Showing posts with label Eternal Egypt. Show all posts
Showing posts with label Eternal Egypt. Show all posts
يا لاللّي

الأوله للنبي 
و التانيه لأيوب يا لاللّي 
و الثالثة قسمتي 
و الرابعة المكتوب يا لاللّي 
و الخامسة كنت غالب 
صبحت انا المغلوب يا لاللّي 
-----
في الوقت اللي كان نائب مجلس الشعب السيناوي " سلامة الرقيعي " بيفرج أعضاء مجلس الشعب على ثمرة الكنتالوب  المعجزة اللي منقوش على قشرتها لفظ الجلالة و سرور - رئيس المجلس - بيقول له و النبي عايز ألمسها ، كان في مجموعة أطفال أمريكان في الصف الدراسي السابع في كاليفورنيا بيكتشفوا كهف جديد على سطح المريخ أثناء إنشغالهم ببحث صور مأخوذة لسطح الكوكب إلتقطتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا 

سرور يتفحص الكنتالوب المعجزة بالإنشكاح المناسب 
-----


و طلعت فوق الجبل 
قصدي أودعهم يا لاللّي 
لقيتهم سافروا 
و الريح متبعهم يا لاللّي 
أمانة يا ريس الغليون ترجعهم يا لاللّي 
آخد حبيبي في إيدي 
و الباقي غرقهم يا لاللّي 
 ----
 كأس العالم بدأ .. و الماتشات سخنة  
و قاضي المحكمة الإدارية العليا يحكم بإلزام الكنيسة بتزويج الأقباط المُطلقين 
المحكمة الإدارية العُليا : واحد ... و البابا شنودة : صفر 

خالد سعيد يموت شهيد المخبرين في الإسكندرية .. و حكم الراية يقول كان بيشرب بانجو 
و هو في حد ما بيشربش بانجو يا عم الحج .. أنتوا مش غليتوا السجاير  ؟
البانجو : واحد .. قانون الطواريء : صفر 

الحكومة تمرر في الخباثة قانون العلاج على نفقة الدولة الجديد .. حيث من يمرض يموت ، مع أن الإعادة في الكاميرا اللي في الزاوية العكسية أثبتت أن الحكومة و هي بتجيب الجون كانت واقفة تسلل 
الحكومة : واحد .. الشعب المصري : البقاء لله
---
دول عايروني و قالولي 
يا أسمر اللون يا لاللّي 
صحيح أنا أسمر و كل البيض يحبوني يا لاللّّي 
يا عود قرنفل ما بين النهد شبكوني يا لاللّي
---
السيد وزير الصحة فخور جداً بأنه قدر يوفر كام مليون من فلوس التأمين الصحي .. التأمين الصحي اللي ميزانيته كلها على بعضها واحد و ستة من عشرة  مليار جنيه سنوياً بيتعالج بيهم 35 مليون بني آدم .. و ما تسألنيش إزاي يا لا للّي 
وزير الكحة : واحد .. إلتهاب الكبد الوبائي : صفر 

المجد لحزب الوفد الذي لا يموت ... الكائن و الذي كان و الذي سوف يكون 
الجدير بالذكر أن رابطة مُشجعي فريق حزب الوفد فتحت الباب لكل من يملك فانلة و شورت .. رامي لكح و نجوى إبراهيم و أحمد فؤاد نجم ... حتى سعاد صالح التي تقول أن المسيحي كافر 
حزب الوفد : سبعة .. الكونت ديمونت كريستو : صفر 

البرادعي يقول أنه لن ينزل إلى الشارع إلا في مظاهرة تضم 250 ألف متظاهر .. يعني غالباً ها ينزل في صلاح سالم .. لأنه هو الشارع الوحيد اللي ممكن يساع ربع مليون نفر 
السيد البرادعي : صفر ... السيد الألوسي : ربع مليون 
--------------
----
عيني يا لاللّي 
يا سيدي يا لاللّي 
يا بابا يا لالّي 
يا أبو العيون السود يا خٍلي 
خليك على كيفك تملّي
-----
 يا لاللّي ... دنيا مسعود
-------------


 

اللغة القبطية


مع دخول الإسكندر الأكبر لمصر أنتشرت اللغة اليونانية بسرعة و بالأخص في المدن الكبرى مثل الإسكندرية و الفيوم و أسيوط و ربما يرجع ذلك لسهولة تعلمها بالنسبة للمصريين الذين لم يعرفوا من قبل نظام الحروف البسيط المستخدم في اللغة اليونانية إذ كانت لغاتهم المحلية تعتمد على الأشكال و الرموز المبسطة
 فالهيروغليفية مثلاً : 4000 شكل ، لكل منها نطق مُركب مثل رمز " مفتاح الحياة " و ينطق : عنخ
و الخطوط الهيراطيقية و الديموطيقية لم تكن سوى تبسيط للهيروغليفية : 400 شكل
لذلك فمسألة تعلم اللغة اليونانية الجديدة : 24 حرف فقط .. كانت سهلة جداً ، أيضاً لأن اللغة اليونانية ( لغة المُحتل الإغريقي ) كانت هي اللغة الرسمية للدولة في ذلك الوقت المستخدمة في الدواوين و المؤسسات الإدارية مثل مكتبة الإسكندرية و المتحف و المكتبة ، كما نسخ كهنة الفراعنة التعاويذ و الصلوات الفرعونية باليونانية لبيعها لمتحدثي اليونانية من أغنياء مصر


