Showing posts with label ثورة. Show all posts
Showing posts with label ثورة. Show all posts

أجفلت حين سمعت صوت إطلاق النار . إرتعشت يدي فتركت شفرة ماكينة الحلاقة جرحا قطعيا صغيرا على رقبتي . أكملت حلاقة ذقني ، ذهبت إلى المطبخ ، فتحت برطمان البن و أخذت بعضا منه لأكبس الدم 
" بالمعلقة مش بإيدك يا وله ، أيديك كلها صابون هتكرف على البن " 
قالتها أمي و هي تجلس جلستها الأزلية فوق الكنبة فأجبتها دون أن أنظر إليها 
" معلش يا أما " 
خلعت الشبشب و رفعت ساقيها لتطويهما تحتها ثم إنزاحت إلى الوراء لتستند بظهرها إلى ظهر الكنبة و هي تقول 
" ما تبص تشوف صوت الرصاص ده أيه حكايته ؟ " 
ثم أعقبت بسرعة و قد رقت نبرة صوتها و رجعت إلى لسانها لكنته الصعيدية
" بس بقولك .. بص و الشيش موارب انا مش مستغنية عنك يا ولدي " 
إقتربت من الشباك و فتحت ضلفتي الشيش نصف فتحة رأيت منها عربة نصف نقل تسير ببطء في بحر الشارع يقف فوقها أربعة رجال يرفع كل منهم رشاشا و يتناوبون أطلاق الرصاص في الهواء 
" عالم غرباوية يا أما .. مش من المنطقة بس شكلهم بلطجية " 
أعقبت بأرتياح 
" طب الحمد لله ، كنت خايفة ليكونوا السلفيين و يطلعوا يبهدلونا " 
أغلقت الشباك و دخلت غرفة نومي لأرتدي ملابسي
" ها يعملوا فينا أيه يعني ، قال أيش ياخد الريح من البلاط " 
على باب الشقة سألتها 
" مش عايزة حاجة أجيبهالك و انا راجع بالليل يا أما ؟ " 
" سلامتك يا ولدي .. العدرا تحرسك " 
----------
بدأت الحكاية مع بدء هوجة الثورة ، ذات يوم كنت سهرانا مع أبناء الحي في ما أسموه بعد ذلك باللجان الشعبية ننتظر البلطجية و الهاربين من السجون بالنبابيت و الأسلحة النارية و نرهف السمع لصففافير كتائبنا الأمامية تحذرنا من إقتراب الخطر . عندها أخبرني حسين السواق أن مرآة سيارته الجانبية قد سُرقت و أن ثمن المرآة الأصلية يفوق الخمسمائة جنيه ، و لأن صاحب السيارة رفض بخساسة متوقعة أن يساهم في ثمنها فأضطر حسين أن ينزل إلى سوق التوفيقية ليشتري مرآة أخرى بسعر أقل . أخبرني أن المرآة التي أشتراها كانت في الغالب مسروقة و أن خلع المرآة ليس صعبا إذ تركب مرايا الموديلات الحديثة  في أماكنها بنظام التعشيق و بدون مسامير .. " لو معاك مفتاح .. توك .. المراية تطلع في أيدك " 
بعد ذلك عرفت أن حسين السواق كان مخطئنا ، و أن أفضل وسيلة لل" توك" كانت بأستخدام سكين صغيرة كانت تستخدمها أمي لتقشير البطاطس ، ينزلق نصلها الرفيع المرن أسفل المرآة و " توك" المراية تطلع في أيدك . 
كانت غلّة اليوم حوالي عشرة مرايات .تزيد أو تنقص قليلا ، و لكني على أيه حال كنت قد أتفقت مع احمد مرسيدس - و هو نفس البائع الذي أشترى منه حسين السواق مرآته - أن أبيعه غلّتي اليومية بخمسين جنيها
لم أكن أنظر إلى الموضوع تلك النظرة الفوقية التي يتقنها المثقفون و رجال الدين ، و إن كنت أظن أني مثقفا بعض الشيء ، صحيح أغلب زملائي في معهد الخدمة الإجتماعية كانوا يفكون الخط بصعوبة بالغة و ينفرون من القراءة إلا أني كنت أحب قراءة الروايات الرخصية التي تنام على أرصفة الشوارع أمام فرشة بائع الجرائد ، صحيح أيضا أن أغلبها كان يتكلم عن الضمير و يضع خطوطا واضحة تفصل بين الخير و الشر ، الصواب و الخطأ و هي جميلة في ذاتها لكنها غير صالحة لهذا العالم الذي أحيا فيه تماما كالأفلام هي جيدة للفرجة و لكنها مستحيلة التطبيق
لا أحيا حياة مزدوجة كمجرمي الأفلام فأمي تعرف كل شيء عن مهنتي الجديدة تماما كما تعرف أم سيد و أم عيسي و أم يونس بأنشطة أبنائهن إن سألتهن يجاوبونك ببراءة " بيأجروا مَكَن و يدوروا ينتشوا شنط و سلاسل الحريمات " 
 ---------
 في المساء أعود إلى الحارة ، أجلس مع محمد صديقي أمام ورشة الدوكو التي يعمل بها . فور أن يراني صبي القهوجي يبدأ في تجهيز كوب الشاي و رص حجر المعسل و غسل الشيشة بماء نظيف . يعلوا صواتا من شقة علي السُني ، في الدور الأرضي بالعمارة المواجهة لورشة الدوكو مباشرة . تصل إلي مسامعنا أصوات كركبة أثاث و قرقعة معدنية صاخبة و زعيق متبادل . يظهر أن علي السُني يضرب زوجته الجديدة .أنفث دخان حجر المعسل في صمت و لا أعقب . أن تكون مسيحيا في مصر يعني أن تتعلم ألا تحشر أنفك فيما لا يعنيك . هي القاعدة رقم واحد . كل الآراء حميدها و خبيثها تمر .. تُبتلع و لو على مضض . إلا رأي القبطي . حميده و خبيثه يعلق في الزور كالشوكة . هكذا علمتني الأيام بالطريقة الأصعب . 
" علي السني يتحدى الملل " 
يلفظها محمد بصعوبة و هو ينفث دخان الشيشة و يسعل من الضحك . أبتسم بدوري و أكلمه عن الموضوع الذي كان قد وعدني به 
" متخافش ، انا ظبطت الدنيا " 
أعتدل في جلستي و أسأله مستفسرا
" طب رسيني على الحوار علشان أبقى في النور " 
أراح لَيّ الشيشة على الطقطوقة التي تتوسطنا و قال 
" زي ما قلتلك .. العالم بتوع حملات مرشحين رئاسة الجمهورية بيوزعوا خمسين جنيه على كل ميكروباص يعلق البوسترات بتاعتهم . و انت عارف أن الميكروباصات علطول داخلة خارجة على ورشة الدوكو اللي محسوبك شغال فيها " 
- " طب و بعدين ؟ " 
أشار بيده قائلا 
" ما انا جايلك في الكلام . أحنا يا سيدي هنستلم الميكروباص هنا في الورشة و نطلعه من الباب الوراني تقوم ناطط أنت فيه زي الشاطر و طيران على العالم بتوع حملات مرشحين الرياسة . تضرب عليه الستيكر بتاع أسم النبي حارسة المترشح و تاخد الخمسين جنيه و ترجع الورشة من الباب الوراني برضه يقوم العبد لله مقشر الستيكر و يشتغل على الميكروباص و يطلعه لصاحبه زي العروسة . و اللي يطلع من الشغلانة نقسمه بالنص " 

