباوي إميل صادق، وأخيه آبانوب إميل صادق. 6، 7- مقار وطني واصف "محام" وأخيه مجدي وطني واصف.8- سامح رفعت إبراهيم.9- أشرف يعقوب رزق.10- سلامة رزق فام.11، 12- معوض جرجس إبراهيم، وابنه عماد معوض جرجس.13- معوض سامي فؤاد.14 يوسف فؤاد رياض.15- مينا أسعد رياض.16- سمير ثابت نخلة (ضيف من بلدة مجاورة "البارقي").17- كامل غطاس كامل.18- يوسف فوزي توفيق.19- كامل وهبة جرجس



.وقد تم عرضهم على نيابة الفشن التي أمرت بحبس الجميع أربعة أيام على ذمة التحقيق.هذا وقد أنهت النيابة تحقيقاتها فجر الاثنين كما أمرت بضبط وإحضار القس إسحق قسطور بتهمة الاعتداء على بعض الأهالي المسلمين، وإثارة الفتنة الطائفية، مما أثار أهالي العزبة من الأقباط الذين رأوا برؤى العيان أن السيارة الخاصة بقدسه قد تهشمت، وأنه لم يحدث وأن اعتدى أيٌ من الآباء الكهنة بالضرب على أحد ما ولا حتى على سبيل الدفاع عن النفس!!أما المعتدى عليهم والذين شهدوا ضد أبونا من مسلمي عزبة بشرى فكانوا خمسة سيدات، وطفلين (ولا يوجد رجل واحد استُدعي!!) وهم:1- فتحية مهدي محمد. 2، 3- نادية محمد سالم، وابنتها فاطمة رجب محمد. 4- فاطمة محمد حسن.5- فاطمة سالم السيد.والطفلين:6- شعبان حمدي حسين.7- أحمد عاطف عبد الوهاب



ومازال أهالي القرية محتجزين بمنازلهم حتى وقتنا هذا. وكانت الشرطة قد منعت محاميي المتهمين من الدخول إلى مركز الشرطة، غير أنهم استطاعوا حضور تحقيقات النيابة, وحاليًا لا نعلم مصير المحتجزين.وقامت الشرطة بإهانة المواطنين وذلك بمساعدة وتعليمات السيد / شريف السيد ضابط أمن الدولة عن مركز ببا والفشن وسمسطا، وتخريب وإتلاف الزراعة الخاصة بالمسيحيين وقاموا بقطع وسائل الاتصال، والإنترنت حتى لا يتمكن الأهالي من طلب الاستغاثة، ومن توصيل صوتهم للمسئولين، وتم محاصرة الكنيسة في عزبة بشرى وكنيسة العذراء بالفشن (المركز الذي تتبعه الكنيسة) بعربات الأمن المركزي والمصفحات، ومنعوا الآباء الكهنة من الخروج من الكنيسة لمقابلة مسئولي أمن الدولة بمديرية بني سويف والمحافظ ومدير الأمن لإظهار حقيقة الموقف وتطوراته وخطورة استمرار هذا الموقف، وكل هذا يتم بمعرفة وتحت نظر الأمن وتعليماته، هذا وقد تكرر نفس الحادث بنفس العزبة في يوليو الماضي