دخلت المسيحية مصر في القرن الأول الميلادي و كان المجتمع اليهودي و طبقة الأغنياء المتكلمين باليونانية هم أول من عرفها و ظلت المسيحية بين الفئات المتحدثة باليونانية فقط حتى رسامة البابا ديميتريوس الكرام عام 189 م و هو أول بابا مصري الثقافة ( ليس هيلينيا) و مع وصول العلامة بنتينوس للإسكندرية بدأ يبشر الفلاحين المصريين في مختلف القطر المصري
كان عامة المصريين يتحدثون اللغة المصرية و لا يكتبونها ، و كان المبشرين يتحدثون اليونانية لذلك ظهرت الحاجة إلى ترجمة الكتاب المقدس للمصريين فظهرت الكتابة بالحروف اليونانية للغة المصرية .. و هي ما نطلق عليها اللغة القبطية لكنها في الحقيقة اللغة المصرية القديمة مكتوبة بحروف يونانية مع إضافة سبعة حروف أخرى يقال أنها من الخط الديموطيقي لعدم وجود ما يماثلها لفظياً في الأبجدية اليونانية
اللغة القبطية إذاً هي محاولة لإستبدال الأبجدية المصرية بالأبجدية اليونانية و لا علاقة لهذه المحاولة بالمنطوق الشفهي الفعلي للغة المصرية الشعبية القديمة إلا بما يفرضه عليها نموها الزمني كبقية اللغات

أنتشرت المسيحية بين المصريين في القرن الثاني الميلادي ، و الفضل في ذلك يرجع إلى اللغة القبطية التي لم يجد المصريين صعوبة في تعلمها ، تُرجم الإنجيل إلى اللهجات المصرية ( صعيدي ، بحيري ، فيومي ، إخميمي ) و كتبت أقوال آباء الصحراء مؤسسي نظام الرهبنة  ( أنطونيوس ، مكاريوس ، باخوميوس ) بالقبطية 
---------

حجر رشيد و دور اللغة القبطية في فك رموزه


أكتشفه جنود الحملة الفرنسية في ربيع عام 1799 م و قد نقش عليه نص واحد بلغتين هما المصرية و اليونانية ، و النص المصري مكتوب بالخط اليهروغليفي و الخط الديموطيقي و يتضمن النص قرار مجمع الكهنة المصريين المنعقد في منف في السنة التاسعة لبطليموس الخامس ملك مصر .. أي سنة 196 ق م
حاول العالم الإنجليزي توماس يونج أن يفك رموز هذا الحجر و لكنه لم ينجح إلا في تحقيق تقدم ضئيل إن قارناه بالنجاح الكبير الذي حققه العلامة الفرنسي جان فرانسوا شامبليون و السبب في ذلك يعود إلى إتقانه اللغة القبطية بالنسبة لمعلومات عصره و قد ساعده ذلك في التفوق على توماس يونج و نجاحه الكبير في فك رموز حجر رشيد و تفهم الكتابة الهيروغليفية
لأنه كان قد توصل إلى إعتقاد راسخ بأن اللغة القبطية هي اللغة المصرية القديمة لكن بحروف يونانية و قدم بحثاً بهذا الخصوص إلى أكاديمية جرينوبل في سنة 1806 م
و يرجع الفضل في إتقانه اللغة القبطية إلى الأب يوحنا الدفش القبطي الذي نزح إلى فرنسا و كان يتقن اللغة القبطية بالإضافة إلى اللغة الفرنسية و الإنجليزية و كان يعمل مترجماً بمكتبات فرنسا لترجمة المؤلفات من الفرنسية إلى القبطية و بالعكس


يشرح لنا كاترمير أهمية تضلع شامبليون في اللغة القبطية و دورها في فك رموز حجر رشيد في كتابه المطبوع سنة 1808
Recherches critiques et historiques sur la langue et la literature de l'Egypte
------

حكاية الإندثار
مع دخول العرب لمصر و هجرة الكثير من القبائل العربية إلى البلاد ، و فرض اللغة العربية كلغة رسمية للدولة بدأ تراجع اللغة القبطية


قرار إلغاء إستعمال اللغة القبطية في المعاملات الرسمية و إستبدالها باللغة العربية  -
صدر هذا القرار في ولاية عبد الله بن عبدالملك بن مروان
الحاكم بأمر الله يأمر بنمع التعامل الشعبي باللغة القبطية -
هو الأمر بقطع لسان كل من يتكلم باللغة القبطية  في الشوارع و الأسواق و الأماكن العامة ... ثم أمر بقطع لسان كل سيدة تتكلم مع أولادها باللغة القبطية حتى داخل البيوت
إستبدال التاريخ القبطي بالتاريخ الهجري في سائر دواوين الحكومة  .. 1107 م -  
إستعمال اللغة العربية كلغة للصلاة ( البابا غبريال بن تريك ) القرن الثاني عشر -
ساويرس أبن المقفع يؤلف أول كتاب مسيحي باللغة العربية -
 : يقول العلامة ماسبيرو في محاضرة له ألقاها سنة 1908 م  -
 من المؤكد أن سكان صعيد مصر كانوا كانوا يكتبون و يتكلمون اللغة القبطية في السنين الأولى من القرن ال16  في أوائل حكم  الأتراك 
المزيد من المعلومات تجدها ... هنا