تمددت على سريري و قد توردت وجنتيّ بالدماء و ركبتني الحماسة و جعلت أضرب الأرقام و أجمعها و أقسمها محاولا تقدير كم من المال سأجمع في الفترة القادمة.  داهتمني خيالات سعيدة و أنا أسلم نفسي للنعاس . مشاريع تجارية و بيت جديد في منطقة نظيفة و ربما موتوسيكل صيني يوفر عليّ مصاريف المواصلات . سرى الخدر في عروقي فثملت بالأماني و وخم النوم و قلت لنفسي و انا على البرزخ الفاصل بين النوم و الوعي أن الوقت قد حان لأبحث بين بنات عائلتنا عن زوجة جميلة و مهاودة تريحني و ترعى أمي المريضة


-------------

Beirut - Gulag Orkestar

متهيألي كلنا متفقين أن الثورة فشلت ، على الأقل لم تنجح ، و الأخوة المتفائلين قوي بيقولوا عليها انها لسة مستمرة ، و انا بكتب التدوينة دي و انا في كامل قواي التفائلية علشان محدش يتهمني بالإكتئاب و السوداوية ، في الحقيقة انا لا متفائل و لا متشائم  انا الأتنين في بعض ، زي ما قال عمنا إيميل حبيبي .. انا "متشائل" :  و المتشائلين مش هما الواقعيين لأن الأخرانيين دول معندهمش لا تفائل و لا تشائم ، لكن المتشائلين عندهم الأتنين في نفس الوقت ..  خلاصة الكلام الإنشا ده ان رأيي محايد و موضوعي لكنه غير واقعي  و لا يعوَّل عليه .

شفت شوية سياح أجانب النهاردة الصبح في ميدان التحرير بياخدوا صور للميدان ، لاحظت ان مفيش زاوية في الميدان ممكن يطلع منها صورة جميلة ، أو حتى مقبولة ، يظهر قبل ما آجي جمال الميدان لملم توبه و اتمطع و دخل ينام تحت خيمة من خيام المعتصمين و ساب السياح الاجانب و النمش اللي على خدودهم لوحدهم بيلفوا حوالين نفسهم كانهم تايهين و عدسات كاميراتهم بتبربش تحت المطر ، و على ناصية الجنينة اللي بعد المتحف المصري فيه ركن ريحته لا تحتمل ، مر من عليه اتنين سياح عرب و ضحكم و هما بيغطوا مناخيرهم بايديهم ، مكانش صعب انك تتخيل هما بيقولوا ايه .



