Showing posts with label ما بعد الحداثة. Show all posts
Showing posts with label ما بعد الحداثة. Show all posts


متهيألي كلنا متفقين أن الثورة فشلت ، على الأقل لم تنجح ، و الأخوة المتفائلين قوي بيقولوا عليها انها لسة مستمرة ، و انا بكتب التدوينة دي و انا في كامل قواي التفائلية علشان محدش يتهمني بالإكتئاب و السوداوية ، في الحقيقة انا لا متفائل و لا متشائم  انا الأتنين في بعض ، زي ما قال عمنا إيميل حبيبي .. انا "متشائل" :  و المتشائلين مش هما الواقعيين لأن الأخرانيين دول معندهمش لا تفائل و لا تشائم ، لكن المتشائلين عندهم الأتنين في نفس الوقت ..  خلاصة الكلام الإنشا ده ان رأيي محايد و موضوعي لكنه غير واقعي  و لا يعوَّل عليه .

شفت شوية سياح أجانب النهاردة الصبح في ميدان التحرير بياخدوا صور للميدان ، لاحظت ان مفيش زاوية في الميدان ممكن يطلع منها صورة جميلة ، أو حتى مقبولة ، يظهر قبل ما آجي جمال الميدان لملم توبه و اتمطع و دخل ينام تحت خيمة من خيام المعتصمين و ساب السياح الاجانب و النمش اللي على خدودهم لوحدهم بيلفوا حوالين نفسهم كانهم تايهين و عدسات كاميراتهم بتبربش تحت المطر ، و على ناصية الجنينة اللي بعد المتحف المصري فيه ركن ريحته لا تحتمل ، مر من عليه اتنين سياح عرب و ضحكم و هما بيغطوا مناخيرهم بايديهم ، مكانش صعب انك تتخيل هما بيقولوا ايه .



" عارف يعني ايه تبات في الميدان ، يعني كس ام الجرين كارد على أمريكا على أوروبا على أي حتة في العالم  ، طول عمري مبضون من الدنيا ، امبارح بس حسيت انه ممكن " ، و لما سألته : " ممكن أيه ؟ " .. قال لي .. " كل حاجة " . 

في الحقيقة احنا اتضحك علينا .. اتضحك علينا جامد قوي يعني 
و غالبا فشلنا ده ها يتم تدريسه في المستقبل كنموذج للثورة العبيطة اللي  بتسيب جهاز المخابرات ، و أمن الدولة و الشرطة و الإعلام الموجه و أخطبوط الفساد الإداري في كل أركان الدولة زي ما هو بدون تطهير أو محاكمة علشان يرجع يخنقنا
كان لازم نكتب على باب ثورتنا " ممنوع دخول رجال الدين " علشان دول نشالين ثورات
احنا اتضحك علينا بتحية عسكرية على التليفزيون بفقرة اخبار البورصة و عجلة الأنتاج .. أبقى خلي العجلة تنفعك يا ابن العبيطة


الثوري الساذج على وزن " الهولندي الطائر " ، و " اليهودي التائه " الهولندي الطائر ربان سفينة أشباح ملعونة تجوب البحار إلى الأبد من دون أن تعود إلى مرساها و اليهودي التائه ملعون آخر كتب عليه ان يهيم في الارض عقابا على ضرب المسيح و الثوري الساذج يموت على اعتاب وزارة الداخلية و يفشل في تنظيم إضراب عام أو إنجاح قوائم الثورة مستمرة

- على فكرة سوزان مبارك ها تبيع مذكراتها لصالح دار نشر بريطانية مقابل أكتر من 100 مليون جنيه ، المذكرات اللي بتكشف فيها ان الابن المفضل لحسني هو علاء مش جمال .. يا حلاوة
 في الوقت اللي الاخوان توصلوا فيه لخطة عبقرية للعبور من الازمة الاقتصادية و هي انهم يلموا فلوس من الشعب .. نهار اسود لو كانت دي هي خطة " النهضة " اللي عاملها الاخوان لمصر  .. نحمل التبرعات لمصر
- الأخوان المسلمين و حكومة الجنزورى يستشيرون اللص الهارب رشيد محمد رشيد من أجل النهوض بالاقتصاد ‎ - تفكير ممتاز

- في كارثة تهجير الاسر المسيحية من العامرية  أكدت لجنة حقوق الإنسان أنها ستستبدل كلمة التهجير الواردة فى محضر الصلح بكلمة التفريق منعاً لتصاعد المشكلة وحقناً للدماء‎‏، التفريق و لا التعريص يا لجنة ؟
و على فكرة ‎‏ موضوع التهجير مش بس العامرية ده حصل لأسرة في مطاي بالمنيا بمباركة مدير الأمن ومن شهرين في أسيوط عائلة كاملة بالأعمام والأقارب و غيرهم كتير .. بس تفريق مش تهجير برضه