------

الصورة : بورتريه لوجه صبي من مجموعة وجوه الفيوم  

( حديقة الحيوان بالجيزة )
( العار )
-----------------
في منتصف التسعينيات طرح وزير الزراعة فكرة نقل حديقة الحيوان بالجيزة إلي مدينة 6 أكتوبر وتصدت جريدة الشعب للفكرة
وفي عام 1995 اصدر وزير الزراعة - مخالفاً القرار الجمهوري - قراراً بنقل تبعية الحديقة من هيئة الطب البيطري إلي مكتب الوزير شخصياً ، وتنحية الدكتور محمد عامر مدير الحديقة - والذي قضي 9 سنوات في إدارة الحديقة - وإسناد الإدارة إلي المسئول الأمني في وزارة الزراعة تدهورت خلالها الأحوال، فمات كثير من الحيوانات، وحلت الفوضي بالمتحف الحيواني، وتعرضت الاستراحة الملكية في الحديقة للتبديد، مما ترتب عليه طرد الحديقة من الاتحاد العالمي لحدائق الحيوان «ألووزا».وذكر بيان بيطريون بلا حدود أن الجمعيات العلمية المهتمة بالحياة البرية تقدمت إلي وزير الزراعة الحالي بخطة لإصلاح حال الحديقة ولكنه تجاهلها
--------------
أكدت تقارير صحفية ان وزارة الزراعة ( الجهة المسؤلة عن حدائق الحيوان في مصر إلى الآن ) اتفقت مع وزارة الإسكان على تخصيص مساحة 400 فدان بمدينة السادس من أكتوبر لنقل حديقة حيوان الجيزة إليها
وقالت مصادر مسئولة في وزارة الزراعة ان الاتفاق نص على ان تتم عملية نقل الحديقة قبل نهاية عام 2010
وأكد المصادر انه تم الاتفاق ايضا على أن يتم إخلاء موقع حديقة الحيوان الحالي بالجيزة من كل الحيوانات والأشجار وبيع مساحة الحديقة الحالية والتي تبلغ نحو 80 فداناً بالمتر
--------------
... ثم
أكد أمين أباظة وزير الزراعة، أن نقل حديقة الحيوان بالجيزة إلى مدينة أكتوبر، كان مجرد فكرة لنقل الحيوانات المركزية إلى أحد المواقع فى مدينة السادس من أكتوبر وتحويل الحديقة الأم إلى حديقة نباتية، وتم إلغاء هذه الفكرة على حد قوله
وأضاف أنه لا توجد أى نوايا لدى الدولة لخصخصة حدائق الحيوان، وذلك مراعاة للبعد الاجتماعى لدورها كمتنفس طبيعى للمدن
و أنه يجرى حاليا تنفيذ خطة جديدة للنهوض بالحديقة لإعادتها إلى مكانتها الدولية، تمهيدا للانضمام إلى الاتحاد الدولى لحدائق الحيوان .. مرة أخرى .. بعد أن كانت تحتل المركز الثاني خلف الحديقة الملكية بلندن في يوم من الأيام !؟
إلى أي مدىً تأخرنا عن الركب العالمي !! .. بعد أن كنا نتقدمه .. صرنا نهرول خلفة
--------------
( المجد )
----------
قبل أكثر من ثلاثة آلاف و خمسمائة سنة أنشأت الملكة القوية حتشبسوت أول حديقة للحيوان عرفها التاريخ و عمرتها بشتى أنواع الحيوانات الافريقية .. كانت حديقة خاصة بالطبع للملكة و البلاط الملكي .. فحدائق الحيوان المفتوحة للعامة لم تكن معروفة إلى أن أنشأ الإغريق نماذج أوليه لها منذ 300 عام قبل الميلاد
-------------
كان الخديوى إسماعيل هو أول من فكر في إنشاء حديقة للحيوان في مصر ، بمناسبة إحتفالات إفتتاح قناة السويس في سنة 1869 ولكنه لم يستطيع أن ينفذ فكرته وذلك لضيق الوقت المتاح قبل إفتتاح القناة. وفى مارس سنة 1891 تم إفتتاح حديقة الحيوان بالجيزة للجمهور فخصص لها قرابة الخمسين فدان من منطقة حدائق الأهرام أو ( حدائق السعادة ) و لم يبخل عليها فأستجلب لها مجموعة من أندر الزهور و النباتات و الأشجار في العالم ، من الهند و أمريكا الجنوبية و وسط و جنوب أفريقيا
حتى أن الجسر المُعلق في الحديقة ( الصورة بأسفل ) من تصميم المهندس الفرنسي الشهير الكسندر جوستاف إيفل .. الذي صمم برج إيفل في باريس .. و قد صممه خصيصاً ليتمكن الزوار من مشاهدة الحيوانات و الأشجار من الأعلى بمنظور بانورامي جميل