الاثنين 22 / 6



استيقظ أقباط عزبة بشرى الشرقية على حقولهم وقد قلعت من مزروعاتها، ومن المعروف أن العزبة قد حظر فيها التجوال –لاسيما من المسيحيين منذ أمس- فالتهمة متلبسة برجال الأمن المقيمين بالعزبة أو بمسلمي القرية الذين يتحركون بحرية دون أي حظر!!وكان صاحب النيافة الحبر جزيل الاحترام الأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن قد اصطحب معه أكثر من ثلاثين كاهنا لمقر مباحث أمن الدولة ببني سويف منتصف الليلة المنصرمة "الأحد"، لبحث وتدارس الأمر، واستمر الاجتماع مع السيد المفتش سمير عبد المجيد، والضابط أحمد ماهر، غير أن الاجتماع لم يسفر عن نتيجة ما كما هي العادة في مثل تلك الاجتماعات. تقابلت "الكتيبة الطيبية" مع بعض المحتجزين من الأقباط على ذمة التحقيق، واستمعت منهم تفاصيل الاعتداءات والقبض عليهم: مقار وطني واصف "محام": "الوضع إننا بنصلي في الكنيسة منذ فترة، فوجئنا بـ"أحمد سالم أحمد سيد" أمين الدائرة الحزبية عن "الحزب الوطني الديمقراطي"، مشرّف في البلد، كذلك ابن أخته، مدرس أول: "رجب محمد كامل"، قد شرعا في تحريض الناس على مرأى ومسمع مننا، قائلين: "اضربوهم.. احرقوا بيوتهم..وقد كان، فكان جندي الأمن يمسك بالفرد فينا والأهالي يوسعونا ضرباً، حتى أن النائب أحمد سالم هددني مباشرة وفي وجهي بقوله: "ح أشطبك من النقابة يا مقار!!" كذلك كان يفعل ثالثهما "مصري عبد المولى عبد الله" رئيس المجلس المحلي بـ"شنرا".واستأنف مقار المحامي -المتحفظ عليه- قوله: "ذهبت لبيت عمي جمال يوسف أشوف الوضع هناك، فوجئت بأن النساء المسلمات - قبل الرجال- بالعزبة يقتحمون منازلنا، وبالفعل دخلوا بيت عمي حيث كسروا الباب، وفوجئت بهم فوق رأسي، وقامت كل من نادية محمد سالم، وفتحية مهدي، وأختها ضاوية مهدي، وميرا لملوم عبد النبي، ونوسة أيمن حسن، وعُلا عبد السلام صالح، وأختها سهرة عبد السلام صالح، وعبير عتريس جمعة، وغيرهن قمن بالاعتداء على زوجة عمي المسالمة وكسروا ما كسروا!!" "رجعت بيتي هلعاً ففوجئت أنهم اقتحموا منزلي وبهدلوني، وبهدلوا الحريم، بيت سيدي فؤاد، يوسف فؤاد كان عائداً من الغيط، أشار المسلمون بالقرية على أنه من القبط، فوجئنا برجالات الأمن الأشاوس يقولون لمسلمي القرية: "روحوا انتو بس اعملوا لنا الشاي وإحنا ح نخلص عليهم!!"وبالفعل كسروا الأبواب، واقتحموا حرمة البيوت ودخلوا على بناتنا، فخرج لهم يوسف من جوه وقال لهم أنا ح آجي معاكم مالكمش دعوة بدول، غير أنهم ضربوه على ذراعه وكسروه، ثم قاموا ببطح فؤاد رياض أسعد (73سنة)، الذي كان خارجا فأرغموه على الرجوع إلى البيت وشتموه". وعن حادث تحطيم عربة أبينا اسحق قسطور، روى شهود عيان أن الذي تزعم تحطيم العربة هو: "سالم محمد كامل" "ابن أخت أحمد سالم".أما خليل ميخائيل وهبة (تدريب الكومبيوتر): "فوجئت أن هناك من بين البنات المصابات (فاطمة رجب محمد- 16سنة)، من تبلت عليّ بقولها أني اعتديت عليها بالضرب!"! ولكن أقر خليل أمام النيابة أنه "لم يسبق له رؤيتها قبيل تواجدهما بالمحكمة"، غير أن الكذب المتفشي جعل من الطرف القبطي أقل جرأة وشجاعة، ويستأنف خليل اللحظات المؤلمة التي عاشتها عزبة بشرى فيقول: "لما شعر الشباب القبطي بمعاملتهم كأهل ذمة، رحت أغلق الأبواب الحديدية والشبابيك لبيتي، فوجدت أن رجال الآمن اقتحموا الباب الحديدي، وضربوني في خصيتي، وهكذا عملوا في البيوت بالتخريب، وشعر الجميع أن الأمن - المتواجد منذ نحو عشرة أيام- مستوص من شريف باشا!! فكسروا بيت فؤاد أبو رياض، وبيت روماني ميخائيل وهبة" أما أصابع الاتهام فقد أشارت إلى كل من:1- رجب محمد كامل وأخيه سالم محمد كامل.2- أحمد جمعة حسن وأخيه محمد جمعة حسن.3- هاشم شعبان مرسي 4- وحسن محمد حسن (ابن محرض البلدة كلها، السيد محمد حسن!!) غير أن أحداً منهم لم يستدع ليمثل أمام النيابة، كما ولم يقبض على أحدهم حيث اعتبرت أن محاربة القبط في بناء كنيسة لهو أروع من القبض على أعتى المجرمين!!

الموضوع مع الفيديوهات من هنا





صرخات أخرى في الموضوع

: الموضوع ليس بجديد
النيران تشتعل في عزبة بشرى الشرقية ... كتبهاعزت ابو اندرو ، في 14 أغسطس 2008




Share/Save/Bookmark



: من المقال

(الشخص الذي ليس له دين يُعتبر ليس له وجود " .. (الشيخ عبد الفتاح علام .. و كيل الأزهر "


" فلنشنقهم من أرجلهم هم و خنازيرهم "

( جملة قالها أحد المجانين في فيلم إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين )

عُذْرَهم الوحيد أنهم كانوا مجانين ... لكن أَيْنَ عُذْرنا نحن يَا تُرَى؟

( اولاً - القدم )
art في إعلانها الشهير تصف مجموعة قنوات راديو و تليفزيون العرب ال
مسابقة الدوري المصري لكرة القدم بأنها " حكاية كل مصري " و هو وصف جميل يعبر بصدق عن الشغف الكبير الذي يكنه المصريين لرياضة كرة القدم , الرياضة الشعبية الأولى – و ربما الوحيدة – في مصر