" عارف يعني ايه تبات في الميدان ، يعني كس ام الجرين كارد على أمريكا على أوروبا على أي حتة في العالم  ، طول عمري مبضون من الدنيا ، امبارح بس حسيت انه ممكن " ، و لما سألته : " ممكن أيه ؟ " .. قال لي .. " كل حاجة " . 

في الحقيقة احنا اتضحك علينا .. اتضحك علينا جامد قوي يعني 
و غالبا فشلنا ده ها يتم تدريسه في المستقبل كنموذج للثورة العبيطة اللي  بتسيب جهاز المخابرات ، و أمن الدولة و الشرطة و الإعلام الموجه و أخطبوط الفساد الإداري في كل أركان الدولة زي ما هو بدون تطهير أو محاكمة علشان يرجع يخنقنا
كان لازم نكتب على باب ثورتنا " ممنوع دخول رجال الدين " علشان دول نشالين ثورات
احنا اتضحك علينا بتحية عسكرية على التليفزيون بفقرة اخبار البورصة و عجلة الأنتاج .. أبقى خلي العجلة تنفعك يا ابن العبيطة


الثوري الساذج على وزن " الهولندي الطائر " ، و " اليهودي التائه " الهولندي الطائر ربان سفينة أشباح ملعونة تجوب البحار إلى الأبد من دون أن تعود إلى مرساها و اليهودي التائه ملعون آخر كتب عليه ان يهيم في الارض عقابا على ضرب المسيح و الثوري الساذج يموت على اعتاب وزارة الداخلية و يفشل في تنظيم إضراب عام أو إنجاح قوائم الثورة مستمرة

- على فكرة سوزان مبارك ها تبيع مذكراتها لصالح دار نشر بريطانية مقابل أكتر من 100 مليون جنيه ، المذكرات اللي بتكشف فيها ان الابن المفضل لحسني هو علاء مش جمال .. يا حلاوة
 في الوقت اللي الاخوان توصلوا فيه لخطة عبقرية للعبور من الازمة الاقتصادية و هي انهم يلموا فلوس من الشعب .. نهار اسود لو كانت دي هي خطة " النهضة " اللي عاملها الاخوان لمصر  .. نحمل التبرعات لمصر
- الأخوان المسلمين و حكومة الجنزورى يستشيرون اللص الهارب رشيد محمد رشيد من أجل النهوض بالاقتصاد ‎ - تفكير ممتاز

- في كارثة تهجير الاسر المسيحية من العامرية  أكدت لجنة حقوق الإنسان أنها ستستبدل كلمة التهجير الواردة فى محضر الصلح بكلمة التفريق منعاً لتصاعد المشكلة وحقناً للدماء‎‏، التفريق و لا التعريص يا لجنة ؟
و على فكرة ‎‏ موضوع التهجير مش بس العامرية ده حصل لأسرة في مطاي بالمنيا بمباركة مدير الأمن ومن شهرين في أسيوط عائلة كاملة بالأعمام والأقارب و غيرهم كتير .. بس تفريق مش تهجير برضه



عكازك الذي تتكئ عليه‏
يوجع الإسفلت‏
فـالآن
في الساعة الثالثة من هذا القرن‏
لم يعد ثمة مايفصل جثث الموتى‏
عن أحذية المارة

، ياعتبتي السمراء المشوهة
لقد ماتوا جميعا أهلي وأحبابي
ماتوا على مداخل القرى
وأصابعهم مفروشة
كالشوك في الريح
لكني سأعود ذات ليلة
ومن غلاصيمي
.. يفور دم النرجس والياسمين

أيها الملك العاري
كل فرسانك هاجروا أو استسلموا
كل هذه الخيانة والخراب الذي يعم العالم
بسبب موت الضمير أو سباته
وفي رفرفة بسيطة من جفنيه
 ... يعمّ السلام

تضاء الشوارع
وتنظف الأرصفة
وتزهر الغابات
وتتدفق الينابيع
ويتوفر الحليب لكل طفل
والاحترام لكل عجوز
والمأوى لكل مشرد
والطعام لكل فم
--------------------
الدور الاول : هودج
 

(هوامش : المقطوعات الشعرية لمحمد الماغوط ( قصيدتي : مختارات و القرصان

اجحدك ايها الشيطان، وكل اعمالك النجسة، وكل جنودك الشريرة، وكل شياطينك الرديئة، وكل قوتك،وكل عباداتك المرزولة، وكل حيلك الرديئة والمضلة وكل جيشك، كل سلطانك. وكل بقية نفاقك. اجحدك.اجحدك. اجحدك.
تقولها الأم (بالنيابة عن رضيعها)،من ليتورجيا طقس المعمودية بالكنيسة القبطية
-----------
انا عندي فكرة عن مدن يكرهها النور 
و القبر اللي يبات مش مسرور 
عندي فكرة عن العار
و ميلاد النار 
و السجن في قلبي مش على رسم السور 
(عبد الرحمن الأبنودي - قصيدة الميدان )
-------
( أشك في جميع الناس و لكني أشك بصفة خاصة في المتدينين " ( رواية المرايا - نجيب محفوظ "
---

