و هو ما يدفعنا للتفكير في إختراق التيار السياسي بدلا من مناطحته . مسمار في جزمتك أو دبوس في ثنايا قميصك هو في الغالب أكثر ضررا و إيلاما من خبطة شاكوش .
و هو ما يدفعنا للتفكير في إختراق التيار السياسي بدلا من مناطحته . مسمار في جزمتك أو دبوس في ثنايا قميصك هو في الغالب أكثر ضررا و إيلاما من خبطة شاكوش .
ليست المسألة أنك تكره المدينة .. عواميد الإنارة التي تنزف ضوءًا أصفر على ظهر سيارة نائمة و كلب ضال يتشمم الهواء
ليست المسألة أنك تكره المدينة .. إشارات المرور التي أعطاها الشرطي بيانو صغير بثلاثة مفاتيح فقط، تعزف لحنا حزينًا من ثلاثة ألوان مرة بعد مرة لترقص عليه السيارات
ليست المسألة أنك تكره المدينة .. الغرباء الذين تراهم كل يوم ، مجاميع الكومبارس التي جمعها الله ، الريجيسير الوحيد القادر على حشد كوكب من الكومبارس فقط لتبدو مشاهد الفيلم الذي تقوم ببطولته منفردًا واقعية كفاية
ليست المسألة أنك تكره المدينة .. صف المكاتب الذي يحيط بك من كل ناحية و خلف كل مكتب موظف يدخن سجائره بنهم و يساهم في نسج تلك الشبكة اللذجة العملاقة من القوانين التي لا هدف من وراءها إلا أن تجعلك أكثر بؤسًا
ليست المسألة أنك تكره المدينة .. فالمدينة أيضًا تكرهك.. المسألة أن المدينة كماكينة عملاقة لا تدور تروسها المسننة المتشابكة إلا بوقود تعاستك .. حزنك هو ما يضيء عواميد الإنارة و إشارات المرور و ينبت حدائق الأسمنت ذات النوافذ و البلكونات و يضع الخبز على موائد الموظفين و يصب اللبن على رقائق كورن فليكس صغارهم .
ضرب السيد المسيح كوب السوبيا الساقعة كله في رشفة واحدة ، إنتظر حتى إنتهينا ثم جمع أكوابنا الفارغة و سلمها لعم سيد صاحب عربية السوبيا و هو يغمزه بورقة من فئة العشرة جنيهات ، نظرت له بإستعطاف و أنا أمد يدي في جيب جلبابي الخاوي فإبتسم و هز رأسه بما معناه ( لا عليك .. عندي انا العزومة دي ) . أخرج سيجارة كليوباترا مُضعضعة من جيب سرواله ، أشعلتها له بحماس فأومأ لي ممتناً ثم قال مخاطباً الجمع الذي يتبعه
" إلى ميدان التحرير "
أحارب الإكتئاب بالنوم
و النوم بالأرق
لكن الأرق يسلمني إلى الإكتئاب
فأقاوم الأرق و الإكتئاب بشرب القهوة
و شرب القهوة بتعاطي الأسبرين
و الأسبرين يلهب معدتي بالحموضة
فأحارب الحموضة بشرب الحليب
لكن الحليب يساعد على النوم
فأهرب من الإثنين بالعمل
لكن تظل مشكلة الحموضة
فأحاربها برفع معدلات الكوليسترول بالدم
و أحارب الكوليسترول بممارسة الرياضة
و الرياضة بمشاهدة التلفاز
و التلفاز بالحديث في السياسة
و اهرب من السياسة بالتحديق في أسماك الزينة
و أسماك الزينة بالتحديق في صرصور مقلوب على ظهره
و بين السياسة و الصرصور المقلوب
الحالة الصحية التقليدية للمرأة الأرستقراطية من العصر الفيكتوري كانت عجيبة بحق فأعراض كالغثيان , الضعف , فقدان الشهية , الأرق , إضطراب و قصر النَفَس .. كانت كلها أعراض مُشتركة و مُكررة بين نساء هذا العصر هَوَامِشُ
المِشَدُّ : نطاق تَشدُّه المرأة على وسطها لتَظهر دقيقةَ الخصر؛ المِشَدُّ أَحَدُ ضروراتِ الأناقة للمرأة
لقد زار الموقع عدد من رجال الدين .. و بحثوا .. و محصوا .. و استكشفوا
" ثم قالوا .. " المراحيض تتجه كلها إلي إتجاه الْقِبْلَةِ في مكة
و توقف العمل
بدعوي أن المشروع ينطوي علي تدخل سافر في مشيئة الله
يزعم القائد الرئيس الإيراني .. أحمدي نجاد .. أنه يجالس الإمام الغائب
!! الذي غاب منذ أكثر من عشرة قرون
يزعم أنه يجالسه , و يراجع معه خططه السياسية و الحربية
و الأدهي أن أحمدي أقام للإمام الغائب مخبأ نووي ليحتمي فيه معه و يتباحثا في خطط الحرب
الحرب النووية المرتقبة التي سيشنها علي الولايات المتحدة الأمريكية
و طمأنه قائلاً ... أدخل الحرب و لا تخف .. و أصمد فقط لثلاثة أسابيع .. فبعدها ستستعيد روسيا سابق قوتها
و تدخل معك حليفاً ضد أمريكا ... و سيكون النصر لكم
و دخل صدام الحرب ... و مر يوم ... وإثنان... و ثلاثون ... و ثلاثمائة
و أنتهي الأمر بخراب العراق .. و إعدام صدام حسين
و في غمار المعمعة ... بحث الجميع عن الشيخ الكبير ...بحثوا كثيراً و لم يجدوه ... لقد فر إلي دولة أوروبية
و دخلت إلي قرية صغيرة هادئة , لتستقبلهم فتاة لم تتم عامها العاشر بعد
وجدوا في تلك الطفلة الصغيرة فرصتهم لممارسة النضال
لقد كانت تضع علي أصابع يديها طلاء أظافر من النوع الرخيص
و هذه إهانة لا تُحتمل .... إهانة موجهة إلي الله رأساً
قطعوا أصابع يديها العشرة ... مع الإحتفال اللازم المرافق لتحقيقهم مشيئة الخالق
-----
هذا غيض من فيض
نقطة من طوفان الهذيان القادم لإغراقنا
فهل من أمل في فلك نوح ؟
--------