---

و تلك الشجرة التي يتسلقها الأطفال .. هل تتخيل أنها قد زُرعت في سنة 1871 ؟؟

the survivng banyan tree

هذا ليس كل شيء ، فكنوز الحديقة تحتاج إلى مجلدات عديدة لعرضها ، حديقة الحيوان بالجيزة ليست مجرد حديقة حيوان لكنها منارة حضارية ، كنز وطني ليس من حق أحد -كائناً من كان - أن يسلبنا إياها ، هي شهادة تاريخ و علم و حضارة ، متعة و طاقة نور تشع معرفة للجميع ... تفتح ذراعيها لكل من يملك 25 قرش

واجبنا الوطني يحتم علينا أن نحافظ عليها و نعمل على تطويرها و تجميلها بدلاً من أن نبيعها بالمتر لمن يدفع أكثر


--


فين آثارك يا اللي دنست الآثار ........ دول فاتولك مجد و أنت فُتْ عار
---
-

Share/Save/Bookmark


-



Reads Free Web Counter
إنسل الأمير تحتمس من بين الجموع المحتشدة في القصر الملكي العظيم بممفيس , بخطوات سريعة عَبر بوابة القصر تصحبه نظرات الحراس المتعجبة ثم وقف لبرهة فوق عتبة السلم الكبير فشخص ببصره إلى الشمس الوليدة و هي تتحس بأناملها النورانية أهداب الظلام .. إلى رع .. الإله عينه الذي من أجله قَدِمت الجموع و على أسمه أُقيمت الإحتفالات

كان يعلم جيداً أن أمنحتب والده الحبيب و ملك أرض مصر المقدسة سيكتشف سريعاً غيابه عن الإحتفال الكبير , سيفتقد وجوده و لكنه لن يغضب و لن يعَنَّفَه حين يراه لأن الفرعون الحكيم كان يعرف أبنه جيداً .. يُعجب بشجاعته و روحه المتوثبة , بشغفه الكبير لرياضات الحرب و فنون الصيد و عشقه للصحراء و المغامرة
كان يعلم أيضاً أن أخوته لن يفتقدوه , فالحسد الذي تسكت أفواههم عنه كثيراً ما تصرخ به العيون و النظرات , فلقد إعتاد مُصطفي أمنحتب على مؤامراتهم و دسائسهم , حفظته الآلهة حين حاولوا إغتياله و حفظت له حب أبيه حين أشاعوا عنه أخبارهم الخبيثة الكاذبة