اعلان بجريدة الأهرام - 11 مايو 1954
قد تختلف وجهات النظر بين الشريك و شريكة و لكنهما يتفقان دائما على تفضيل ( الرئيس ) فخر السجاير المصرية 

" العوا بيقرص على الزهر "
 أحمد شفيق .. المرشح المحتمل للرئاسة-
" الجيش خط أحمر و الزمالك خطين حمر " 
 سليم العوا .. المرشح المحتمل للرئاسة -
"بس يا كفرة "
صلاح أبو أسماعيل- 
" طب مش لاعب  " 
 البرادعي .. المرشح غير المحتمل للرئاسة -
على فكرة سوزان مرة قالتلي أعملها نسكافية قمت تفيت ""فيه قبل ما أديهولها" 
عمرو موسى -
شوفوا انتوا عايزين تسمعوا ايه و أعتبروني قلته "
  عبد المنعم أبو الفتوح - 



-------------------------

إعلان - روزاليوسف - 21 فبراير 1931

دعك يا عزيزي من حكومتك القديمة و أشرب الجماعة فإني واثق أنك ستشغف بها مثلي 
حكومة الجماعة !! غريب انك ثالث شخص يقدمها لي اليوم مطريا
التطرية حلوة برضك- 
احنا جربنا الاشتراكية و الليبرالية و تعبوا صدرنا- 
و ما تنساش البلغم و نشفان الريق - 
علشان كده بقول نجرب الاخوان ، هيظبطوا البلد -
ليه بقى .. لأنهم مش حرامية - 
 القناعة كنزون لا يفنى -
و البرطمان كله تمنه أربع سنين بس -  
في متناول محدودي الإيمان - 
طب و الحريات في الحكومة دي ايه نظامها؟ -
بقولك توليفة تبغ فاخر و فم فلتر - 
يعني صحيح الكلام ده ؟ - 
و النعمة زي ما بقولك كده - 


أخوان مسلمين .. و شركاه
نيكو تين أم مصر
نحمل الحاجات الحلوة لمصر
----------
 من موشح ( قم ترى ) الأندلسي - انريكو ماسياس و الشاب مامي 
ثانياً عفيفي من شباب الثوار و محدش يقدر يزايد عليه ، كمان فيه شهود كتير من زباين قهوة عطيتو ممكن يشهدوا أنه قال أكتر من مرة بصوت عالي: كس أم النظام
عفيفي بيحب البنات الحلوة بتوع الحرية و المساواة و أصحاب اكونتات التويتر المتسيطة اللي بيسمعوا محمد منير و بيروحوا ساقية الصاوي بشكل متكرر ، عفيفي بيتبضن من منير بس مش بيفوتله حفلة علشان بيبقى فيها بنات جامدة 
عفيفي شاف واحدة صديقة واحدة صاحبته على الفيسبوك حاطه صورتها و هي قاعدة على الشط و بين رجليها إزازة نبيت .. عفيفي ها يموت و يتعرف على البت .. ها يعلمها تبطل النبيت و تشرب عفيفي .. و شرف أم عفيفي ها يحصل 
عفيفي ينجذب تلقائياً للتجمعات الفيسبوكية و يحترف الظياط ( جمع ظيطة ) على التويتر  ، عفيفي عارف أن الظيطة على النت نصها ستات بيوت / آنسات من حديثي التخرج بيتسلوا و النص التاني شغال في المنظمات الحقوقية و بيأكلوا عيش بس دا ما يمنعش أنه طريقة حلوة لجر حوارات و أهو لما يزهق يرجع لأفلام السيكس ع بال ما يرشق مكان إزازة النبيت     
خامساً عفيفي راح التحرير و أتصور هناك كتير فشخ ، و راح إقتحم السفارة و حارب في العباسية و قتل أتنين من الفلول كمان 
عفيفي ده مش أسمه الحقيقي - صحيح كل أصحابه فاكرين كده - بس قشطة ، عفيفي بيحب الغموض 
ثورة عفيفي
-----