الأغلبية الساحقة من المصريين ( بتفهم في الكورة ) , تتابعها و تتفاعل معها , و الطفل المصري يلعب كرة القدم في النادي و المدرسة و الشارع , بصفة شخصية لا أستطيع أن أتخيل طفلاً مصرياً لم يمارس كرة القدم و لو لفترة قصيرة في طفولته و شبابه , هي جزء من حياته و شخصيته , سواء كان واحداً من أعضاء النوادي الخمس نجوم أو من محترفي دوري الشوارع و الكرة الشراب



لهذا آثرت أن ابدأ حديثي هذا بكرة القدم .. لأنها مثال قريب منا , غير بعيد عن بؤرة إهتمامنا , علماً بأني سوف أتكلم فقط عن اللاعبين دون أن أتطرق لبقية أعضاء الفريق من إداريين و أطباء و غيرهم


في الموسم الحالي 2008- 2009 يتنافس 16 فريقا ( نادياً ) على بطولة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم , يضم كل فريق 30 لاعب بواقع حوالي 480 لاعب في البطولة ككل , يسمح فقط بثلاثة محترفين في قائمة كل فريق مما يخفض عدد اللاعبين المصريين الذين يلعبون في البطولة إلى حوالي 432 لاعب , ليس من ضمنهم قبطي واحد !؟

و الحال لا يختلف كثيراً في بقية المسابقات المصرية لكرة القدم , فدوري الدرجة الثانية يتنافس فيه حوالي 48 ناد ضمن ثلاث مجموعات أي حوالي 1200 لاعب في المسابقة كلها , نسبة اللاعبين الأقباط منهم إما منعدمة أو - في أحسن حالاتها - هامشية
. و بطولات الشباب الناشئين و الشركات والأشبال و غيرها لا تشذ كثيراً عن القاعدة السابقة

سؤال بديهي جداً لدرجة أنه لا أحد يسأله ... لماذا يغيب اللاعب القبطي عن ملاعبنا المصرية ؟

>علماً بأن نسبة الأقباط تتراوح بين ال 8% و ال 11% بأننا نرى نسب أقل في دول أخرى تشارك بفعالية في مسابقات و منتخبات بلادها بحرية كبيرة
فنسبة المسلمين في ألمانيا مثلاً لا تزيد عن 4% و مع ذلك نجد حضوراَ طيباً – واقعياً – للألمان المسلمين في المسابقات الألمانية و المنتخب الألماني .. ( سامي خضيرة ) على سبيل المثال
و نسبة المسلمين الفرنسيين حاضرة و بقوة في المسابقات الفرنسية لكرة القدم حتي بأكبر من نسبتهم الحقيقية , و ربما كان ذلك لأنهم أساساً من المهاجرين القادمين من بلاد عربية و أفريقية يزيد فيها حب كرة القدم عن فرنسا ذاتها فيشكلون بعد تجنيسهم نسبة كبيرة في مختلف مسابقات كرة القدم الفرنسية و المنتخب الفرنسي
! كلها أمثلة واقعية قابلة للتفسير المنطقي الذي يستعصي علينا حين نتأمل حالة مصر

في الحقيقة لا يعرف أبناء جيلي أي لاعب كرة قدم قبطي إلا ( هاني رمزي ) , و لا أستطيع - مهما حاولت - أن أتذكر أي لاعب قبطي غيره طوال 20 سنة من متابعة المباريات المحلية و المنتخب الوطني , علماً بأن حياته الكروية في مصر كمحترف كانت قصيرة للغاية حيث فضل الإحتراف في سويسرا ثم ألمانيا بعد كأس العالم 1990 مباشرة

لدينا حوالي 70 برنامج رياضي مصري , أطنان من المناقشات و أستديوهات تحليل المباريات و غيرها و لم يتوقف ولا مذيع واحد أو كابتن واحد من الكتيبة التي تعمل في هذا المجال ليسأل .. أين الأقباط ؟ لماذا لا نراهم في ملاعب كرة القدم ؟

: قال لي صديق مفسراً غياب الأقباط عن ملاعب كرة القدم
" أصل الأقباط مالهومش في الكورة .. هما بيحبوا الدراسة و التعليم "

حسناً فلنسايره في رأيه.... و لنتكلم عما يحبه الأقباط إذاً ... عن الجامعات

( ثانياً ... الرأس )

في مصر 17 جامعة حكومية، لكل منها رئيس و بين ثلاثة وأربعة نواب رئيس، بمجموع كلي قدره 71 فرد ليس بينهم قبطيٌ واحد ! ؟

هناك 274 كلية، لكل منها عميد ووكلاء ، بمجموع يصل إلى حوالي 947، لم نجد بينهم أقباطا سوى عميد واحد وحيد
و هو عميد كلية آثار( الفيوم) ووكيل واحد وحيد هو وكيل كلية «تربية» العريش