ركب الأمير عربته و اصْطَحَبَ معه إثنان من الخدم و خرج ليصطاد في أطراف الصحراء , مَرَّ على طريق سقارة الوعر حيث هرم زوسر المُدرج ثم صعد أميالاً جهة الشمال و لكن طريقه بَقِيَ مُوازياً للنهر المقدس
كان الأمير قد وصل إلى بقعة غير بعيدة عن أهرامات الجيزة حين إنتصف النهار و أشتدت حرارة الشَّمْس فجلس الأمير و خادماه يطلبون شيئاً من الراحة تحت ظلال النخيل ، ثم ترك الأمير خادميه يستريحان تحت نخلة و اِخْتَلَى بنفسه عازماً أن يرفع صلاته إلى الإله حورس الذي كان َيُؤْثِرُ له عاطفة خاصة دوناً عن بقية الآلهة , و في خلوته تلك و إذ كان ينشد صفاءاً لروحه لاحظ قمة تمثال تبَرِّزُ من تحت الرمال في بقعة غير بعيدة عن الهرم الثاني .. إقترب لينظر فوجدها نصف رأس و قمة كتف لتمثال أبي الهول .. لم يكن التمثال في ذاته غريباً عن الأمير و لكن الإهمال الذي أصاب التمثال هو الذي آلمه , تعجب كيف تركوه بلا عناية إلى أن كادت تلتهمه كثبان الرمال
كان أبو الهول رمزاً لمحبوبه حورس .. إله الشمس الصاعدة مُتجسداً في شكل أسد .. و هي الهيئة التي تجسد بها حين كان يطارد أتباع المعبود سيث أما الرأس البشرية التي تكلل جسد الأسد فهي للملك خفرع الذي كان قد أمر المهندسين أن ينحتوا ملامح وجهه بدقة على جسد الأسد حورس
تأمل الأمير رأس التمثال بحزن شديد ثم لمعت عينا التمثال كأنما دبت فيهما الحياة و أنتفض ثعبان الكوبرا الذي يزَيْن التاج فبدأ يتلوى و يتراقص كعادة الثعابين
دب الخوف في قلب الأمير و هم بالهرب فأستوقفه التمثال إذ ناداه بصوت قوي قائلاً
تحتمس .. أمير أرض مصر .. أنظر إليَّ.. و لا تخف
انا هو حورس أبوك .. و أب كل فراعنة أرض مصر المقدسة
إنها مشيئة الآلهة أن تكون أنت فرعون مصر , قدرك أنت أن تحمل رأسك التاج المزدوج .. تاج الشمال و الجنوب
سيأتي كل عظيم ليركع تحت قدميك .. من الشرق إلى الغرب يعرفون أسمك
أنظر ... لقد حولت وجهي تجاهك , يخبرني قلبي بصدق حبك و سلامة نواياك , لهذا أريد أن تتحد روحي مع روحك
و لكن .. أنظر يا بُنيَّ .. كيف أحاطت بي الرمال .. جَذَبتني لأسفل حتي كدت أختنق بعيداً عن العيون في بئر النسيان
يا بُنيَّ .. إن اقتربت مني .. أكون معك إلى الأبد
أرشدك في الطريق طوال سنين حياتك .. أرفع أسمك فوق الكل
تكون أنت أبني .. و أكون أنا أبوك
ثم أنبثق نور عظيم من عيني التمثال فأغلق الأمير عينيه إذ لم يعد يقدر أن يرى من شدة النور .. و غاب عن الوعي لساعات حتى أفاق عند الغروب فركع على ركبتيه امام وجه التمثال الذي صبغته شمس الأصيل باللون الأحمر و صرخ قائلاً
" حورس .. أبي "
فلتكن شاهداً يا أبي على قسمي هذا الذي عزمت على أن أوفيه
حين أصبح ملك أرض مصر .. سيكون تخليصك من تلك الرمال هو باكورة أعمالي .. و إبتداء صنائعي
سأبني لك معبداً يليق بأسمك .. سأنحت على صخرة في وسطه قصة تلك الرؤيا و ذلك العهد
----------
عاد تحتمس إلى ممفيس
سريعاً جداً .. أعلنه أمنحتب وريثاً للعرش وسط إعتراض إخوته الخمسة و بعض الكهنة الموالين لهم
ثم أصبح تحتمس ملك أرض مصر بعد أن توفى والده في سن مبكرة
و بعد ثلاثة إلاف سنة عثر المنقبون على تمثال أبو الهول
و بين يداه وجدوا بقايا مَعبد للإله حورس .. بداخله كان هناك لوح جرانيتي طوله 14 قدماً مكتوب عليه بالهيروغليفية قصة تلك الرؤيا
و مكتوب أيضاً
انا تحتمس أبن حورس ملك جميع أرض مصر
ها أنا أفي بوعدي لك يا أبي
ها قد رفعت أسمك بين الآلهة
في الشهر الثالث من السنة الأولى لحكمي .. أتممت باكورة أعمالي و اخرجت تمثالك بالكامل من بين الرمال
-----
: هَوَامِش
الأمير هنا هو الملك تحتمس الرابع
الأب هو أمنحتب الثانى ابن الملكة ميريت-رع والملك تحتمس الثالث
شاهد صورة اللوح الأثري الذي يروي تفاصيل هذه الرؤيا من هنا
بالأسفل Eternal Egypt لقراءة المزيد من القصص التاريخية إضغط على رابط
----


MA SOLITUDE - SERGE REGGIANI
أنظر .. أنا رعمَشِشَ مَيْأمَنَ ( رعمسيس الثاني ) الملك العظيم , محبوب آمون , ملك جميع أرض مصر قد أنشأت رابطة أخوة , رابطة سلام لتحل بيننا الآن و إلى الأبد
أنظر .. يقول رعمَشِشَ مَيْأمَنَ .. الملك العظيم .. ملك جميع أرض مصر : هو يكون أخي .. و يكون سلام بيننا , و أنا أكون أخوه و يكون بيننا سلام إلى الأبد
أنظر .. نحن الآن مُتحدان .. تجمعنا رابطة أخوة و ميثاق سلام , بل ما هو أفضل من معاهدة سلام و رابطة أخوة , من الآن يكون بين شعب مصر و شعب الحيثيين سلام إلى الأبد
( من نص أول معاهدة سلام عرفها الإنسان بين رمسيس الثاني و حاتوسيلس الثالث )
----
معاهدة السلام سابقة الذكر وجدت مكتوبة في نسختين بلغتين مختلفتين .. نسخة مصرية باللغة الهيروغليفية و نسخة حيثية باللغة الأكادية, كلاهما موجود إلى الآن ( النسخة المصرية : الأصل مكتوب على صفحة من الفضة , و تجدها أيضاً محفورة على جدران معبد الكرنك و الرمسيوم ) , المهم أنها كانت متوفرة في لغتين .. هذا دليل على وجود مترجمين في هذا العصر السحيق .. العجيب أنني قد فشلت فشلاً ذريعاً حين حاولت أن أجد نسخة من هذه المعاهدة باللغة العربية عبر الشبكة العنكبوتية .. وجدتها بالإنجليزية و الفرنسية و الألمانية و الروسية و غيرها من لغات و ألسنة العالم .. ولكني لم أجدها بالعربية .. تخيل !؟
-----
ملحوظة طريفة : النسخة الأكادية من المعاهدة بتقول أن ملك مصر هو اللي طلب إبرام المعاهدة , و النسخة الهيروغليفية بتقول أن ملك الحيثين هو اللي طلب السلام .. بس هما متفقين على بقية النصوص
----
ملحوظة : الترجمة الحلمنتيشي اللي فوق دي من قبل العبد لله لأجزاء من المعاهدة .. أنصحك بنسيانها تماماً و قراءة النص بالإنجليزية من هنا


