Showing posts with label أدب. Show all posts
Showing posts with label أدب. Show all posts


على الطرف الشرقي للمدينة . تقف عمارة وحيدة من اربعة ادوار وسط مجموعة من العشش الصفيح المبثورة من حولها بلا نظام . أو هي - إن شئت الدقة - نصف عمارة .

هذا زمان السأم
نفخ الأراجيل سأم
 دبيب فخذ امرأة ما بين أليتيّ رجل ... سأم 
لا عمق للألم 
لأنه كالزيت فوق صفحة السأم
لا طعم للندم
 لأنهم لا يحملون الوزر إلا لحظة
ويهبط السأم
يغسلهم من رأسهم إلى القدم 
----
"أرقص لي رقصة جديدة "  
يبتسم " إيلي والاش "ابتسامته الصفراء الشهيرة و هو يقولها ، يبصق عقب السيجار الذي ظل محتفظاً به في زاوية فمه طوال مدة الفيلم حتى تعفن ثم يشهر مسدسه الضخم ذو الفوهة الطويلة الذي ورثه - كما يُشاع - عن أمه . و يفعل تماماً كما يجب أن يفعل أي كاوبوي يحترم نفسه و يشعر بالسأم .. يطلق النار على الأرض الترابية حول قدمي ذلك المزارع المكسيكي سيء الحظ الذي صادفه في الطريق 
---
أنا الذي رجعت من بحار الموت دون موت
حين أتاني الموت، لم يجد لديّ ما يميته
وعدت دون موت
أنا الذي أحيا بلا أبعاد
أنا الذي أحيا بلا آماد
أنا الذي أحيا بلا ظل .. ولا صليب
---
تلدغ طلقات الرصاص سطح الأرض ، تنغرس في قلبها إلى الأبد، لكن هذه البذور المعدنية لن يرويها إلا الدم 
يقفز المزارع في الهواء ، يهبط على أطراف أصابعه ، يصفق بيديه ، يغوص برأسه إلى ما بين كتفيه و يذوب قلبه 
لا تحاول خداعي أنت تستطيع أن ترقص أفضل،المشكلة ربما تكون في إمتلاكك لأقدام أكثر من اللازم "
 "قل لي إذن أيّ قدم تفضل أن تحتفظ بها اليمنى أم اليسرى ؟
قالها والاش و هو يخرج مسدسه الآخر من جرابه و من دون ان يكف عن إطلاق الرصاص من الأول يشرك معه الثاني في المعمعة 
الآن تتحول قفزات المزارع إلى هستيريا حقيقية 
----
يا شجر الصفصاف : إن ألف غصن من غصونك الكثيفه 
تنبت في الصحراء لو سكبت دمعتين
تصلبني يا شجر الصفصاف لو فكرت
تصلبني يا شجر الصفصاف لو ذكرت
تصلبني يا شجر الصفصاف لو حملت ظلي فوق كتفي، وانطلقت
و انكسرت .. أو انتصرت
.....
 : قلتم لي
لا تدسس أنفك فيما يعني جارك
لكني أسألكم أن تعطوني أنفي
وجهي في مرآتي مجدوع الأنف 
-----
يخلع القس العجوز قبعته أمام التابوت ، يقول شيء ما عن الفتنة النائمة و الحكمة التي تستدعي إبقاءها كذلك .. يقول شيء ما عن أخلاق المزارع الحميدة و كيف أنه لم يسمع أحد من الجيران يوماً صوته .. يقول ذلك الكلام الرائق البسيط عن الأخوة و الصداقة و سائر الأشياء الجميلة 
بخشوع يضع والاش زهرة بيضاء على سطح التابوت و يذهب ليصافح أفراد عائلة المزارع 
يخبرهم بتأثر واضح أنه لا أحد و لا في المكسيك كلها كان يرقص مثله
----
هذا زمن الحق الضائع 
لا يعرف فيه مقتول من قاتله ومتى قتله
ورؤوس الناس على جثث الحيوانات
ورؤوس الحيوانات على جثث الناس
فتحسس رأسك
تحسس رأسك
-----
هوامش : المقاطع الشعرية من قصيدة الظل و الصليب .. لصلاح عبد الصبور 
الصورة : تابوت أحد ضحايا التفجير الإرهابي أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية 1/1/2011 - المصدر البي بي سي 
---

Tomorrow's Love - Hugo Montenegro & His Orchestra

ها تقول لي كنت أنت ؟
ما كنته زمان و خلصته
قلبي مشغول بيك أنت 
و أنت راميه و دُسته 
و إذا كنت كنت أنت 
انا كنت ديمونت كريستو 