( مثلاً ( على سبيل المثل لا الحصر

جامعة القاهرة .. يعمل بها 148 رئيس قسم أربعة فقط منهم أقباط

جامعة عين شمس .. 198 رئيس قسم .. قبطي واحد

جامعة أسيوط .. 180 رئيس قسم .. لا أقباط

جامعة المنيا .. 120 رئيس قسم ... لا أقباط

جامعة جنوب الوادي .. 103 رئيس قسم .. لا أقباط

جامعات الدلتا (طنطا والمنصورة والزقازيق وحلوان) .. 283 رئيس قسم .. لا أقباط

: خلاصة القول
إن إفترضنا براءة هذه الأرقام - أي خلوها من أي شبهة تعصب أو تمييز - يبقى الأقباط مالهومش لا في الكورة .. و لا في التعليم

و يفسر الصحفي عادل جندي هذه الأرقام بما يسميه ( سياسة تجفيف المنابع ) أي القضاء على البراعم قبل أن تنموا لتصبح أشجاراً , فيقول

عدم وجود رؤساء جامعات أقباط هو نتيجة طبيعية تماما لانعدام وجود عمداء كليات منهم. كما أن وجود عمداء أقباط هو أمر شبه مستحيل بسبب ندرة ـ تصل شبه انعدام ـ رؤساء الأقسام منهم. بل إن القلة النادرة الموجودة هي بلا شك في طريقها للتلاشي في معظم الجامعات عندما يختفي الأساتذة الأقباط منها كنتيجة مباشرة لانكماش وجودهم تدريجيا في وظائف «الصف الثاني» بهيئات التدريس، نتيجة تطبيق سياسة تجفيف المنابع أثناء سنوات الدراسة وقبل التخرج
إن المسألة تأخذ شكل الهرم المدرج (مثل هرم «سقارة» الذي بناه جدُّنا العظيم الملك زوسر منذ ما يقرب من 4700 سنة!) حيث تضيق مساحة كل طبقة حتى تتلاشى عند القمة ـ لكن مع الفارق وهو أن هرم التمييز الديني تتقلص طبقاتُه بمعدل هائل وتتلاشى في منتصف الطريق! لكن هذه الكارثة الحديثة ـ إضافة إلى التشابه في «الشكل» ـ هي أيضا في ضخامة وحجم وثقل هرم «زوسر» (وخوفو وخفرع ومنقرع، مجتمعة)! وهذا في حد ذاته يثبت كيف يتفوق الأحفاد على أجدادهم بطرق لم يكن أولئك يتخيلونها

(إقراً المقال الكامل : هرم «زوسر» للتمييز الديني في الجامعات المصرية ( نقلاً عن موقع إيلاف

و سواء إختلفنا أو إتفقنا مع كلامه .. يجب أن نعترف أن هنالك مشكلة .. فهذه الأرقام ليست طبيعية و لا حتى منطقية .. هذه الأرقام تشير إلى وجود مشكلة أكبر من أن نبحث لها في قاموس التبريرات المعتادة عن تفسير عقيم غير واقعي

-------

منذ سنتان أتهمت منظمة العمل الدولية مصر بالتمييز ضد الأقباط فى مجال العمل وقد أستقت معلوماتها مما يُنشر عن طلبات الوظائف الحرة أو التعيينات الحكومية فى الصحف الحرة والحكومية وقال التقرير : ان الاقباط لا يتمتعون بنفس الفرص للحصول علي التعليم ولا بفرص متكافئة في التعيينات والترقيات بالوظائف , وان القليل منهم يعينون في مناصب رئيسية بالحكومة أو كمرشحين لعضوية البرلمان وأن قبولهم في الشرطة والمدارس العسكرية محدود ولا يعمل إلا القليل منهم كمعلمين واساتذة جامعات

ردت السيدة عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة فأسهبت في الرد و كان من بين ما قالت : أن العديد من المرشحين الاقباط ينجحون في دوائر تسكنها اغلبية مسلمة‏ , و لكن الدكتور عزت أندراوس إعترض آتياً بمعلومة خطيرة جداً ... فقال : لم ينجح مسيحى واحد يا سيادة الوزيرة إلا السيد بطرس بطرس غالى السكرتير السابق للأمم المتحدة , وباقى الغلابة الأقباط عينوا من قبل السيد رئيس الجمهورية

----------

: المزيد عن الموضوع

(أين الأقباط المسيحيين فى ترقية وتعينات الشرطة يا وزير الداخلية ؟ ( بقلم عزت اندراوس

أعتقد أن الوقت قد حان لنسأل تلك الأسئلة البديهية التي لا يسألها أحد
أعتقد أن الوقت قد حان لنعترف بوجود مشكلة .. لنتعرف أكثر على أبعادها الحقيقية .. لنفسح مكاناً للعقل و الموضوعية .. و نحاول أن نحل المكشلة بهدوء و شفافية