  • Peace Treaty between Ramesses II and Hattusili III
    The Hittite version
  • شروق و غروب


    ---


    إننا جياع ... أرسلوا إلي الملك .. أرسلوا إلي الوزير
    -------------------------------------------------------


    في عصر الرعامسة ( نسبة إلي رمسيس , أو رع رمسيس ) تتحدث البرديات المصرية عن حادثة قام بها العمال القائمون علي بناء العمائر الملكية في مدينة هابو , في الجانب الغربي من طيبة حيث معبد الملك رمسيس الثالث

    كان العمال يقيمون بالقرب من ذلك المكان في مدينة خصصت لهم مع أولادهم و زوجاتهم و عائلاتهم

    و هو تقليد متبع في ذلك الوقت .. كمدينة عمال أهرامات الجيزة التي تقع بجوار الأهرامات

    و كانوا يتسلمون رواتبهم و حصصهم التموينية كل شهر


    صورة لبقايا مدينة من مدن العمال الفرعونية

    و تدل مخلفات مدينتهم السكنية بالقرب من مقار أعمالهم و كذا مقابرهم الشخصية علي إنهم كانوا أحسن حالاً من غيرهم في ذلك الوقت , و أنهم كانوا في العادة يجزون في مقابل أعمالهم

    و حدث عندما تأخرت رواتبهم أكثر من مرة و نفذت خزائنهم التموينية , و نفذ معها صبرهم .. أن نظموا مظاهرة كبيرة و أجتازوا المنطقة حيث يسكنون , و وصلوا خلف معبد تحتمس الثالث , و لم تجدي معهم تهديدات الموظفين و لا الكهنة


    و في اليوم التالي وصلوا إلي الباب الجنوبي لمعبد الرمسيوم ( المعبد الجنائزي لرمسيس الثاني ) و في اليوم الثالث لإضرابهم و تظاهرهم أستطاعوا أن يقتحموا المعبد , فأتخذ الأمر صورة خطيرة , و حاول الكهنة من جديد تهدئة العمال الثائرين



    معبد الرمسيوم

    و لكن العمال كانوا يهتفون قائلين : أننا جياع ... أرسلوا إلي الملك .. إرسلوا إلي الوزير

    و أثمرت تهديداتهم فعلاًَ .. فتسلموا مقررات شهر .. و بعد إنقضائه عادوا إلي العمل ثانية

    و لكن أحوال البلاد كانت تسير من سيء إلي أسوأ .. و بعد فترة أنقطعت حصصهم التموينية بشكل متكرر ثانية
    فأضطروا بعد فترة أن يلجأوا إلي الإضراب و التظاهر مرة أخري .. و بصورة أوسع و أشد


    مما دفع الوزير إلي أن يتدخل شخصياً هذه المرة و أعطاهم ما أستطاع و لكنه قليل

    --

    الوزير : ( هو منصب فرعوني .. يوازي تقريباً منصب رئيس الوزراء حالياً فالوزير كان هو الذي يسيطر علي خزائن الدولة و مخازنها , و هو المشرف علي إقامة العمائر الملكية و علي إعاشة الجيوش الجرارة من العمال و المهندسين و علي مخازن الأسلحة و هو رئيس الشرطة الأعلي و هو الذي يستقبل الوفود الأجنبية و يشرف علي الدخل العام و علي إستلام الجزية من الأقاليم و فوق كل ذلك كان كبير القضاة )
    -----



    ليست هناك فوضي خلاقة .. و أخري غير خلاقة .... إنها فقط فوضي
    ------------------------------------------------------------------------


    و الواقع أن الدولة المصرية حتي ذلك الحين كانت قد تخطت كل مراحل الشباب و القوة , و وهنت قواها فآذنت شمسها بالمغيب و تتحدث البرديات المنسوبة إلي عصر الرعامسة المتأخر ( برديات أبوت , أمهرست , ليوبولد و ماير ) عن عصابات قامت في هذه الفترة بغرض السطو علي المقابر الملكية في طيبة

    فلقد سادت شائعات أيام حكم الملك رمسيس التاسع ( من الأسرة العشرين ) عن سرقة مقابر الملوك

    و أن عمال الجبانة و موظفيها قد أضحوا لصوصاً للمقابر طمعاً في الربح و الثروة

    و أنتشر الفساد في البلاد و جعل ينخر في عظامها و ينهك خزائنها


    تهمة .. لم تثبت إلي الآن
    ----------------------------


    أستغل حاكم القسم الشرقي لطيبة خصومته مع حاكم القسم الغربي , و أرسل بلاغاً للوزير عن السرقات , حينئذ أمر الوزير بإرسال لجنة للتحقيق في الأمر و قبض علي بعض من صغار الموظفين و قدموا للمحاكمة