الثانية صباحًا
أستيقظ من غفوة قصيرة أمام شاشة الكمبيوتر ، المُزّة على الطرف الآخر من صندوق الشات لم تأخذ الأمر ببساطة، يبدو أنها شعرت بنوع من الإهانة فأزالتني من قائمة أصدقائها حين كنت نائماً . الكاميرا المثبتة فوق إطار شاشة الكمبيوتر لازالت تعمل ، تواصل بثها العبثي عبر أثير الديجيتال ، بحر الهراء اللانهائي دائم التمدد ، أتركها تعمل و أذهب إلى ترابيزة المطبخ لأخطف سطراً أو سطرين ثم أعود

الثالثة صباحًا
أستيقظ من غفوة قصيرة أمام شاشة الكمبيوتر ، المُزّة على الطرف الآخر تقول أنها لن تبدأ بخلع ملابسها إلا بعد أن أعطيها كود كارت الشحن . أقترح أن نبدأ سوياً ثم أمليها الكود قبل أن أصل للذروة . أفتح سوستة البنطلون و تتلوى هي أمام الكاميرا و هي تطلق فحيحاً متقطعاً كالأفعى ، أدير مؤشر صوت السماعات إلى ادنى درجة لكي أخرسها و أعود لأتابع ما كنت أفعله

الرابعة صباحًا
أستيقظ من غفوة قصيرة فأجدني جالسًا على ترابيزة المطبخ ، على الكرسي المقابل يجلس أحد شياطيني و جناحاه مطويان على صمت ثقيل خلف ظهره . كنت قد بدأت أعتادهم و ربما أحبهم أيضاً .  لم تعد تزعجني هيئتهم و لا جلودهم المكسوة بالرماد ، أخبرته بأدب أن يسمح لي بخطف سطرين قبل أن  يأخذ روحي إن كان هذا بالفعل هو سبب الزيارة ، أخبرته أيضاً أنه في جميع الأحوال عليه أن يأخذ راحته و يعتبر البيت بيته 

الخامسة صباحًا
أستيقظ من غفوة قصيرة لأجدني مستلقياً على فراشي ، أفتح عينيّ على أربعة شياطين يلتصقون بالأركان الأربعة لسقف غرفة نومي و كل منهم قد فرد جناحيه الإثنين على إتساعهما . أميل على الكومود الملاصق للفراش و أتأمل كيس البودرة ، حسناً يا شباب لا أظن أن لدي ما يكفي الجميع هنا لكني شبه متأكد أن لدي زجاجة مياه غازية من الحجم العائلي في مكان ما بالمنزل و الكثير من مكعبات الثلج في رف الثلاجة   .. عيشوا حياتكم
أفرغ ما تبقى من كيس الهيروين على سطح الكومود و أسطره مستخدماً أحد حواف كارت الشحن إلى ثلاثة سطور متوازية ، و قبل أن ألتهمهم بفتحتيّ أنفي لا أنسى أن أنظر إلى ضيوفي الأعزاء المتدلين من السقف مستأذناً .. بعد إذنكم طبعاً يا شباب 


الثالثة و الربع صباحًا
المُزّة على شاشة الكمبيوتر توقفت عن التلوي و هي نصف عارية ، أقتربت بوجهها من شاشة الكاميرا و الآن يبدو أنها تتحدث بحدة و تشير بيديها إشارات غير مفهومة ، لا يصلني منها إلا الصمت.    توقفت عن الحديث و إبتعدت برأسها قليلاً عن الكاميرا و بدأت تكتب شيئاً ما على لوحة المفاتيح .. هات رقم كارت الشحن يا وسخ .. فلتت مني إبتسامة أعقبتها ضحكة مكتومة تحولت إلى موجة من الضحك الهستيري فيما تواصل هي الحديث بحدة و إستعراض قاموس شتائمها القبيحة عبر رسائل الشات ، أشارت لي إشارة بذيئة بأصبعها و أغلقت صندوق الشات 
في ركن شاشة الكمبيوتر كنت أرى نفسي ، في مربع فيديو صغير يستعرض لك ما يراه الطرف الآخر من بث الكاميرا خاصتك ، تأملت وجهي و هو يزداد إحتقاناً ، بدا شبيها بقضيبي المنتصب المتوتر الذي لم أتركه منذ بدأت المُزّة بالتعري ، لسبب ما وجدت هذا مفهوماً و منطقياً.. تسارعت حركة يدي الممسكة بقضيبي و شرعت أنهي ما قد بدأته و كأني أنظر في المرآة 