meen - Afifé Lifé


تحضرني كلمات المناضل الراحل ( جون جارانج ) حين شاهدته يتحدث عن مؤتمر جماهيري كبير يدعو لإنفصال جنوب السودان 
 : عبر لقاء تليفزيوني على  إحدى القنوات المحلية  إذ قال 
" الأعداد كانت كبير .. كان موجود كيلومترات ناس "
حين كنت طفلاً ، كانت تلفحني لطشة سعادة و أظل أهتف فرحاً ( كوبري .. كوبري ) كلما صعد أبي بسيارته الفيات احد الكباري المتهالكة التي تعج بها محافظة القاهرة ، استمرت لطشات السعادة فترة لا بأس بها ثم فقدت إهتمامي 
و انا قد شاهدت (كيلومترات ناس ) كتير منذ بداية الثورة المصرية ، و عاودتني لطشات السعادة فوق كوبري المرحلة الإنتقالية ، ثم فقدت إهتمامي .. اليوم توقفت عن وزن الناس بالكيلومتر و قياس  الزمن بالكباري  
----
الكثير من الثوار لم يعد يهمهم نجاح الثورة بقدر إهتمامهم بإثبات ثوريتهم .. و توثيقها و أرشفتها و التباهي بها و  التربح من وراءها إن أمكن  أو على الأقل الإستمتاع ببعض الشهرة  / كما يقول الأمريكان :  الخمستاشر دقيقة شهرة بتاعتك 
و على شبكات التواصل الإجتماعي سمعت العجب  / تدور جملة مشهورة حول " سلمية ثورة 25 يناير " فيقولك : سلمية دي تبقى خالتك ، على إعتبار أن مفيش حاجة أسمها ثورة سلمية و أن الثورة اللي على حق متقولش للدم لأ .. و هتافات من نوعية : يعيش شهداء الثورة / و يحيا الفقيد . و الغريبة انك حين تسألهم ماذا حدث لجمعة تصحيح المسار ؟ يخبرونك عن " العفوية " التي قادت المواطن المصري " عفواً " إلى الدخول في معارك حمقاء مع دبان وشه
يا أبو نضال .. عفوية دي تبقى خالتك   
---
لكن الواضح في هذه اللوحة السيريالية هو أن إسرائيل الآن باتت تعرف أن الحكومة الإخوانية / السلفية القادمة ( بحسب نبؤة العرافة تبع مجلة الفورين بوليسي الأمريكية ) ستكون حكومة صديقة لإسرائيل ، و في رواية أخرى (حكومة عشيقة ) للكيان الصهيوني المتعفن
 كذلك يطمئن جهاز الداخلية ( قطونيل ) على نفسه بعد أن قام شباب الدعوة السلفية بالإسكندرية
بتشكيل دروع بشرية حول مديرية الأمن لحراستها بناءا على طلب ظباط المديرية أنفسهم ..و النعمة هي دي الوحدة  الوطنية تتجلى في أعظم صورها .. الدمعة ها تفر من عيني 
---

أفتكر مشهد في فيلم إسماعيل يس في البوليس - كان الحرامي متشعلق في بلكونة الشقة و الشاويش إسماعيل واقف على الرصيف تحت البلكونة و بيقول : " معلش بكره يستوي و يقع لوحده " و فعلاً بعد ثواني تعب الحرامي من الشعلقة ، و وقع لوحده 
و المجلس العسكري بيسوق عجلة الإنتاج / و البلد ... و هو سايب إيديه خالص ،  و ها يمسك الجادون ليه !؟
ما إحنا مسيرنا نستوي و نقع لوحدنا 


الأغنية لمحمد نوح : مدد مدد 
و الفيديو : لراديو هيد - ثوم يورك
http://www.youtube.com/3omario : الميكس الأصلي 



----------------


الفيلم الكوميدي
في مشهد من فيلم ( أمسك حرامي ) قرر إسماعيل ياسين أن يدخل في مغامرة مع عصابة حرامية فقال لخطيبته ( آمال فريد ) مطمئناً  : " متخافيش ، انا مش ها أستخدم العضلات .. ها أستخدم ده " ( و أشار إلى عقله )  ، صرخت آمال قائلة : يا دي المصيبة 
في الحقيقة يستجيب العبد لله بشكل مشابه حين يعرف أن المجلس العسكري بصدد التقدم بإقتراح أو مشروع قانون أو إستعدال دستوري .. إجمالاً .. حين يخبرنا المجلس العسكري أنه  : ها يستخدم ده 



فيلم الغموض 
يخبرونك أن المجلس العسكري ( ما بيفهمش في المسائل دي لأنها مش بتاعته ) و المسائل دي تشمل - تقريباً - كل ما له علاقة بالسياسة و خصوصاً سياسة مصر الداخلية . إذن هو معذور لأن الجيش لم يعتد التعامل مع المدنيين  .. لكن المشكلة أنه المؤسسة الوحيدة في الدولة التي تبقى متماسكة بعد الثورة بإستثناء فريق كرة القدم بالنادي الأهلي  ، و الثورة على المجلس العسكري ستذهب بنا حتماً إلى الفوضى في الوقت الذي أصبحنا نعرف أن حكومة شرف زيها زي " تودو كيك " لا بتحل و لا بتربط .. بس بتخلي مزاجك يظبط ، لكن حكومة شرف معذورة لأنها حكومة إنتقالية ، و في رواية أخرى : حكومة تسيير أعمال و نفخ عجل إنتاج  و لا منفعة حقيقية في إسقاطها لأن حكومات تسيير الأعمال متشابهة 

 فيلم الخيال العلمي 
مجلس رئاسي مدني ، أو مدني / عسكري مختلط ..  هو حلم بعيد يؤيده بعض النشطاء السياسيين لكن الإنتخابات على الأبواب و فكرة المجلس الرئاسي تستلزم تأجيل الإنتخابات ، ثم أن الخازوق الأكبر في المسألة هو أعضاء المجلس الرئاسي أنفسهم .. هل يعينهم المجلس العسكري بنفسه أم نستولدهم كأطفال الأنابيب من رحم " إختلاف شباب الثورة " أم ينتخبهم الشعب مباشرة ؟  ، و لنا في مؤتمرات الوفاق القومي أسوة منيلة بنيلة ، إنهم كفرقة كرة قدم تلعب في دوري الدرجة الثانية لا جمهور لها و لا يهتم أحد بمتابعة مبارياتها 