    إلا أن حاكم القسم الشرقي لم يقتنع بتلك النتيجة , بل كان يتهم حاكم القسم الغربي بأشتراكه شخصياً في السرقات , و أنه حاول أن يغطي موقفه أمام اللجنة التي أرسلها الوزير بتسليمها بعض صغار الموظفين ككبش فداء

    فكتب حاكم القسم الشرقي مرة أخري للوزير تقريراً ضمنه أتهاماته , فأمر الوزير بعقد المحكمة الكبري في قاعة العدالة بطيبة و كانت تتألف من الوزير ( بصفته كبير القضاة ) , ثم طرفي الإتهام و الإدعاء و كاهنين كبيرين هما الكاهن الأكبر لمعبد رمسيس الثالث في مدينة هابو , و أثنين من الموظفين من ذوي الرتب العسكرية الكبيرة

    و علي الرغم من ذلك لم تثبت إدانة حاكم القسم الغربي .. و لم تثبت عليه التهمة إلي وقتنا هذا

    -------

    الهجرة إلي الدير البحري
    -----------------------------

    و لكن السرقات لم تنقطع , فبعد ذلك بثلاث سنوات سرقت مقابر الملوك في وادي الملوك و قبض علي ستين متهماً من عتاة المجرمين , و أدينوا ..و لم يكونوا هذه المرة من الفقراء بل كان بينهم أحد كهنة آمون و كاتب خزينة آمون , و كاهن معبد خنسو ( كلمة تعني : القمر ) و كان معبد المعبود سبك ( التمساح ) و غيرهم من العاطلين الذين قاموا بسرقة خزينة معبد الملك رمسيس الثالث إلي جانب نهب مقابر الملوك



    (المعبودة خنسو ( ربة القمر ) و المعبود سبك ( التمساح




    و وسط الحالة الإقتصادية المتردية التي عمت البلاد ... لم يستطع رجال الأمن أن ينقذوا المقابر من مصيرها المحتوم , ففكر الملوك الكهنة ( زمن الأسرة الحادية و العشرين ) في إنقاذ جثث الملوك علي الأقل , فجمعوها بعد أن فُتحت مقابرها و أنتهكت من قبل رغم محاولة إخفاء معالمها في جبل طيبة الغربية

    و أختاروا لها حفرة عميقة في موقع غير بعيد عن وادي الملوك يعرف حالياً بأسم ( الدير البحري ) و أستقرت فيه جثث الملوك ... سقنن رع , أحموسي , أمينوفيس الأول , تحتمس الثاني , و الثالث , و رمسيس الأول و سيتي الأول و رمسيس الثاني و الثالث


    (معبد حتشبسوت ( الدير البحري

    و حفظت في مكانها حتي كشف عنها النقاب أحفاد هؤلاء الملوك عام 1871 م .. و أمتدت أيديهم إليها , ينتزعون منها ما يمكن عرضه بأثمان باهظة ليباع في تجارة الآثار

    و أحتفظت تلك العائلة التي أكتشفت تلك الآثار بالسر حتي وصلت أخبارها إلي الحكومة المصرية عام 1881 م نتيجة خلاف بين أفرادها علي توزيع الغنيمة , ثم نقلت المومياوات و ما تبقي من الآثار غير المهربة إلي المتحف المصري في إحتفالية كبيرة

    -------------------------



    المصادر :

    1- كتاب صفحات مشرقة من تاريخ مصر

    2-
    Turin Papyrus from Ancient Egypt

    3-
    Workmen at Thebes in the Ramesside Period.


    -------------------



    حدوتة مصرية

    ملحوظة هامة : أنا أكتب هذا البوست مستعيناً بالذاكرة وحدها , لذلك أعتذر مسبقاً عن أي خطأ يرد مني بدون قصد


    ----
    مصر القديمة
    في الفترة ما بين عامي 1680 .. إلي 1580 قبل الميلاد
    كانت مصرر تتعرض لأول غزو أجنبي لها .. و هو غزو الهكسوس القادمين من غرب آسيا عن طريق سيناء
    تتابع علي الحكم ملوك ضعفاء .. لم يستطيعوا أن يصدوا الهكسوس و عجلاتهم الحربية
    و أستطاع الهكسوس أن يبسطوا نفوذهم علي شمال مصر و الدلتا و توغلوا إلي الجنوب
    و لكن في الجنوب .. كانت المقاومة المصرية علي أشدها
    أستبسل المصريين في صد هجوم الهكسوس و ظهرت قصص خالدة لأبطال مصريين قتلوا في سبيل بلادهم
    و تمسكوا بطيبة بشراسة بالرغم من محاولات الهكسوس الكثيرة و المتكررة لكسرهم هناك
    حصل الهكسوس علي شمال مصر و ووسطها
    لكن الجنوب ظل مصرياً .. يصد بين الحين و الآخر غارات الهكسوس الطامحين في التوغل للجنوب
    و المتمركزين في مدينة أفاريس

