Showing posts with label أبيض و أسود. Show all posts
Showing posts with label أبيض و أسود. Show all posts

حين كنت طفلاً ... كانت تتبعني سحابة كبيرة من علامات التعجب أينما ذهبت ، تسبح بحرية تامة حول رأسي الكبير الفارغ

حين كنت طفلاً ... كانت زجاجة البيبسي كولا الصغيرة بخمسة و عشرون قرشاً ، كانت أجهزة الكمبيوتر " إشاعة " تسمع عنها و لا تراها ، كنت أشتري حلوى " اللوليتا " المثلجة بعشرة قروش و أنتشي حين تسرح جرعة الألوان الصناعية في دمي .. كنا نذهب - أنا و أبي -  مساء كل خميس إلى سينما فندق السلام لنشاهد فيلماً أجنبياً جديداً و نتردد بشكل مريب - في أيام الأجازة الصيفية - على فصيلة مُنقرضة من الديناصورات أسمها " نوادي الفيديو " لنؤجر أحفورة مُنقرضة أسمها : شرائط الفيديو 


حين كنت طفلاً ... لم أكن أدرك ذلك .. للأسف

حين كنت طفلاً .. كانت حالتي الإفتراضية هي : سعيداً بلا سبب
 factory default settings : يبدو أنها حالة ال

كانت حدقتا عينيّ مفتوحتان على إتساعهما ، بحواجب مشدودة إلى فروة رأسي ، كنت متحمساً بلا سبب .. على إستعداد دائم للمزيد من التحمس لأي شيء يقابلني في الطريق ، ألعب مع الأصدقاء بحماس .. أركل الكرة بحماس ، ألقي عليهم النكت و الفوازير بحماس .. أبتلع الطعام بحماس .. أشرب البيبسي بحماس و أتبوله أيضاً بحماس 

ماتت أغلب ذكريات طفولتي و قام النسيان - حانوتي الذكريات سيء السمعة - بدفنها .. حسناً أنا لا ألومه فأنت لا تريد أن تهيم في عقلك جيوش الزومبي ،كما أن للنسيان سبعة فوائد أعدك أني سأذكرها لك فور أن أتذكرها
----------

  Sophia Loren - Bing! Bang! Bong! 

نجيب ساويرس هو عدو الشعب رقم واحد حالياً

لاحظت أن هناك هجمة شرسة علي المياردير المصري نجيب ساويرس

مبررات الحملة كثيرة , أغلبها من نوع التلاكيك

و دوافعها واضحة

التي يملكها ساويرس O TV. لكن أستوقفني بلوج يقول أن قناة

تعرض أفلام أجنبية بنسختها الكاملة ( يعني من غير تقطيع ) و أندهشت بشدة أن صاحب البلوج يري في هذا سبباً وجيهاً جداَ يدعوا لمقاطعة كل شركات ساويرس بل و نسفها كلها إن أمكن

ما القناة بتقول بشكل صريح ( هذا الفيلم للكبار فقط ) لما بتعرض فيلم به مشاهد ذات محتوي غير مناسب للأطفال

ها يلقطها هي كمان O TV. ده غير أن قنوات البورنو .. مفيش أكتر منها علي الدش .. و اللي ها يلقط ال

لكن يظهر أنهم خلاص .. كرهوا نجيب ساويرس .. و لكنهم فقط يبحثون عن الأسباب

----

و كانت هذه الحملة هي الدافع الأساسي الذي جعلني أكتب هذه التدوينة


صورة


كان لجدي ( رحمه الله ) مكتبة كبيرة , مليئة بالكتب و المراجع العلمية و الموسوعات
و كنت أنا صغيراً جداً , فلم يكن يستهويني منها - في ذلك الوقت - سوي الصور

و كثيراً ما كنت أخرج كتاب من موسوعة علمية ( لأن الموسوعات هي أكثر الكتب صوراً ) و أتصفحه , تستوقفني بعض الصور الغريبة : كصورة حيوان غريب لا أعرفه , أو صورة سفينة حربية قديمة
يدفعني ذلك الفضول الطفولي , و حب الإكتشاف

و سريعاً جداً لاحظت أن بعض الموسوعات كانت بعض صورها مشوهة عمداً , كأنما قام شخص ما بالشخبطة فوق الصور مستخدماً قلماً أسود

حاول ذهني الصغير أن يجد تفسيراً مقنعاً .. و لكنه فشل

لأني كنت أعرف كيف يحب جدي كتبه و يعتني بها

" فذهبت بكتاب منهم إلي جدي أسأله : " هو مين اللي شخبط علي الصور دي يا جدو ؟
نظر جدي إلي الكتاب و علت وجهه نظرة حزينة و قال :

" أصل دي صور مش كويسة و الكبار شخبطوا عليها علشان الصغيرين ما " يشوفوهاش
" فقلت له : " يعني ممكن لما أكبر أشوفها ؟ . الشخبطة ها تروح ؟

" أبتسم و قال لي بأسي : " لا يا حبيبي .. , الصور خلاص محدش يقدر يشوفها دلوقتي
---
و مر الزمان .. و كبرت .. و فهمت أن هذه الموسوعات كانت قادمة من السعودية , حيث كانت العادة هي أن تقوم لجنة مختصة بتصفح الكتب و تشويه الصور ( المنافية للآداب العامة ) حفاظاً علي الحياء العام
و كانت النتيجة أنهم قد نجحوا نجاح باهر في تشويه صور لوحات عظيمة لنخبة من أكبر رسامي العالم

بل و شوهوا صور نادرة ألتقطت لبعض القبائل الأفريقية و اللاتينية
و غيرها من الصور

نعم .. كبرت .. و أصبحت الآن أهلاً لأن أري تلك الصور
! و لكني كلما فتحت الكتاب .. لا أزال أجدها مشوهة

----------------



مشهد

أخذت صديقي و ذهبنا لدار الأوبرا لنشاهد فيلماً بولندياً

أو المواطن ب citizen b كان أسم الفيلم

أي إنسان الدرجة الثانية , أو الذين يعيشون علي هامش الحياة

كان الفيلم واحد من أفلام مهرجان القاهرة السينمائي في دورته قبل الماضية
و كان في الفيلم مشهد رهيب , مشهد جنسي بين بطل الفيلم و عاهرة رخيصة الثمن

حقاً أبدع الممثلون , لقد كان جنساً أشبه بالحيوانات
ليست هناك مشاعر , ليس هناك حب , ليس هناك أمل
حتي المتعة .. لم تكن هناك أيضاً

إن أثارك هذا المشهد جنسياً .. فأنت حيوان .. ستثار عند رؤية عامود النور


--



بعد نهاية المشهد الجنسي القصير .. ألقي البطل بالمال للعاهرة علي الأرض
مالت و أخذته بدون أن يظهر أدني تعبير علي وجهها
فسألها البطل : ألا تشعرين بالمهانة ؟
قالت له : أنا و أنت جرذان , نعيش بين الجحور .. نحن و الأرض أصدقاء


--
بصراحة لا أستطيع أن أتخيل الفيلم بدون هذا المشهد

---------







أبيض و أسود

صباح 21 ديسمبر 1908،

في حفل افتتاح جامعة القاهرة،


حينما شعر سعد زغلول ( ذلك الإنسان العظيم ) أن أحمد زكي بك في خطبته قد أطال في تمجيد الإسلام، وقف سعد زغلول قائلا:


"إن الجامعة لا دين لها إلا العلم "


أتمني أن يدعني سعد زغلول أعزف لحناً جديداً علي كلماته و أقول

" إن الفن لا دين له إلا الجمال "


------------