ثورة و سيجارة

المسرحية الدينية  
تعارض كتلة التيار الإسلامي بزعامة الإخوان المسلمين فكرة تأجيل إنتخابات مجلس الشعب لأنها لا تؤمن بسينما " التليفونات البيضاء " حيث الصورة جميلة دائماً و لو كان الكادر المراد تصويره هو صفيحة زبالة ، و لكنها تجيد بشكل يدعو للإعجاب سينما الواقعية .. راجع أحدث أفلامهم بدور العرض و الصيدليات : الإخوان يكتسحون إنتخابات نقابة الصيادلة
الأجمل هو أنه لا أحد يعرف يقيناً ما هو شكل إنتخابات مجلس الشعب القادمة من الأساس .. هل هي إنتخاباتنا المعتادة أم هي إقتراح المجلس العسكري الأول بثلث يدخل بالقائمة و ثلثين كأفراد أم إقتراح المجلس العسكري الثاني .. نصف قائمة و نصف أنفار .. و هل تظل نسبة ال 50% عمال و فلاحين أم تذهب و هل تظل الدوائر الإنتخابية كما هي - مع وجود دوائر تفصيل كان النظام الراحل قد إستحدثها من عدم لأغراض غير بريئة - أم يعاد النظر فيها ؟ 
موقف التيارات الإسلامية واضح في شأن الدستور .. و يتلخص في المتتالية التالية : أغلبية برلمانية تنتخب أغلبية تشريعية من لجنة كتابة الدستور .. تنتج دستور ذا أغلبية دينية 
في الحقيقة .. متتالية الأغلبية هي بشكل عام فكرة التيارات الإسلامية الوحيدة حول الديموقراطية


الفيلم البوليسي 
منذ فترة طويلة ظل الميثاق الغير مكتوب بين الشعب و الشرطة هو : الشعب في خدمة الشرطة
 ، و لذلك كانت الحاجة لوضع فيزيتة قد تصل أحياناً إلى 30 ألف جنيه لدخول كلية الشرطة .. قائمة أسعار الشاذلي مثالاً .. و الفكرة بالطبع أن يجمع الشرطي ما دفعه أولياء أمره أضعافاً مضاعفة بعد أن يأخذ لقب الباشوية و يتخرج من الكلية - أو معهد أمناء الشرطة - في صورة رشاوي أو نفوذ و تسهيلات 

الحلول المطروحة منطقية .. لكن المشكلة أنه لا أحد يطرحها ، أنظر بعض الحلول المقترحة من هناك
---
فيلم سيكس
و الحماس - على ما يبدو - هو بالضبط ما ينقص طبخة الثورة المصرية المائعة ، فالمجلس و الحكومة كالموظف الكسلان لا يقبل على العمل إلا مضطراً و بعد مليونية أو إثنان .. تخرج الأوراق من مكتبه ناقصة و غير واضحة ، و الوقت يمر دون إنجاز يذكر و الشارع الذي كان ينتظر بلهفة قد مل و حبال الصبر دابت و مخزون الثقة ينخفض 
الإعتصام مستمر في كثير من المحافظات و المجلس العسكري يلتزم الصمت و الأمن الوطني هو الأمن المركزي و الشرطة تتلكأ و تتدلل و أباطرة الفساد يبدو أنهم سيفلتون من العقاب و نحن لا نعرف إلى أين نذهب

لونجا - رياض السنباطي


how to make posted image unclickable

how to make posted image unclickable




Cairokee | كايروكي - مين قدك
باريس - مايو 1968
أعلن إليكم أن الله قد مات ... التوقيع : نيتشة
جملة بالطبشور كتبها أحد الطلبة الثوار على حائط جامعة السوربون المحاصرة بقوات الأمن الفرنسية في مايو 1968 ، عام الإضراب الكبير الذي شارك فيه حوالي 10 ملايين عامل و عشرون ألف طالب أغلقوا باريس لأكثر من شهر كامل 
 : قرأ ثائر آخر العبارة على الحائط  فكتب أسفلها مباشرة 
أعلن إليكم أن نيتشة قد مات ... التوقيع : الله 


------
باريس - 1968
إرسم لي خروفاً .. هكذا طلب الأمير الصغير ، لكن الطيار أخذ ورقة و قلم و رسم له قفصاً فارغاً على أن يتخيل الأمير الصغير الخروف الذي يريده 
( من كتاب الأمير الصغير لأنطوان دي سانت أكزوبيري ) 