    ------

    ( ثم تولي حكم طيبة الملك ( سقنن رع ) و معني أسمه : ( الضارب بذراع رع
    كان يحاول أن ينهض بطيبة و يجمع جيشاً كبيراً ليحارب به الهكسوس و يحرر مصر
    و كان يحاول أن يستغل حالة وقف القتال بالشكل الأمثل .. حين تلقي رسالة من ( أبوفيس ) ملك الهكسوس
    يقول له فيها
    " أصوات أفراس النهر القابعة في نهر طيبة تضايقني و تمنع عني النوم , إفعل شيء لتسكتها "
    كانت في الحقيقة رسالة إستهزاء بالملك المصري , و دعوة صريحة للقتال
    أسرع الملك ( سقنن رع ) بجمع جيوشه و أعدها للقتال و ذهب لمحاربة الهكسوس
    ( و لكنه قتل في المعركة و عاد جثمانه محمولاً إلي زوجته الملكة ( عا حوتيب
    و قد كللت جمجمته جراح بليغة

    صورة لمومياء الملك ( سقنن رع ) و يبدو أثر البلطة واضحاً في جبهته


    مات الملك ( سقنن رع ) و أصبح أول ملك يموت شهيداً في سبيل دفاعه عن مصر ضد الغزاة
    و لم تجد الملكة ( عا حوتيب ) الكثير من الوقت لتحزن علي زوجها
    فسرعان ما حمل أبنه ( كاموسي ) لواء الحكم و النضال ضد الهكسوس

    جعل كاموسي يطوف في أنحاء مملكته و يجمع الجيوش لمواجهة الهكسوس عاقداً العزم علي الإنتقام لمقتل أبيه و تحرير مصر من الغزاة

    و بالفعل إستطاع أن ينتصر في حروبه مع الهكسوس إلي أن تمكن من تحرير مصر الوسطي

    و لكنه لم يلبث أن أستشهد في إحدي حروبه قبل أن يحقق حلمه و يحرر كل الأراضي المصرية من الهكسوس

    و ذاقت الملكة ( عا حوتيب ) من نفس الكأس المرير مرة ثانية

    و ظن الهكسوس أن مصر قد أصبحت لقمة سائغة في أفواههم .. فالإبن الثاني للملك ( سقنن رع ) و هو أحمس

    لم يكن سوي طفل صغير ذو عشرة أعوام .. لا يستطيع أن يقود الجيوش

    .... و كم كانوا مخطئين

    فالملكة ( عا حوتيب ) كانت فعلاً تحمل سيفاً نارياً

    العجيب أن هذه الملكة قد إستطاعت لسنوات أن تحافظ علي التقدم الذي حققه زوجها و إبنها

    قادت الجيش و الدولة ببسالة لا مثيل لها منتظرة أن يشتد عود إبنها الصغير ( أحمس ) ليستطيع يوماً ما أن يحمل لواء الجهاد ضد الغزاة و يكمل ما قد بدأه أبوه و أخيه الأكبر من قبل

    تصدت الملكة لسنوات طوال لهجمات الهكسوس و عملت علي توسيع مملكتها و جمع الجيوش و تدريبها علي القتال



    الملكة عا حوتيب

    ثم حين تولي أحمس الحكم .. سادت لفترة حالة من الهدنة و وقف القتال .. ثم في السنة الخامسة و العشرون

    بدأ أحمس حربه الشرسة علي الهكسوس و تكمن من الإستيلاء علي ممفيس و أفاريس ( عاصمة الهكسوس ) ثم

    أستعاد هليوبوليس من قبضتهم و حاصرهم لستة سنوات إلي أن أجبرهم علي الإنسحاب

    ثم أرتكب غلطة كبيرة

    بعد أن أجبر الهكسوس علي الإنسحاب عاد إلي النوبة ليتابع توسيع مملكته من جهة الجنوب

    و وصل بالفعل إلي الجندول الثاني جنوباً

    و لكن الهكسوس أنتهزوا الفرصة و هجموا علي العاصمة الخالية من الملك

    و أَساؤُوا تقدير قوة الملكة ( عا حوتيب ) للمرة الثانية

    ظناً منهم أنها لن تقوي علي صدهم بمفردها دون وجود الملك أحمس ليقود الجيش

    ... و كم كانوا مخطئين ... مَرَّةٌ أُخْرَى

    فلقد قادت الملكة الجيش بنفسها هذه المرة .. و أستطاعت أن تصد هجومهم و تكسرهم

    إلي أن أنتبه أحمس إلي خطأه الكبير فعاد سريعاً من النوبة و هزم الهكسوس للمرة الأخيرة

    و طاردهم هذه المرة إلي فلسطين

    ثم عاد الملك إلي أمه و سلمها قلادة الشجاعة .. إعترافاً منه بدورها شديد الأهمية في الحفاظ علي مملكته

    ( و أسم هذه القلادة هو : ( الفراشات الذهبية


    الفراشات الذهبية

    و اِنْهزَمَ الهكسوس للمرة الأخيرة علي يد الملك أحمس الأول
    ... ذلك الذي يحمل أسمه معني جميل
    ( فأحمس : معناه ( القمر الوليد

    ---------