----
THEE MICHELLE GUN ELEPHANT - akage no kelly

أحارب الإكتئاب بالنوم 
و النوم بالأرق 
لكن الأرق يسلمني إلى الإكتئاب 
فأقاوم الأرق و الإكتئاب بشرب القهوة 
و شرب القهوة بتعاطي الأسبرين 
و الأسبرين يلهب معدتي بالحموضة 
فأحارب الحموضة بشرب الحليب 
لكن الحليب يساعد على النوم
فأهرب من الإثنين بالعمل 
لكن تظل مشكلة الحموضة 
فأحاربها برفع معدلات الكوليسترول بالدم 
و أحارب الكوليسترول بممارسة الرياضة 
و الرياضة بمشاهدة التلفاز 
و التلفاز بالحديث في السياسة

و اهرب من السياسة بالتحديق في أسماك الزينة 
و أسماك الزينة بالتحديق في صرصور مقلوب على ظهره 
فأجد أنه لا فرق يذكر بين مشاهدة التلفاز و التحديق في أسماك الزينة 
و لا فرق يذكر بين الحموضة و ممارسة الرياضة 
و بين السياسة و الصرصور المقلوب
و بين النوم و الأرق 
و العمل و الإكتئاب 
و القهوة و الأسبرين 




 ( الدور الأول ( صحبة

how to make posted image unclickable

عبث ما بعد الحداثة 

يعرف المثقف المصري جيداً أن عصر ما بعد الحداثة يسمح للكاتب أن يطوِّع الكلمات كما يشاء لتواكب فكره الحداثي ، و لا محيص أبداً إن مططت اللغة و بططتها تبطيطاً و لويت قدمها وراء قفاها بما يلائم الأفكار العبثية الخلاقة لعصر ما بعد الحداثة ، و المتابع المثابر لمختلف الصحف و البرامج الإخبارية المصرية يلاحظ بسهولة مسألة تطويع اللغة الحداثية عبر نشوء و إرتقاء مصطلحات جنينية تتخذ طريقها عبر الوأوأة و التبول اللا إرادي إلى مكانتها الجديدة في اللغة الفكرية و المجتمع النخبوي الثقافي 
و لنا الفخر - نحن المصريين - إذ قد سبقنا العالم كله و كنا أول أمة على هذا الكوكب البيضاوي تدخل إلى عصر ما بعد الحداثة حتى دون أن نمر على عصور الحداثة التي يمر بها الغرب حالياً . لكننا إنتقلنا - بقفزة واحدة - من مرحلة " الجمع و الإلتقاط " التي يطلق عليها الغرب " عصر الدول المتخلفة " إلى مرحلة العبث ما بعد الحداثي كل هذا فقط في 30 سنة


how to make posted image unclickable

و نضالنا هذا قد كُلل بالنجاح بعد فشل مرحلتي التأميم و الخصخصة و إنتهاء موجة الإنفتاح و الإنتفاخ  و أفلام المقاولات إذ لم يعد لدينا - نحن النخبة المصرية المثقفة - فرصة أخرى سوى ركوب موجة العبث و التمسك بالعبثية كخيار إستراتيجي للمرحلة 
و لذلك يقف العالم الغربي - المتأخر ثقافياً - مشدوها و ريالته نازله على ذقنه أمام عبثية الواقع المصري ما بعد الحداثية
فالمراقب الغربي يقف مندهشاً أمام مرشح مجلس الشعب المصري الذي ينزل إلى الشارع بحملة إنتخابية شعارها : ( عم حُزنبل ..  فاعل خير .. دايماً أحب أساعد الغير ) و لكنه يخسر في جولة الإعادة بفارق صوتين و نصف الصوت علماً بأنه لم يتقدم أحد بالترشح أمامه على نفس الكرسي
أو حين يعلم أن البرلمان المصري قرر تضييق حجم المقاعد البرلمانية نظرأ لزيادة عدد أعضاء هذه الدورة وسط توقعات بزيادة معدلات التحرش الجنسي داخل المجلس خصوصاً أن كل عضو سوف يقعد " على سيفه " مستخدماً فردة واحدة من فردتي مؤخرته و تاركاً الأخرى في مهب الريح
أو حين يخرج رئيس الحزب معلنا امام الرأي العام العالمي أن عملية التزوير قد شابتها بعض الإنتخابات و لكنها كانت غير مؤثرة على نتائج العملية و نزاهتها 


هوامش : الصور من ألبوم حاتم فهمي
----
غمض عينيك و أرقص بخفة و دلع - مسار إجباري
--