--------------




Share/Save/Bookmark


كلكم أغصان شجرة واحدة و اوراق غصن واحد ” حضرة بهاء الله


خمسة أسر فقط .. من أصل مئات و ربما آلاف أخرى تعيش في قرية الشورانية التابعة لمركز مراغة بسوهاج و نجع الصعايدة و نجع الكبير ... خمس أسر فقط يؤمن أفرادها بالديانة البهائية
عدد أقل من أن يخلق ثقلاً سياسياً يُذكر , أو جماعة ضغط من أي نوع
مطالبهم بسيطة ... بل و من الممكن إختذالها في مطلب واحد .. الحق في الحياة كبهائيين بدون خوف أو إضطهاد
بالنسبة للبعض ... هذا كثير ... كثير جداً

-------------

قرية الشورانية
السبت الموافق 28 مارس


شاهد أهالي القرية برنامج ( الحقيقة ) المذاع على قناة دريم و إستمعوا لل ( صحفي ) جمال عبد الرحيم و هو ينفث سمه في عقول و آذان المشاهدين متهماً البهائيين بأنهم مرتدون عن الإسلام .. و مطالباً كل مسلم بإقامة الحد عليهم
إنتشر الخبر بسرعة في القرية , و تعرف الأهالي على الفلاح ( أحمد عبد السميع ) الذي ظهر في البرنامج معترفاً بأنه بهائي

( شاهد جزء من البرنامج )


في المساء خرج العشرات من أهالي القرية يلبون نداء جمال عبد الرحيم التحريضي , يجترون مخزون هائل من الخطب الداعية إلى كراهية الآخر اللازم و بشدة لإبقاء نيرانهم مشتعلة , تجمهرت الجموع أمام منازل الأسر البهائية بالقرية , و هم يحملون مشاعل و كرات نارية و يطلقون بعض الأعيرة النارية في إتجاه السماء و نوافذ منازل البهائيين

وقاموا بترديد هتافات من بينها (لا إله إلا الله، البهائيين أعداء الله)، ثم بدأوا في قذف هذه المنازل بالحجارة وتحطيم نوافذها ومحاولة اقتحامها. ورغم وصول قوات الشرطة إلى القرية بعد تلقي بلاغات من ضحايا الاعتداءات، إلا أن الشرطة اكتفت بصرف المتجمهرين دون إلقاء القبض على أي من المتورطين في هذه الجرائم. في مشهد تكرر كثيراً من قبل ( حادثة الكشح ) و غيرها و أغلب الظن أنه سيتكرر ثانيه

كشفت المعاينة أن الحريق نشب فى منازل ٤ من معتنقى الديانة البهائية، هم: أحمد السيد «٤٥ سنة ـ عامل»، وشقيقه عبدالسميع «٥٥ سنة ـ فلاح»، وزوج شقيقتيهما على أحمد إبراهيم «٤٥ سنة»، ومحمد عبدالرحمن «٤٠ سنة»، وامتدت النيران إلى منزلى سعد محمد قاسم «٤٨ سنة»، وصدقى عبدالرحمن «٧٠ سنة»، مما أدى إلى احتراق المنقولات والأثاث ونفوق بعض الطيور

تكررت اعتداءات مشابهة بدرجة أقل على مدى يومي 29 و 30 مارس.

----------------



قرية الشورانية ..الساعة السابعة مساءا من يوم 31 مارس .. 2009

تصاعدت الاعتداءات حين قام بعض سكان القرية بقذف كرات نارية وزجاجات حارقة على منازل الأسر البهائية الخمسة المقيمة في القرية، مما أدى إلى إحراقها جزئياً. وقال سكان هذه المنازل إن المعتدين قاموا بتحطيم أو تعطيل مواسير المياه المتصلة بمنازلهم لمنعهم من إطفاء النيران المشتعلة في ممتلكاتهم. كما قام المعتدون ـ وفقاً لأقوال الضحايا ـ بإتلاف محتويات المنازل التي قاموا باقتحامها وسرقة بعض الأجهزة الكهربائية والمواشي. ولم تنجم عن الاعتداءات إصابات أو خسائر في الأرواح

ودفعت هذه الاعتداءات بعض أسر البهائيين إلى الهرب من منازلهم والاختباء وسط الزراعات حتى حلول الصباح. وقد وصلت قوات الشرطة أثناء الاعتداءات وقامت بوقفها وصرف المعتدين، دون ورود أي معلومات بشأن إلقاء القبض على أي منهم

------------

قرية الشورانية صباح اليوم الأول من إبريل 2009

أمرت الشرطة من تبقى من البهائيين من أهل القرية بمغادرتها فوراً دون السماح لهم بالعودة لمنازلهم لاصطحاب الملابس أو الأدوية أو الكتب الدراسية أو الأموال أو غيرها من المستلزمات الضرورية. وقال مصدر أمنى إن هناك ٥ أسر فى القرية، ونجع الكبير، ونجع الصعايدة، تعتنق البهائية منذ ١٣ عاماً، موضحاً أنه تم اعتقال ٣١ شخصاً، فيما لجأ ٣ آخرون إلى الإقامة فى القاهرة.

------------

......تحديث.....