----
مشروع ليلى : فساتين
حكمت المحكمة العسكرية على مايكل نبيل سند بالسجن لمدة ثلاثة سنوات في سجن طرة بسبب إنتقاده للمجلس العسكري في تدوينة كان قد نشرها على مدونته الشخصية تحت عنوان ( الجيش و الشعب عمرهم ما كانوا أيد واحدة ) و أصبح مايكل نبيل هو أول سجين رأي بعد ثورة 25 يناير 
من المهم أن نعرف أن مايكل قد كتب على صدر مدونته منوهاً أن جميع كتاباته المنشورة على المدونة تعبر فقط عن رأيه الشخصي ، من المهم أيضاً أن نعرف أن التدوينة نفسها - التي حوكم بسببها - لم تحتوي على تحريض صريح ضد المؤسسة العسكرية و لكنها أقرب للبحث حيث قام بتجميع عدد من الأخبار و الفيديوهات التي تتحدث عن بعض إنتهاكات و تجاوزات المؤسسة العسكرية في الفترة الماضية 

تم إعتقال مايكل من منزله في حي عين شمس بتاريخ 28 مارس و بعد عرضه على النيابة العسكرية تم تحويله إلى المحكمة العسكرية التي حددت يوم العاشر من إبريل للنطق بالحكم ، و لكن حين إتجه محاميي الدفاع للمحكمة أمس لسماع الحكم- أبلغهم رئيس فرع المحاكم العسكرية بأن المحكمة قد قررت مد أجل النطق بالحكم ليصدر غدا الثلاثاء 12إبريل-  إلا أن المحامين وأسرة مايكل نبيل  فوجئوا بأن الحكم قد صدر بالفعل أمس في غياب المحامين وبعد انصرافهم في واقعة غريبة و غير مفهومة 


إنتقدت المنظمات الحقوقية حكم المحكمة العسكرية التي أصدرت حكمها على مواطن مدني يمارس حق أصيل من حقوقه و هو التعبير عن الرأي  كما أعربت عن إستياءها من تجاهل وسائل الإعلام المصرية لقضية مايكل نبيل

و صرحت مجموعة من المنظمات الحقوقية المصرية قائلة : حين يتم العفو عن متشددين قطعوا أذن مواطن مصري ، ويحاكم مدون عسكريا بسبب أرائه على مدونته ، فالعدالة المصرية وحرية التعبير في خطر شديد

لينكات خارجية 

أكتب هذه التدوينة قبل الإعلان الرسمي عن نتائج الإستفتاء على تعديلات المواد الدستورية بعد مشاركة واسعة من المصريين بمختلف أطيافهم - أكثر من 60 % ممن يملكون حق التصويت -  في صورة جميلة و مبشرة للديموقراطية و لازلت أذكر حين كنت أرى مجموعات من الشباب المصري تخرج لتنظيف الشوارع و إعادة طلاء الأرصفة و تتطوع لتنظيم حركة المرور .. كنت سعيداً لأنها كانت إشارة تعني أن الشاب المصري قد صار يعتبر نظافة شارعه و جماله جزء من واجباته   - و هو بالفعل كذلك - و لأنه أصبح يشعر أن لديه واجبات مدنية تجاه وطنه بعد أن كاد الشباب المصري يفقد إنتماؤه  للدولة كنتيجة لعقود من معاملة النظام السابق لعامة الشعب كرعايا و ليس كمواطنين ، و الفرق كبير بين المعنيين فللرعايا حق الحياة الآمنة في رعاية نظام ( مثل الجاليات الأجنبية التي تملك حق الإقامة بدون أن يكون لها حق التصويت في الإنتخابات أو الإلتحاق بالوظائف القيادية و الهامة بالدولة و غيرها من المزايا التي تبقى حكراً على مواطني الدولة، حتى أطلق البعض على المصريين الفقراء مصطلح " الجالية المصرية في مصر " و هو مصطلح بليغ في معناه ) ، اما المواطن فهو شريك في صناعة النظام نفسه و هو جزء منه ، له الحق في مراقبته و محاسبته و حتى تغييره بما يتوافق مع المصلحة العامة و مصلحته الشخصية   


أكتب هذه التدوينة و النتائج الأولية - إلى الآن - تشير إلى أن نتيجة الإستفتاء في طريقها للخروج بأغلبية موافقة على التعديلات الدستورية التي إقترحتها لجنة طارق البشري ، تماما كما تنبأ إسماعيل الإسكندراني   و مع أنى شخصياً صوتت ب " لا " لكني غير متشائم - و إن كانت النتيجة تعني أن الوقت بالنسبة للتيارات و الأحزاب الليبرالية و اليسارية صار أكثر ضيقاً  و الحاجة إلى تنظيم و حشد مجهوداتها في قنوات شرعية محددة الملامح صارت ضرورة قصوى ، و لم يعد هناك مفر لها - إن أرادت أن تنافس بقوة على المقاعد البرلمانية و صياغة دستور جديد و حكومة جديدة - سوى أن تنظم نفسها و تنزل بأفرادها و كوادرها إلى الشارع 