يُحكى أن الكونت ديمونت كرستو لم يكن دوماً ذلك البلطجي الذي نعرفه اليوم ، أعرف يا رفيق أن مجرد محاولة تخيله في هيئة أخرى مسألة في غاية الصعوبة .. فلنكن واقعيين يا رفيق نحن لم نراه إلا هكذا .. بعضلاته المنتفخة و عروق ساعده النافرة و جلسته المحببة على ناصية الحارة متكئاً على رأس النبوت يوزع علينا نظراته الحادة فنحث الخطا إذا إقتربنا منه و نهرب بعيوننا إلى تراب الحارة لنردد  سراً ما نحفظه من الآيات الكريمة 
أقول يا رفيق .. يُحكى أنه لم يكن دائماً بهذه القوة و المهابة


لو أنتو اللي رميتو الشبكة 
إحنا اللي طعمنا السنارة 
و إحنا اللي غرقنا السمكة 
لبسنا الشمس النضارة 
و الجد يحب الجد 
و لا حد أحسن من حد 
و أنت و لا عاجبك حد 
أديتك قلبي رفسته 
يا سي كنت ديمونت كريستو 


أخبرتي جدتي التي فقدت في وقت ما من سنوات عمرها التسعين حاسة الخجل و الخوف أنها رأت الكونت ديمونت كرستو و هو يخطو إلى حارتنا خطواته الأولى منذ ثلاثين سنة.. لم يكن يرتدي إلا فانلة حمالات مُهلهلة و بنطلون قذر 
" ..... جدتي "
لفظتها محذراً و أنا أتلفت حولي 
" الحيطان ليها ودان يا جدتي " 
"ضحكت جدتي و قالت بنبرة ساخرة :" و ها يعمل لي ايه .. ها يموتني ؟
لم تكن تفهم أني أخاف على نفسي لا عليها ، لكنها استطردت قائلة
" أنتظر الموت كل يوم يا ولد ... كل ما أريح رأسي على المخدة " 

نعلمك ضرب النبلة 
أول ما ترمي ترمينا
و نعلمك دق الطبلة 
تلف و تدق علينا 
 
 عارف يا ولد .. الكونت دي مونت أول ما دخل صالة الجيم  و قال انا عايز ألعب كمال أجسام البلطجية القدام ضحكوا عليه .. أدوله أتقل وزن حديد عندهم و راهنوه أنه لو قدر يشيله ها يبقى هو فتوة الحارة .. قالوله لو قدرت تشيله ها نشيلك على أكتافنا و نلف بيك الحارة بزفة كبيرة و لو مقدرتش ها نقلعك بلبوصة و نربطك على حمار بالمقلوب و نزفك في الحارة سبع أيام و سبع ليالي 
و قبل الرهان .. و دخل على الوزن و هوب .. نطره على صدره .. وشه بقى في لون الطماطم و عروق رقبته كانت ها تنفجر .. و بعدين هوووب طرقع من مؤخرته تظريطة عملاقة و نطر الحديد لفوق 
تقولشي يا ولد شويتين الهوا اللي كانوا في مؤخرته هما اللي كانوا راكزين على قلبه ؟
و من ساعتها يا و لد و هو فتوتنا 


طب خد من قلبي و صر 
يا اللي ها تسقينا المر 
و انا حر و أنت حر 
سيب قلبي اللي استعمرته 
يا سي كونت ديمونت كريستو 
------------------------
هوامش : المقاطع الغنائية من أغنية " الكونت ديمونت كريستو " لأحمد عدوية 
للإستماع للأغنية : من هنا
-----------





أخبرونا في المدرسة أن الفطور المثالي هو طبق من الكورن فليكس و كوب كبير من اللبن
أخبرتني المدرسة - حين سألتها - أن الكورن فليكس هو رقائق الذرة
أخبرتني أمي و هي تضع طبق الفول  و فروع البصل على الطبلية أن الولد الطيب يحمد الله على نعمته


أخبرني أخي الأكبر أن تآوهات زوجته الليلية ليست من شأني
أخبرني أن عراكهما تحت اللحاف كل ليلة هو مجرد لعبة يلعبانها
أخبرني أني لن أستطيع أن أشاركهما اللعب


أخبرتني أمي أن أبي كان حقيراً
أخبرتني أنه خرج  ذات صباح  و لم يعد
أخبرتني أنه كان يجلس متعطلاً أغلب الوقت ، كان رزقه أضيق من خرم الإبرة


أخبرتني أختي ذات ليلة أن السماء لا تمطر ذهباً
أخبرتني أن جدران تلك الغرفة الضيقة التي تأوينا نحن الخمسة تجثم على أنفاسها
أخبرتني ألا أخبر أحداً أني قد رأيتها قبل الفجر و هي تتسلل على أطراف أصابعها لتنسل خارج البيت
أخبرتني إنها تحبني