محمد يسري، أمين شباب الحزب الوطني بقرية الشورانية كان ضمن الجموع التي خرجت لتحرق بيوت البهائيين , أمين الشباب بالحزب الوطني !!! لك أن تتعجب .. أنه حتى لم يحاول أن ينفي ما حدث بل يقول بكل فخر كأنما أنتهى لتوه من فتح عكا

وعلق محمد يسري، أمين شباب الحزب الوطني بقرية الشورانية، أحد زوار مدونة «جمال عبدالرحيم» علي مقالته ( مقالة جمال ) المعنونة بـ"مغالطات زعيمة البهائية" بقوله: "تجمع أهالي القرية مساء أمس الأول، ردا علي ظهور أحد البهائيين في قناة دريم، وأحرق الأهالي بيوت البهائيين، وضربناهم وطردنا المرتدين من قريتنا بمن فيهم الأطفال الرضع، وأحببت أن أبلغكم بهذا، وأنا علي استعداد لأي معلومات". وأكد يسري في اتصال هاتفي مسجل مع " جريدة البديل" أنه هو من علق علي مدونة الصحفي وأضاف

"نعم أحرقنا بيوتهم"

اللينك من هنا

هذا كثير جداً


الرحلة من الموصل إلي بغداد شاقة و طويلة , تسلك خلالها الطريق السريع الموازي لنهر تجري و تمر علي آثار القنابل و العبوات الناسفة التي نهشت من الطريق و جانبيه ما شاء الله لها أن تنهش تاركة وراءها الفتات الذي تساقط من وليمتها في شكل حُفر في الرمال و إنبعاجات حادة في الطريق الأسفلتي , يرافقك على طول الطريق عرض فني مجاني لفنان مجهول يعرض كُتل و قضبان من الحديد المتداخل في أشكال فنية مموهة المعالم معجونة بالطين و الدماء , ركام سيارات مُهشمة على جانبي الطريق تظهر حيناً ثم تختفي .


بالنسبة لرامي كامل .. 43 سنة .. و زوجته و أطفاله كانت الرحلة من الموصل إلي بغداد هي فرصته الوحيدة للنجاة بحياته و حياة أسرته الصغيرة , لقد أدرك رامي أن بقاءه في الموصل أصبح مستحيلاً بعد أن قُتل جاره المسيحي الرابع في أقل من أسبوع .. قتل أمام محل تجارته حيث توقفت سيارة سوداء أمام باب المحل و ترجل منها أربعة رجال مسلحون تابعون لواحدة من الميليشيات المسلحة الجديدة التي نمت و ترعرعت في ظل الإحتلال الأمريكي للعراق , أمطروه بوابل من الرصاص أمام عيني أبنه الذي ألجمه الخوف و هو يراقب ما يحدث من الشباك .
جلس رامي في حديقة قريبه يتحدث إلي مراسل الجريدة الأجنبية بعيون تائهة قائلاً " أنا مدرس رياضيات , من يحتاج لمدرس رياضيات مسيحي في الموصل هذه الأيام ؟ "

منذ مارس 2003 , تذوق مسيحيي الموصل طعم الخوف , أُضرمت النيران في الكنائس و البيوت , بدأت الميليشيات في إستهداف المسيحيين بمختلف فئاتهم و أعمالهم .. تأتيك رسالة علي الموبايل أو تجد ورقة مُعلقة علي باب بيتك فيها تهديد صريح .. " إما أن تغادر الموصل .. أو نذبحك

في مارس وجدت السلطات جثة الأب ( بولس فرج ) , و جدوه مذبوحاً علي حافة البلدة , بعد أن أختطفته الميليشيات لعدة أيام

في أكتوبر .. قام 15 شاباً مسلحاً بأقتحام منزل أسرة مسيحية تسكن علي الضفة الشرقية من نهر تيجري بالقرب من الموصل , جمعوا أفراد العائلة في غرفة واحدة و صادروا تليفوناتهم المحمولة ثم تقدم أحد الملثمين و صوب فوهة مدفعه الرشاش نحو رأس أصغر أطفال العائلة و هدد الأب قائلاً " إن لم تغادروا الموصل سنقتلكم جميعاً و سنبدأ بهذا الطفل "
دون أن يراها أحد تمكنت الزوجة من الإتصال بالشرطة و لكن الشرطة لم تظهر إلا بعد ساعات طويلة ... بعد أن زرع أفراد الميليشيات حمولة ضخمة من المتفجرات في مختلف أنحاء المنزل .. و نسفوه أمام أعين ساكنيه .

في محاولة لتعميق جراح مسيحيي الموصل أكثر و أكثر ... قامت الميليشيات بنصب عدة كمائن في شكل مواقع تفتيش حكومية علي كل الطرق الخارجة من الموصل لأستقبال المسيحيين الهاربين و توقيفهم مما يتيح لهم حتى فرصة أكبر للتسلية عن طريق سرقتهم, ضربهم و إغتصابهم و حتى قتلهم

بجوار حي صادق , أجبر رجل و أبنه علي التوقف فيما كان يبدوا كنقطة تفتيش أمنية و حين لاحظ أفراد الميليشيات أسم الرجل المسيحي الظاهر في بطاقته الشخصية قتلوه في الحال .. و حين قال لهم الطفل أن ذلك الرجل كان أبوه قتلوه هو أيضاً ..