إنزل إلى الشارع و فهِّم  
يكاد ينحصر إهتمام الأحزاب و التيارات اليسارية و الليبرالية بالعاصمة المصرية القاهرة  و بمناطق وسط البلد و غيرها و يكاد يقتصر نشاطها في الندوات و الإجتماعات الضيقة التي لا يحضرها إلا المقتنعين سلفاً بمباديء و أفكار تلك التيارات ، بمعنى أنها مؤتمرات تسمعك ضجيجاً و لا ترى لها طحين في الوقت الذي تعمل فيه تيارات الإسلام السياسي بشكل كبير على جمهور عريض من المصريين عبر دور العبادة - و هو الواقع رغم تحفظنا على إقحام الدين في السياسة - و في الشارع رأساً فتربح كل يوم أرضاً جديدة 
الوصول إلى رجل الشارع مهمة صعبة ، يبرر البعض عزوفه عنها بأعذار ( هي في الحقيقة من خطايا النظام السابق ) منها على سبيل المثال :
إنتشار الأمية ( حوالي 40% من المصريين ) و غياب الثقافة السياسية عن غالبية الشعب المصري 
و هو مفهوم خاطيء يفترض أن قيم الحرية و المواطنة و المساواة تتطلب بالضرورة وجود وعياً ثقافياً و سياسياً على درجة عالية - يعني لازم على الأقل تكون معاك ثانوية عامة علشان تفهمنا - بالطبع هذه مفاهيم خاطئة و مجرد مبررات للهروب من النزول إلى الشارع ، فالرجل الأمي ربما لن يستطيع أن يقرأ لكن يظل في رأسه شيء أسمه " العقل "  يقبل به أفكارك إن قدمتها له ، يفهمها و يقارن بينها و بين غيرها

الطائفية - التعصب الديني - و هو ما يؤدي للإرتماء في أحضان تيارات الإسلام السياسي مثل الإخوان و السلفيين - بالتعاطف معها / إن لم يكن بالإنضمام إليها  
محاربة الطائفية و التعصب ليس سهلاً و لكنه لن يتحقق أبداً إذا ظلت الأحزاب تخاطب الناس من أعلى ، عليك أن تتواجد معهم و أن تطرح لهم خيارات بديلة للمساواة و المواطنة و تشرح لماذا يجب أن ينبذ المجتمع التعصب و كيف أن من مصلحته المباشرة أن يفعل كذلك ، لا أن تطلب منه أن يتسامح مع الآخر كأنما تطلب منه أن يتنازل عن حق من حقوقه   

الجهل - حيث تستغل تيارات الإسلام السياسي حالة عدم الوعي الشعبية لترسيخ " وعي مُضلل " يخدم أجندتها الخاصة  
مثل الإدعاء بأن التصويت بنعم في الاستفتاء الدستوري يحفظ المادة الثانية من الدستور و يحفظ هوية مصر الإسلامية من الضياع - كما سمعت بنفسي عبر خطبة الجمعة في أحد المساجد ، أو عبر ملصقات جماعة الإخوان التي تدعي أن التصويت ب " نعم " واجب شرعي فيذهب رجل الشارع ليصوت بنعم و هو يظن أنه في مهمة دينية و لكنه - في الحقيقة - يخدم مصالح تيارات الإسلام السياسي التي إستبدلت حالة ( عدم الوعي ) لديه ب ( وعي مُضلل ) غير حقيقي و لكنه يخدم مصالحها الخاصة  ، كذلك الحال مع نسبة كبيرة من الأقباط التي أخبرها القسس أن تصوت ب " لا " فقط لأن الإخوان سيصوتون ب " نعم " .. مما أفقد الإستفتاء نفسه معناه لأنه تحول من إستفتاء مدني / دستوري إلى إستفتاء طائفي 

الحل بالطبع هو :( أنزل إلى الشارع و فهّم ) ، لا تتركهم بين خياري " الجهل و/أو الوعي المُضلل " و تفاجأ أنك -  و قد تركتهم دون توعية - تخسر أرضاً لصالح الوعي المُضلل - فأنت لم تقدم لهم ما هو أفضل

 الصورة من عند ماريان ناجي


الخوف من أصحاب اللحى الطويلة ، يشعر الكثيرين بالخوف من أعضاء تيارات الإسلام السياسي - و إن لم يصرح أغلبهم بذلك صراحة - و لذلك يتحاشونهم في الشارع و يفضلون الحوار على الشبكة العنكبوتية و هو هام في ذاته لكنه - بكل تأكيد - غير كافي و لن يعوض أبداً عن النزول إلى الشارع 
هل لديك أسباب وجيهة للخوف ؟ .. نعم ، لكن الإستسلام له لن يحل المشكلة و تذكر أن الجماعات الإسلامية نفسها كانت قادرة على حشد التأييد و الأصوات رغم مرورها بأوضاع قمعية سيئة في ظل النظام السابق  

------

Nostalgia 77 Ft Alice Russell seven nation army

حلاوة زمان .. عروسة حصان 
و آن الأوان ندوق يا ولد 
تعالى لعمك و دوق الحلاوة 
و عيط لأمك علشان الحلاوة 
و عكر في دمك علشان الحلاوة
آن الأوان تدوق يا ولد
ماليش داعوة يا أمه .. هاتيلي حلاوة
ماليش داعوة يا أمه .. حلاوة حلاوة
---
 حلاوة زمان - محمد قنديل