أخبرني الأسطى سيد أنه يضربني بالمفتاح الإنجليزي لأنه يحبني
أخبرني أني سأصبح يوماً ما أسطى ميكانيكي قد الدنيا
أخبرني أن أمي طماعة .. تريد خمسة جنيهات كاملة كل يوم
أخبرني أن الحال نايم و الشغل في تناقص مستمر
أخبرني ألا أعود إلى الورشة غداً

أخبرني أخي أنه قد وجد لي عملاً أفضل
أخبرني أني لن أضطر للذهاب إلى المدرسة كل يوم
أخبرني أنه هو أيضاً كان يكره الدراسة
أخبرني أنه سيشتري لي قضيباً من الشوكولاتة

-------
Hello My love
it's getting cold on this island
Koop : Island


--
إضغط علي القصيدة لرؤية أوضح


صدمني خبر ظهور مرض الكوليرا في العراق

" الكوليرا في العراق تمتد جنوباً: تسجيل أول حالة في البصرة"

( و يمكنك أن تشاهد رابط الخبر من : ( هنا

بعدما قرأت الخبر تذكرت قصيدة ( الكوليرا ) للشاعرة العراقية الراحلة نازك الملائكة

و هذه القصيدة ربما تكون هي أول قصيدة تكتب بنظام الشعر الحر

كما أن هذه القصيدة كانت هي أول قصيدة أقرأها لنازك و كنت لا أزال في الصف الأول الثانوي

و لا أعرف تحديداً.. لماذا وقعت في غرامها .. و كانت بوابتي لإكتشاف ذلك العالم الساحر الذي تأخذك إليه نازك الملائكة

: و الشاعرة تصف حالة المصريين و معاناتهم من وباء الكوليرا الذي إجتاح البلاد

و تقول عن تلك القصيدة

كانت أول قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة (الكوليرا) وكنت قد نظمت تلك القصيدة 1947 أصور بها مشاعري نحو مصر الشقيقة خلال وباء الكوليرا الذي دهمها وقد حاولت فيها التعبير عن وقع أرجل الخيل التي تجر عربات الموتى من ضحايا الوباء في "ريف مصر. وقد ساقتني ضرورة التعبير الى اكتشاف الشعر الحر

لاحظ أن نازك كانت شاعرة عراقية .. و اليوم العراق نفسه يواجه مخاطر تفشي وباء الكوليرا

لكننا نتمني أن لا تمر العراق بما مرت به مصر من صراع طويل و مرهق مع هذا الوباء اللعين

و نتمني أن تظل قصيدة ( الكوليرا ) قصيدة تحكي عن الماضي .. و الماضي فقط

قصيدة - الكوليرا ( نازك الملائكة )1947

الكوليرا

سكَن الليلُ
أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ

في كل فؤادٍ غليانُ
في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
هذا ما قد مَزّقَهُ الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ


يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ
طَلَع الفجرُ
أصغِ إلى وَقْع خُطَى الماشينْ
في صمتِ الفجْر, أصِخْ, انظُرْ ركبَ الباكين
عشرةُ أمواتٍ, عشرونا
لا تُحْصِ أصِخْ للباكينا
اسمعْ صوتَ الطِّفْل المسكين


مَوْتَى, مَوْتَى, ضاعَ العددُ
مَوْتَى, موتَى, لم يَبْقَ غَدُ
في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ
لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ
هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ


تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ
الكوليرا
في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ
في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ
استيقظَ داءُ الكوليرا
حقْدًا يتدفّقُ موْتورا
هبطَ الوادي المرِحَ الوُضّاءْ


يصرخُ مضطربًا مجنونا
لا يسمَعُ صوتَ الباكينا
في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداءْ
في كوخ الفلاّحة في البيتْ
لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ


في شخص الكوليرا القاسي ينتقمُ الموتْ
الصمتُ مريرْ
لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ
حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ
الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ
الميّتُ من سيؤبّنُهُ
لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ


الطفلُ بلا أمٍّ وأبِ
يبكي من قلبٍ ملتهِبِ
وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ
يا شبَحَ الهيْضة ما أبقيتْ
لا شيءَ سوى أحزانِ الموتْ
الموتُ, الموتُ, الموتْ
يا مصرُ شعوري مزَّقَهُ ما فعلَ الموتْ





... قلبي يسألني عنك أيها الغريب


من ذلك الذي أرسلك إلي كوكب الأرض ؟


من ذلك الذي وضعك في منتصف الطريق


و تركك هناك


من أنت أيها الغريب ... ؟


من أين أتيت .. و إلي أين تذهب .. ؟







... أريد أن أذهب معك