يقول جلال .. أب لسبعة أطفال كان يعيش في تيجري و الآن هو لاجيء سياسي في المانيا ..
" أقتحم أفراد ملثمون منزلي و جمعوا أفراد عائلتي جميعاً في غرفة واحدة ضيقة تحت تهديد السلاح حيث خيروني بين ترك المسيحية أو الموت ... قيدونا جميعاً و تناوبوا علي إغتصاب زوجتي ثم ذبحوها أمام أطفالها السبعة "

منذ سبتمبر .. هرب أكثر من 75% من مسيحيي الموصل البالغ عددهم 20000 فرد , و ذلك طبقاً للإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الهجرة العراقية , و هرب أكثر من ثلثيّ مسيحيي العراق منذ 2003

يقول الكاردينال عمانويل رئيس طائفة الكاثوليك الكلدانيين في العراق " لا نعرف لماذا يتم إستهدافنا , نحن لا نمثل أي تهديد لأي شخص أو تيار سياسي نحن فقط 3 % من إجمالي تعداد العراقيين , و بعد أعمال العنف ضدنا تم تهجير قرابة ال 80 % من إجمالي تعداد المسيحيين بالعراق خوفاً علي حياتهم و علي حياة أطفالهم !! ... لا نملك أي ميليشيات مسلحة خاصة بنا ... ليست لنا مطالب "إنفصالية أو توجهات سياسية ... مطلبنا الوحيد هو أن نعيش في سلام ... هل هذا كثير ؟



------

-----








هو الحمار هو اللي بيجر العربية و لا العربية هي اللي بتجر الحمار ؟







عارف أن أنا في عيب كبير ... و هو أن عندي قدرة كبيرة علي التخيل

بتخيل حاجات كتير منها حاجات غير ممكنة و البعض منها ممكن

مثلاً خد عندك آخر تخيلاتي ... قاعد في أمان الله قمت فجأة تخيلت أني بهائي

أيوة ... تخيلت أني مصري بهائي

معلش بقي جاريني في لعبتي .. و تخيل معايا

قلت في عقلي .. فلنفرض أني كنت بهائي .. لسبب ما أقتنعت بالديانة البهائية و آمنت بيها

ممكن تقول لي من حقك .. تكفر تؤمن .. أنت حر

بهائي بوذي .. لا ديني .. أنت حر

لا إكراه في الدين

لكن ها أقول لك .. لأ يا سيدي أنا مش حر

ها تسألني أزاي يعني ؟

ها أقول لك .. لو أنا حر .. يبقي من حقي أعيش

و لو كنت بهائي مش ها أقدر أعيش في مصر

ها تقول لي : إزاي يعني مش فاهمك ؟

ها أقول لك .. أصلي لو كنت بهائي و لا بوذي مكنتش ها أعرف أعمل بطاقة شخصية




ليه ؟

علشان القانون المصري لا يعترف إلا بثلاثة أديان فقط

اليهودية و المسيحية و الإسلام

و لازم يكتب واحدة منهم في بطاقتك الشخصية و أوراقك الرسمية

طيب و بقية الأديان ؟


مالهومش وجود بالنسبة للمشرع المصري

ليه ؟

علشان الأديان الثلاثة دول هما الأديان السماوية

و كأن البوذي ده مثلاً ... عارف أن بوذا ده راجل هجاص و الدين بتاعه ده دين أي كلام

و البوذية دي ( تيكيلام .. تيكيلام ) .. لكنه مقضيها إستعباط


طب ما هو بكل تأكيد البوذي و الهندوسي مؤمن أنه دينه دين حقيقي


المهم ... ما علينا

طيب .. يرجع مرجوعنا من تاني للعبد لله .. اللي هو حالياً بيعيش في أرض الخيال كبهائي

عايش .. آه ... حر .. لأ


ليه ؟


لأني مواطن من غير هوية ... يعني بالبلدي .. مش مواطن

ها تقول لي أيه هوية دي ؟

ها أقول لك يعني بطاقة .. اللي بيسموها بطاقة تحقيق الشخصية


من غير بطاقة شخصية .. مش ها أعرف أتجوز , و لا أتعلم .. و لا أشتغل .. و لا أطلع رخصة سواقة

و لا ها أعرف أطلع باسبور .. و لا ها يبقي لي تأمين صحي .. و لا خدمة عسكرية


يا راجل ده أنا حتي لو حبيت أعمل كارنيه نادي .. و لا مركز شباب .. مش ها أعرف

و علي رأي الإعلان المشهور بتاع التكييف .. ده أنا حتي ما كنتش ها أعرف أعمل البلوج ده , لأن إشتراك الإنترنت محتاج صورة بطاقة

من الآخر ها أبقي مواطن .. رسمياً .. ماليش وجود

طيب أيه الحل ؟


أكتب في البطاقة ( كده و كده يعني ) و أغمزلك بعيني الشمال ... أني مسلم أو مسيحي أو حتي يهودي

المهم أستخرج بطاقة أكتب فيها أي حاجة علشان أعرف أسلك نفسي بيها


و تبقي دي بطاقتي اللي ( كده و كده ) و أغمز لك بعيني الشمال

لكن الحقيقة أني بهائي




ده غير أنه ( من آن لآخر ..... و من آخر لآن ) ها يطلعلي واحد مخنوق مني

أو فاكر نفسه صلاح الدين الأيوبي و فاكرني جيش الصليبيين

و يلدعني بلاغ في قسم الشرطة .. و يبهدلوني هناك

يعني .. واحد من عينة كتيبة المحامين اللي كانوا متخاصمين مع البهائيين في قضيتهم


و قعدوا يهتفوا " الله أكبر " و " ظهر الحق و زهق الباطل , إن الباطل كان زهوقا " و لا كأنهم فتحوا عكا

بعد ما كسبوا القضية و حكم القاضي بعدم أحقية البهائيين في إصدار بطايق مكتوب فيها ( بهائي ) في خانة الديانة






حتي القط كمان .. فاقس الفولة

طيب و لو حبيت أني أتعبد لربي ؟

أنا مش عارف البهائيين بيسموا مكان عبادتهم أيه .. لكن ها نفترض بس في الحالة دي أني بوذي


و عايز معبد علشان أتعبد فيه .. ها أدور كتير .. و مش ها ألاقي


لأنه مفيش

طيب ها نفترض أني راجل غني و معايا فلوس و حابب أني أبني معبد علشان نتعبد فيه ( نحن معشر البوذيين ) يا تري ممكن ؟

للأسف لأ

لأن الدولة لما تيجي تبص في بطايق الناس اللي عندها .. بطبيعة الحال مش ها تلاقي ولا نفر واحد بوذي

لأن كلهم مطلعين بطايق من عينة ( كده و كده ) و أغمزلك بعيني الشمال

و الدولة ها تقول لي أنت عبيط يا أبني و لا أيه .. و هو أحنا عندنا في مصر بوذيين ؟ أخزي الشيطان يا أبني و روح نام


ده غير أنك ها تقع - غير مأسوف علي شبابك - في قبضة الجهات الأمنية و أمن الدولة من جديد

( لأن هي دي الجهات اللي في إيدها أنها تطلع لك تصاريح البناء ( بناء علي حالة الأمن

و يرجع مرجوعنا من تاني .. طيب ممكن أطلع بطاقة بأني بوذي ؟


تقول لك : لأ

طيب ممكن أبني معبد بوذي ؟

لمين ؟؟ معندناش بوذيين و الحمد لله

طيب أطلع بطاقة ؟


لأ


و تدور الساقية من جديد .. و يدور معاها الحمار



--


طيب ده الخيال .. أيه هو الواقع بقي ؟

الواقع أني لو كنت بهائي و مقتنع بديني .. كنت ها أعمل بطاقة من عينة ( كده و كده ) و أغمزلك بعيني الشمال

و أقوم أروح لمطار القاهرة الدولي ... و أستنضفلي طيارة بوينج مألوظة كده

بشرط أنها ما تكونش تبع مصر للطيران طبعاً و أهاجر لأي بلد تاني أنشلا حتي دولة أندوجيا العظمي

علشان كده العبد لله بيتفق بشدة مع ( أحمد عبد المعطي حجازي ) اللي صورته تلاقيها علي يمينك

لأ .. لأ .. مش الصورة دي ... دي أودري هيبورن يا عم الحج .... التاني أقرع و عجوز .. أطلع لفوق و أنت تلاقيها

المهم .. بتفق مع عم حجازي في إن حكم المحكمة الصادر في قضية البهائيين هو في الحقيقة

و كما قال هو : أنه حكم بالإفناء

---



يا عم سيبك أحنا بلدنا شعارها في المرحلة الحالية هو الشفافية

واخد بالك .. الشفافية

كده و كده) و أغمزلك بعيني الشمال )






---


: ورد إلينا من مصدر مضطلع نبأ عاجل بهذا الخصوص

يقال و العلم عند الله - و صحفي في جريدة الأخبار - أن هناك واحد بهائي رافع قضية تشبه القضية القديمة بتاعة البهائيين , لكنه (المرة دي مش بيطالب أن الدولة تكتب في البطاقة ( بهائي

هو بس طالب أن الدولة تكتب في البطاقة : ( أخري ) في خانة الديانة زي ما كان حاصل زمان .. أيام البطايق الكرتون

و العبد لله من باب الإحتياط .. يحب ينصح الأخ البهائي المشاكس ده .. أنه لو خسر القضية ما يزعلش

( و يروح رافع قضية تانية و يقترح فيها أن الدولة تكتب في خانة الديانة : ( اللي بالي بالك

... بركاتك يا عم اللمبي

----